تحت رعاية المركزي.. البنك الزراعي المصري يطلق مبادرة العيد فرحة للأسر الأولى بالرعاية
في خطوة إنسانية وتنموية رائدة تعكس عمق التزامه بالمسؤولية المجتمعية الشاملة، أعلن البنك الزراعي المصري عن مشاركته الرسمية في المبادرة الخيرية المتميزة "العيد فرحة"، والتي تأتي تحت الرعاية المباشرة من البنك المركزي المصري وبالتعاون الاستراتيجي المثمر مع بنك الكساء المصري.
وتستهدف هذه المبادرة الإنسانية النبيلة مد يد العون والمؤازرة للأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجاً في مختلف محافظات وقرى جمهورية مصر العربية، وذلك تزامناً مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك لإدخال البهجة والسرور على قلوب المواطنين المستحقين.
وتأتي مشاركة البنك الزراعي المصري في هذه الفعالية تحت شعار ملهم يحمل عنوان "كن جزء من التغيير"، وهو الشعار الذي يجسد الرؤية المؤسسية الحديثة للبنك نحو تحفيز التغيير الإيجابي الفعال والمستدام داخل النسيج المجتمعي المصري.
تعد هذه المبادرة ترجمة حقيقية لتوجهات الدولة المصرية والبنك المركزي في تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، من خلال تضافر جهود المؤسسات المصرفية العريقة مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة لتحقيق التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة.

أهداف مبادرة العيد فرحة
ترتكز مبادرة العيد فرحة على محورين أساسيين يستهدفان تعظيم الأثر الإيجابي لعمليات الدعم الإنساني، حيث يتمثل المحور الأول في فتح باب التبرعات العينية والمادية أمام جميع موظفي البنك الزراعي المصري لتعزيز قيم العطاء.
وتقوم فلسفة المبادرة على إشراك العنصر البشري بالمؤسسة المصرفية بشكل مباشر في العمل التطوعي، مما يساهم في تحويل المسؤولية المجتمعية من مجرد سياسات إدارية إلى ممارسات يومية وثقافة راسخة في بيئة العمل اليومية.
وفي المقابل يتولى بنك الكساء المصري دور الشريك التنفيذي المتخصص من خلال فحص وفرز كافة التبرعات المجمعة، وتجهيزها بأعلى مستويات الجودة والكرامة الإنسانية قبل البدء في عمليات التوزيع الميداني المنظم للمستحقين.
ويعتمد بنك الكساء على قواعد بيانات جغرافية دقيقة ومحدثة لتحديد الأسر الأكثر استحقاقاً في المناطق النائية والريفية، مما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بكفاءة تشغيلية عالية تحافظ على نزاهة وأهداف المبادرة.
تساهم هذه الآلية المنظمة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة وتوجيهها نحو سد الاحتياجات الفعلية للمواطنين، الأمر الذي يعزز من كفاءة العمل الخيري المؤسسي ويضمن له الاستمرارية والنجاح على المدى الطويل.

التزام البنك الزراعي بالتنمية
وفي سياق متصل أكدت الأستاذة ميرا يوسف رئيس مجموعة الاتصال المؤسسي بالبنك الزراعي المصري، على الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي يوليها البنك لتوسيع نطاق مبادراته المجتمعية وتنويعها لتشمل كافة الشرائح المستهدفة.
وأوضحت في تصريحاتها الرسمية أن البنك الزراعي المصري يحرص بشكل دائم ومستمر على التواجد الفعال في قلب العمل المجتمعي، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن الدور الحقيقي للمؤسسات المصرفية الوطنية يتجاوز تقديم الخدمات المالية التقليدية.
وأشارت رئيس مجموعة الاتصال المؤسسي إلى أن البنك يهدف إلى المساهمة الحقيقية في تحسين جودة حياة المواطنين، وتوفير سبل العيش الكريم للأسر الأولى بالرعاية عبر حزمة متكاملة من الأنشطة التنموية والخيرية المتواصلة.
وأضافت ميرا يوسف أن المشاركة في المناسبات الدينية والأعياد الرسمية تمثل فرصة مثالية ومحورية لترسيخ قيم التكافل، ومشاركة الأسر الأكثر احتياجاً فرحة العيد والمناسبات السعيدة بأسلوب يحفظ كرامتهم الإنسانية ويعزز شعورهم بالمواطنة.
وشددت على أن هذا التوجه التنموي يعكس بوضوح الالتزام الأخلاقي والوطني للبنك الزراعي المصري كإحدى أعرق المؤسسات المصرفية، والتي تضع التنمية البشرية والاجتماعية في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية جنباً إلى جنب مع المؤشرات المالية.

