ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أعراض مرعبة وتحذيرات دولية.. هل يتحول فيروس إيبولا إلى جائحة جديدة؟

خلف الحدث

عاد فيروس إيبولا ليتصدر المشهد الصحي العالمي مجددًا، بعد التحذيرات الأخيرة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية بشأن تفشي سلالة جديدة من الفيروس داخل عدد من الدول الأفريقية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإصابات وارتفاع معدلات الوفاة، خاصة مع عدم توفر لقاح معتمد حتى الآن للسلالة الجديدة.

الفيروس ليس جديدًا على العالم

وفي ظل هذه التطورات، كشف الدكتور إسلام عنان، تفاصيل خطورة فيروس إيبولا وأبرز أعراضه وطرق انتقاله، مؤكدًا أن الفيروس ليس جديدًا على العالم، إذ ظهر لأول مرة خلال سبعينيات القرن الماضي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنه عاد مؤخرًا بصورة أكثر تعقيدًا بسبب ظهور سلالات جديدة وعدم توافر علاج نهائي لها حتى الآن.

وأوضح أستاذ علم الأوبئة، خلال مداخلة تلفزيونية، أن فيروس إيبولا لا ينتشر بالطريقة نفسها التي انتشر بها فيروس كورونا، مشيرًا إلى أن انتقاله يتم عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب، مثل الدم أو الإفرازات، وليس من خلال الهواء أو الجهاز التنفسي، وهو ما يقلل من احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية واسعة النطاق.

وأكد أن إجراءات الوقاية الأساسية من الفيروس تعتمد بشكل رئيسي على النظافة الشخصية والالتزام بالإجراءات الصحية، موضحًا أن مصر لا تحتاج حتى الآن إلى فرض احتياطات استثنائية، خاصة في ظل عدم تسجيل أي حالات إصابة داخل البلاد، مع استمرار رفع درجة الاستعداد ومتابعة الوضع الوبائي عالميًا.

أخطر موجات إيبولا خلال عام 2013

وأشار إلى أن العالم شهد واحدة من أخطر موجات إيبولا خلال عام 2013، حين تسبب الفيروس في وفاة نحو 18 ألف شخص، لافتًا إلى أن السلالة الحالية تختلف عن السلالات السابقة، حيث تشهد بعض التحورات التي زادت من صعوبة احتوائها، رغم أن فرص تحولها إلى وباء عالمي ما تزال ضعيفة.

وأضاف أن القلق الأكبر يتركز حاليًا داخل القارة الأفريقية، خاصة مع ضعف الأنظمة الصحية في بعض الدول المتضررة، وهو ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف الإصابات وعدم تقديم الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.

وأوضح أن الإحصائيات الحالية تشير إلى تسجيل نحو 500 إصابة و130 حالة وفاة بالسلالة الجديدة من فيروس إيبولا، مؤكدًا أن هذه السلالة لا يوجد لها لقاح معتمد حتى الآن، بينما ما يزال اللقاح المطور قيد التجارب الطبية وفي المرحلة الثانية من الاختبارات، وقد يحتاج إلى نحو ثلاث سنوات ونصف قبل اعتماده رسميًا.

وأكد الدكتور إسلام عنان أن خطورة الفيروس لا ترتبط فقط بسرعة انتشاره، بل أيضًا بتأخر وصول المصابين إلى المستشفيات، حيث إن أغلب الحالات تصل في مراحل متأخرة من المرض، ما يرفع احتمالات الوفاة بشكل كبير.

وكشف أن الإصابة بفيروس إيبولا تمر بثلاث مراحل أساسية، تبدأ المرحلة الأولى بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد الشديد وآلام العضلات والصداع، وهي أعراض قد تجعل المريض لا يدرك خطورة حالته في البداية.

أما المرحلة الثانية فتشهد تطورًا أكثر خطورة، حيث تبدأ أعراض القيء والإسهال الحاد، إلى جانب حدوث نزيف داخلي في بعض الحالات، مع تدهور ملحوظ في الحالة الصحية للمصاب.

حدوث نزيف داخلي وخارجي من الأنف والأمعاء

وفي المرحلة الثالثة والأخطر، قد يصل المرض إلى مرحلة الفشل المتعدد للأعضاء، مع حدوث نزيف داخلي وخارجي من الأنف والأمعاء، وهي المرحلة التي ترتفع خلالها معدلات الوفاة بشكل كبير، خاصة في ظل غياب التدخل الطبي السريع.

وأشار أستاذ علم الأوبئة إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت أن التأخر في تقديم الخدمة الطبية يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أعداد الوفيات، لافتًا إلى أن سرعة التشخيص والعزل والرعاية المبكرة تعد عوامل حاسمة في السيطرة على الفيروس وتقليل مخاطره.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة المصرية رفع درجة الاستعداد بالمنافذ الجوية والبحرية، والتنسيق المستمر مع منظمة الصحة العالمية لرصد أي حالات اشتباه، مع التأكيد على خلو مصر تمامًا من أي إصابات بفيروس إيبولا حتى الآن.

تم نسخ الرابط