ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار تعزيز الشراكة ودعم الاستثمارات في مصر

خلف الحدث

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيدة أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وذلك يوم الثلاثاء 19 مايو، على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها إلى العاصمة البريطانية لندن، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون التنموي بين مصر والمؤسسات المالية الدولية.

وخلال اللقاء، أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر العميق للشراكة الممتدة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مشيدًا بالدور المحوري الذي يضطلع به البنك في دعم أولويات التنمية الاقتصادية وبرامج الإصلاح التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد الوزير عبد العاطي حرص الحكومة المصرية على مواصلة توطيد التعاون مع البنك، مع التطلع إلى توسيع نطاق عملياته داخل السوق المصرية، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، والتي تمثل ركيزة أساسية في خطط الدولة للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وشدد وزير الخارجية على أن الدولة المصرية ماضية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل يهدف إلى تحقيق نمو مستدام وأكثر شمولًا، موضحًا أن هذا البرنامج يرتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، إلى جانب تحقيق الانضباط المالي، وتحسين مؤشرات استدامة الدين العام، بما يضمن رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته على مواجهة التحديات.

كما استعرض الوزير خلال اللقاء مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري في الوقت الراهن، خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن صناعة السيارات، ولا سيما السيارات الكهربائية، مؤكدًا أهمية استمرار البنك الأوروبي في توسيع نطاق انخراطه في هذه المجالات الحيوية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

وتناول اللقاء أيضًا تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، حيث أوضح وزير الخارجية أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه التحديات وفق رؤية متكاملة تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تأمين إمدادات الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على الانضباط المالي، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية للحد من آثار الأزمات العالمية المتلاحقة على الاقتصاد المحلي.

وأشار الوزير إلى أن طبيعة المرحلة الراهنة تتطلب دورًا أكثر مرونة وسرعة من المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لدعم الدول الأعضاء في التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمات المتصاعدة، وتعزيز قدرتها على الصمود وتحقيق الاستقرار.

من جانبها، أعربت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تقديرها لحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة، مشيدة بالأداء الاقتصادي الذي حققته مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، والذي انعكس بشكل إيجابي على تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية.

وأكدت رئيسة البنك أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على الصمود في مواجهة التداعيات الناتجة عن التوترات الإقليمية، بفضل ما تم تنفيذه من إصلاحات هيكلية، إلى جانب تطبيق نظام سعر صرف مرن، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

وأعربت عن تقديرها للدور الإقليمي المهم الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن هذا الدور يعزز من مكانة القاهرة كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة، وفي دفع جهود التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم مسار التنمية الشاملة في مصر، وترسيخ الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية باعتباره أحد أبرز شركاء التنمية الدوليين.

تم نسخ الرابط