شراكة مجتمعية مستدامة
جدير بالذكر أن إطلاق مبادرة العيد فرحة لعام 2026 يأتي كامتداد طبيعي وناجح لمسيرة التعاون المشترك، والروابط الوثيقة التي تجمع بين البنك الزراعي المصري وبنك الكساء المصري للعام الثاني على التوالي تحت الرعاية الكريمة للبنك المركزي.
وقد أثمر هذا التعاون التكاملي المستمر في السابق عن تنفيذ سلسلة من المبادرات والبرامج المجتمعية ذات الأثر المباشر، والتي حققت نجاحات ملموسة وصدى إيجابياً واسعاً في الشارع المصري بمختلف المحافظات والقرى المستهدفة.
ومن أبرز المحطات المضيئة في تاريخ هذه الشراكة الناجحة كانت مبادرة "كتابي هديتي" التي تم إطلاقها خلال عام 2025، والتي ركزت على جمع الكتب والأدوات المدرسية وتوزيعها على الطلاب من أبناء الأسر الأكثر احتياجاً بالريف.
وقد ساهمت تلك المبادرة التعليمية في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل أولياء الأمور مع بداية العام الدراسي، ودعمت استمرار العملية التعليمية للأطفال في المناطق الأكثر احتياجاً مما أكد عمق وأهمية هذه الشراكة الاستراتيجية.
ويجسد استمرار هذا التعاون المشترك الرغبة الصادقة لدى المؤسستين في بناء نموذج يحتذى به في العمل المجتمعي، قادر على تقديم حلول عملية ومستدامة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الفئات الأولى بالرعاية في مصر.

دور البنك الزراعي المصري
تأسس البنك الزراعي المصري في عام 1930 ليكون بمثابة الركيزة الأساسية والدعامة القوية للاقتصاد الزراعي الوطني، حيث يمتلك البنك تاريخاً طويلاً وممتداً يمتد لعقود في خدمة الفلاح المصري ودعم نمو المجتمعات الريفية.
ويعمل البنك حالياً كشركة مساهمة مصرية مملوكة بالكامل للدولة وتحت الإشراف المباشر للبنك المركزي المصري، حيث يركز على تقديم حلول تمويلية ومصرفية متكاملة تدعم القطاع الزراعي وتساهم في تحقيق الأمن الغذائي القومي.
ويمتلك البنك الزراعي المصري شبكة فروع عملاقة وممتدة تتجاوز 1200 فرعاً ومنفذاً مصرفياً تغطي كافة ربوع الجمهورية، بالإضافة إلى بنية تحتية تخزينية متطورة تشمل الشون والمنظومات اللوجستية الحديثة لخدمة الإنتاج الزراعي.
وتسمح هذه الانتشارية الجغرافية الواسعة وغير المسبوقة للبنك بالوصول إلى أعمق مناطق الريف والمحافظات الحدودية، مما يجعله الشريك التجاري والتنموي الأفضل لتنفيذ المبادرات القومية والمجتمعية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين.
ويستمر البنك في تطوير بنيته التكنولوجية وخدماته المصرفية ليتواكب مع أحدث النظم العالمية، مع الحفاظ على هويته التنموية الأصيلة التي تجعل منه دائماً الحصن المالي الموثوق لكل مزارع ومواطن على أرض مصر.