ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد تحذيرات الصحة العالمية.. مصر ترفع الاستعدادات وتؤكد خلوها من إيبولا

خلف الحدث

في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انتشار فيروس إيبولا بعد تسجيل إصابات جديدة في عدد من الدول الأفريقية، خرجت وزارة الصحة والسكان برسالة طمأنة واضحة للمواطنين، مؤكدة أن مصر خالية تمامًا من أي إصابات بالفيروس، مع تطبيق إجراءات رقابية واحترازية مشددة على جميع المنافذ الجوية والبحرية تحسبًا لأي طارئ.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تتابع تطورات الوضع الوبائي الخاص بفيروس إيبولا بشكل لحظي، بالتنسيق الكامل مع منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية، موضحًا أن الوضع الصحي داخل مصر مستقر وآمن حتى الآن.

وقال عبدالغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إن الوزارة لم ترصد أي حالة إصابة بفيروس إيبولا داخل الأراضي المصرية، مشددًا على أن كل ما يتم تداوله بشأن وجود إصابات غير صحيح على الإطلاق.

وأوضح أن تفشي فيروس إيبولا يتركز حاليًا في بعض المناطق داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدًا أن السلطات الصحية المصرية رفعت درجة الاستعداد القصوى بالمطارات والموانئ والمنافذ المختلفة لرصد أي حالات اشتباه قادمة من الخارج، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة فورًا حال ظهور أي أعراض.

وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن فيروس إيبولا لا ينتقل عن طريق الهواء كما يعتقد البعض، وإنما ينتقل من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب، خاصة خلال مرحلة ظهور الأعراض، وهو ما يجعل إجراءات الرصد المبكر والعزل الطبي عنصرًا أساسيًا في منع انتقال العدوى.

الأعراض الأولية للفيروس

وأضاف أن الأعراض الأولية للفيروس تبدأ غالبًا بارتفاع شديد في درجات الحرارة، يليها عدد من المضاعفات الصحية الأخرى، لافتًا إلى أن الوزارة تنسق بشكل مستمر مع مختلف الجهات المعنية داخل الدولة لضمان سرعة التعامل مع أي حالة مشتبه بها.

وشدد عبدالغفار على أن مصر لم تصل حتى الآن إلى مرحلة فرض قيود على السفر أو تعليق الرحلات، موضحًا أن الوضع الحالي لا يستدعي اتخاذ مثل هذه الإجراءات، خاصة في ظل عدم وجود أي دليل علمي يثبت انتقال فيروس إيبولا بصورة وبائية واسعة عبر حركة السفر الدولية.

وأكد أن السلطات المصرية لن تسمح بدخول أي شخص يشتبه في إصابته بالفيروس، موضحًا أن هناك بروتوكولات دقيقة يتم تنفيذها داخل المنافذ المختلفة لضمان حماية المواطنين والحفاظ على الأمن الصحي للبلاد.

وأوضح أن ضعف البنية الصحية في بعض الدول الأفريقية، وعلى رأسها الكونغو، ساهم بشكل كبير في تفشي المرض هناك، مشيرًا إلى أن امتلاك مصر لمنظومة صحية قوية وقدرات رقابية متطورة ساعد في رفع كفاءة الاستجابة والتعامل مع التحديات الصحية المختلفة.

ولفت إلى أن الأطقم الطبية تُعد الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس نتيجة الاحتكاك المباشر بالحالات المرضية، وهو ما يدفع وزارة الصحة إلى تكثيف إجراءات الحماية والتدريب للكوادر الطبية ضمن خطة التأهب الحالية.

وفي سياق متصل، استعرض المتحدث الرسمي نجاحات الدولة المصرية في القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن مصر تمتلك أكثر من 15 مبادرة رئاسية تستهدف دعم صحة المواطنين والكشف المبكر عن الأمراض وتوفير العلاج بالمجان، وهو ما انعكس بشكل واضح على تحسين مؤشرات الصحة العامة.

اجتماعات منظمة الصحة العالمية بمدينة جنيف

وأشار إلى مشاركة الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في اجتماعات منظمة الصحة العالمية بمدينة جنيف، حيث استعرض التجربة المصرية الناجحة في مكافحة الأمراض المزمنة والفيروسات الكبدية، مؤكدًا أن الحضور المصري في هذه الاجتماعات لم يعد بروتوكوليًا فقط، بل أصبح يعكس ثقل الدولة المصرية ودورها المؤثر في ملف الصحة عالميًا.

كما كشف عبدالغفار أن مصر تسلمت للمرة الثانية شهادة خلوها من مرض التراكوما، في إنجاز صحي جديد يعكس تطور المنظومة الطبية المصرية، إلى جانب الإشادة العالمية بالتجربة المصرية في القضاء على فيروس سي.

وأكد أن مصر أصبحت أول دولة في العالم تحصل على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية للقضاء على فيروس سي، بعد نجاحها في علاج ملايين المواطنين ضمن مبادرات صحية غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن التقارير الدولية باتت تعتبر التجربة المصرية نموذجًا عالميًا ملهمًا في مكافحة الأمراض وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة بحلول عام 2030.

تم نسخ الرابط