انطلاق الدورة العاشرة من مهرجان «منصات» للأفلام تحت شعار «بين شطّين وميّه» في القاهرة
انطلقت أمس فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان «منصات» للأفلام، والتي تستمر حتى ٢٣ مايو، في عدد من المساحات الثقافية بالقاهرة، من بينها سينما زاوية والفاكتوري ومركز دوار للفنون، بمشاركة واسعة من صناع الأفلام والفنانين والجمهور.
ويأتي شعار الدورة هذا العام «بين شطّين وميّه» ليعكس فكرة العبور والتحوّل والمسافة بين التجارب الإنسانية، حيث يقدم المهرجان برنامجًا متنوعًا يجمع بين العروض السينمائية والقراءات الحيّة والورش الفنية والجلسات النقاشية والتجارب الأدائية والبصرية، في محاولة لفتح آفاق جديدة أمام علاقة الجمهور بالسينما.
وعلى مدار عشر سنوات، نجح مهرجان «منصات» في التحول من مساحة عروض محدودة إلى منصة ثقافية متعددة الفنون، تمزج بين السينما والكتابة والموسيقى والأداء الحي، ليصبح تجربة أقرب إلى مساحة حوار حيّة بين الصورة والحياة.
افتتاح الدورة: أرشيف بصري وتجربة فنية حيّة افتتحت الدورة بفعالية «التدوين السيميائي»، وهي معرض تصميمات يضم أعمال عدد من المصممين الشباب، ويعتمد على إعادة توظيف أرشيف السينما المصرية ومواد بصرية من دورات المهرجان السابقة، في تجربة تمزج بين الذاكرة الفنية وإعادة التخيّل.
وشهد الافتتاح أيضًا عروضًا موسيقية وتدخلات فنية حيّة، ما منح البداية طابعًا احتفاليًا يجمع بين الصورة والصوت والأداء، في مشهد يعكس روح المهرجان القائمة على التفاعل والتجربة الجماعية.
ست منصات لعوالم سينمائية متعددة تتوزع العروض الرئيسية للدورة على ست منصات تنافسية، تضم أفلامًا روائية وتسجيلية وتجريبية، تتناول موضوعات متنوعة مثل العلاقات الإنسانية، والمدينة، والهجرة، والذاكرة، والانتماء، والبحث عن الذات.
وتتنوع الأفلام بين الحكايات الشخصية والتجارب البصرية الهجينة، في إطار يبرز تعدد الأصوات والأساليب السينمائية، ويؤكد على فكرة أن السينما مساحة مفتوحة للتجريب وإعادة النظر في الواقع.
برامج وفعاليات موازية إلى جانب العروض، يشمل المهرجان برنامجًا واسعًا من القراءات الأدبية التي تسبق العروض السينمائية، بالتعاون مع مجلة «روايات»، إلى جانب ورش عمل وماستر كلاس وجلسات نقاش تتناول علاقة السينما بالكتابة والصورة والصوت.
كما تتضمن الدورة عروضًا خاصة وبرامج خارج المسابقة، من بينها برامج تتناول سينما الرعب والأفلام التجريبية وأعمالًا من دول مختلفة، إلى جانب عروض تعتمد على إعادة تقديم السيناريوهات بشكل حي أمام الجمهور.
ويواصل المهرجان أيضًا اهتمامه بالحكي الجماعي عبر فعاليات مفتوحة ومساحات أرشيفية تفاعلية، تتيح للجمهور المشاركة في بناء ذاكرة بصرية مشتركة.
ختام الدورة وجوائز الأفلام تختتم الدورة العاشرة فعالياتها بحفل توزيع الجوائز في سينما زاوية، وسط احتفاء بالأفلام الفائزة والأصوات السينمائية الجديدة المشاركة في الدورة.
ويؤكد مهرجان «منصات» في دورته العاشرة على استمراره كمساحة مفتوحة للحكي والتجريب، حيث لا تقتصر السينما على العرض فقط، بل تمتد لتصبح تجربة مشتركة بين الصورة والذاكرة والحياة اليومية.






