ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الحكومة تراجع أداء الشركات المملوكة للدولة.. خطوات جادة لتعزيز الشفافية والكفاءة

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً هاماً اليوم الخميس بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لاستعراض التقرير ربع السنوي الأول لوحدة الشركات المملوكة للدولة التي تعمل تحت رئاسته المباشرة، حيث شارك في الاجتماع الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد الرئيس التنفيذي للوحدة، إلى جانب نخبة من أعضاء الوحدة المسؤولين عن هذا الملف الاستراتيجي.

شهد الاجتماع استعراضاً مفصلاً لما تم تحقيقه من نتائج خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، حيث قدم الدكتور هاشم السيد عرضاً وافياً حول موقف تنفيذ خطة الشركات المملوكة للدولة، مؤكداً أن الوحدة تعمل بشكل دؤوب لتمكين الدولة من إدارة ملكيتها في الشركات بكفاءة وشفافية مطلقة، من خلال تطوير نظم الحوكمة وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وهو ما يهدف في النهاية إلى تحقيق الاستدامة المالية.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتعميق سوق رأس المال

تأتي هذه الجهود تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتعظيم العائد الاقتصادي منها، حيث واصلت الوحدة تنفيذ مستهدفاتها المعتمدة لتعميق دور سوق رأس المال كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وقد أسفرت هذه الخطوات عن تقدم ملموس، أبرزها قيد شركات جديدة بالبورصة المصرية، وهي خطوة حظيت بإشادة المؤسسات الدولية لتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح وجذب الاستثمارات.

اعتمدت الوحدة خطة عمل طموحة للعام الجاري تتضمن ثمانية محاور استراتيجية متكاملة تهدف إلى تنظيم الأنشطة ورفع كفاءة التنفيذ والمتابعة، وتشمل هذه المحاور بناء قاعدة بيانات شاملة وموثوقة، وإعادة هيكلة محفظة الاستثمارات عبر الشركات التابعة، وتطوير آليات الحوكمة والإدارة الرشيدة، بالإضافة إلى تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي الحاكم، مما يمثل إطاراً استراتيجياً واضحاً لتحديد المسؤوليات وتحقيق نتائج مستدامة خلال عام 2026.

التحول الرقمي ومنصة "رشيد" لإدارة بيانات الشركات العامة

حققت الوحدة تقدماً ملحوظاً في تجاوز الجداول الزمنية المستهدفة في عدد من المشروعات، لا سيما في صياغة الأطر التنظيمية والتشريعية الحاكمة، حيث نجحت في إعداد حزمة متكاملة من السياسات تشمل تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، ووضع معايير موحدة لتصنيف الشركات، إلى جانب إعداد ضوابط لحوكمة اختيار ممثلي الدولة في مجالس إدارات الشركات، مما يضمن التوازن الدقيق بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للنشاط الاستثماري.

في خطوة مبتكرة لدعم التحول الرقمي، أطلقت الوحدة المنصة الوطنية الرقمية "رشيد" التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة وتحليل بيانات الشركات، حيث نجحت الوحدة في تكوين قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 600 شركة مملوكة للدولة أو تساهم فيها، مع البدء في إدراج وتحليل بيانات نحو 120 شركة كمرحلة تشغيل أولية، مما يعد نقلة نوعية في دعم متخذي القرار ببيانات دقيقة وتحليلات مالية وتشغيلية لحظية.

برنامج الطروحات وتطوير الأصول القومية لتعزيز النمو

أحرزت الوحدة تقدماً ملموساً في برنامج الطروحات وإعادة هيكلة الملكية، حيث تم إعداد قوائم بالشركات المستهدف نقل تبعيتها لصندوق مصر السيادي أو صناديق قومية أخرى، بالإضافة إلى نجاح قيد 6 شركات مؤقتاً في مارس، و10 شركات بنهاية أبريل، و4 شركات في النصف الأول من يونيو، مع استمرار التنسيق المكثف لتسريع قيد 10 شركات أخرى من قطاع البترول بنهاية الشهر المقبل، وهو ما يستهدف تحفيز مشاركة القطاع الخاص بفعالية.

لم تقتصر جهود الوحدة على ذلك، بل امتدت لتقديم الدعم الفني للشركات القابضة من خلال دراسة مقترحات لزيادة رؤوس الأموال وتحسين الكفاءة التشغيلية، كما نجحت الوحدة في ممارسة دور رقابي وحوكمي دقيق عند دراسة طلبات تأسيس الشركات الجديدة، حيث تمت الموافقة على 6 طلبات فقط من أصل 15 طلباً، وذلك انطلاقاً من الحرص على عدم التوسع غير المدروس، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية للدولة.

تقدير دولي وتكليفات رئاسية لمرحلة العمل القادمة

نالت هذه الجهود إشادة واسعة من المجتمع الدولي وشركاء التنمية، وعلى رأسهم المفوضية الأوروبية في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث انعكس هذا التقدير في زيادة الثقة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري، والخطوات العملية الملموسة التي اتخذتها الدولة لتطوير إدارة أصولها وتعزيز سوق المال، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السوق الوطني.

في ختام الاجتماع، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي تكليفات حاسمة تشمل إعداد خطة تنفيذية دقيقة لوثيقة سياسة ملكية الدولة للسنوات الثلاث المقبلة، كما شدد على ضرورة طرح الحصص المحددة للشركات التي تم قيدها بالفعل قبل نهاية العام، بالإضافة إلى سرعة إنهاء إجراءات نقل تبعية جميع الشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال سابقاً قبل 30 يونيو المقبل، وذلك في إطار خطة الدولة الشاملة للارتقاء بكفاءة الإدارة الاقتصادية وتحقيق مستهدفات التنمية.

تم نسخ الرابط