ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«القومي للإعاقة» يناقش سياسات دمج الأطفال ذوي الإعاقة.. مطالب بحياة خالية من التنمر والإقصاء

خلف الحدث

شارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في فعاليات ورشة العمل الخاصة بمناقشة سياسات الاندماج المجتمعي للأطفال ذوي الإعاقة، والتي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالتعاون مع منتدى السياسات العامة، تحت عنوان “نحو فرص متكافئة وحياة أكثر شمولًا”، وذلك بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني وأسر الأطفال ذوي الإعاقة.

مناقشة التحديات التي تواجه الأطفال ذوي الإعاقة

وشهدت الورشة تسليط الضوء على ورقة سياسات تناولت أبرز التحديات التي تواجه الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم داخل المجتمع، إلى جانب استعراض مجموعة من المقترحات والبدائل التي تستهدف تعزيز الدمج المجتمعي وتحقيق فرص أكثر عدالة وشمولًا في مختلف القطاعات.

كما ناقشت الورشة عددًا من القضايا المرتبطة بالإتاحة التعليمية والصحية والثقافية، وسبل تطوير السياسات الداعمة للأطفال ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الكاملة والفعالة داخل المجتمع.

إيمان كريم: الأطفال ذوو الإعاقة يستحقون فرصًا متكافئة

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، خلال كلمتها، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بملف الأطفال ذوي الإعاقة، في إطار رؤية تستهدف تحسين جودة الحياة وتحقيق الدمج المجتمعي الكامل لهم.

وأوضحت أن المجلس يحرص على دعم المبادرات والبرامج التي تسهم في تنمية قدرات الأطفال وتمكينهم نفسيًا وتعليميًا واجتماعيًا، مؤكدة أن الأطفال ذوي الإعاقة يستحقون فرصًا متكافئة وحياة خالية من التنمر والإقصاء.

وأضافت أن دعم الأطفال ذوي الإعاقة لا يقتصر فقط على تقديم الخدمات، وإنما يمتد إلى بناء بيئة مجتمعية داعمة تؤمن بحقهم الكامل في المشاركة والاندماج والحياة الكريمة، مشيرة إلى أن المجلس يعمل بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة على تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف التوعية بحقوق الأطفال، ودعم الأسر، وتعزيز الإتاحة داخل المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية.

إحصائيات تكشف تحديات الدمج والتعليم والصحة

واستعرضت ورقة السياسات عددًا من الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي كشفت أن نسبة الأطفال ذوي الإعاقة تمثل نحو 3.1% من إجمالي أطفال مصر، وهي شريحة لا تزال تواجه تحديات في الوصول إلى الخدمات الأساسية وفرص الدمج المجتمعي.

وأظهرت البيانات أن 24% من الأطفال ذوي الإعاقة يعانون من أمراض مزمنة، في حين لا يحصل عدد منهم على متابعة صحية منتظمة، الأمر الذي يعكس الحاجة إلى التوسع في الخدمات الصحية المتخصصة والداعمة.

وفي قطاع التعليم، كشفت الإحصائيات أن 21% من الأطفال ذوي الإعاقة لم يلتحقوا بالتعليم، وهو ما يبرز أهمية تعزيز سياسات الدمج التعليمي وتوفير بيئات تعليمية أكثر إتاحة وشمولًا.

مشاركة واسعة من الوزارات والمجتمع المدني

وشارك في الورشة ممثلون عن وزارات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة الصحة والسكان المصرية ووزارة التضامن الاجتماعي المصرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، إلى جانب عدد من مؤسسات المجتمع المدني وأسر الأطفال ذوي الإعاقة.

كما تم استعراض أبرز جهود ومبادرات المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تستهدف دعم حقوق الأطفال وتعزيز دمجهم داخل المجتمع، ومن بينها مبادرة أسرتي قوتي، التي تهدف إلى دعم الأسر وتمكينها من التعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه الأطفال ذوي الإعاقة.

توصيات لتعزيز ثقافة الدمج وعدم التنمر

وفي ختام الورشة، دار حوار تفاعلي بين المشاركين حول أبرز التحديات التي تواجه الأطفال ذوي الإعاقة، وسبل تعزيز اندماجهم داخل المجتمع بصورة أكثر فاعلية.

وشدد المشاركون على أهمية تطوير المناهج التعليمية، وترسيخ ثقافة تقبل الآخر، وتكثيف الرسائل التوعوية لمواجهة التنمر، فضلًا عن تعزيز الإتاحة داخل المؤسسات والخدمات المختلفة، بما يضمن مشاركة الأطفال ذوي الإعاقة بصورة كاملة وآمنة.

تم نسخ الرابط