ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الرقابة المالية يبحث معايير إعادة التأمين مع شركات التأمين المصرية

خلف الحدث

عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا تشاوريًا موسعًا مع الأعضاء المنتدبين لشركات التأمين المصرية والمسؤولين عن إعادة التأمين، لمناقشة المعايير التنظيمية لإعادة التأمين وآليات تطويرها بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وذلك بحضور الدكتور أحمد عبدالعزيز نائب رئيس الهيئة، والسيد علاء الزهيري رئيس الاتحاد المصري للتأمين.

وأشاد الدكتور عزام خلال الاجتماع بأهمية الحوار المجتمعي في عملية وضع الأطر التنظيمية، مؤكدًا أن الهيئة تسعى دائمًا إلى استشارة ممثلي الأنشطة المختلفة قبل اتخاذ أي قرارات تنظيمية أو تعديل الأطر القائمة، لضمان سهولة تطبيقها واستقرارها، فضلاً عن استباق التحديات المحتملة ومناقشة الحلول قبل تنفيذها رسميًا.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير قطاع التأمين واستكمال الإطار التنظيمي والرقابي يمثل أولوية قصوى للهيئة، لافتًا إلى أن ذلك يأتي في إطار تطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يهدف إلى تحسين كفاءة السوق وتعزيز جاذبيته للمستثمرين، مع مواكبة توصيات المنظمة الدولية لمراقبي التأمين (IAIS) وأفضل الممارسات العالمية.

وخلال الاجتماع، قدم الدكتور عزام عرضًا تفصيليًا حول المعايير التي تعتمدها الهيئة لتنظيم عملية إعادة التأمين. وأوضح أن الهدف هو وضع شركات التأمين سياسات متكاملة لإدارة المخاطر، تتضمن تحديد استعداد الشركة لتحمل المخاطر، وتنويع المحفظة، وقياس تركيز المخاطر، وتحديد الأسواق المستهدفة، وكذلك تحليل مخاطر الائتمان المحتملة.

وأكد رئيس الهيئة أن هذه السياسات يجب أن تكون واضحة وملزمة للشركات، بحيث تتضمن خطة شاملة لإدارة المخاطر بما يعزز من قدرة الشركة على مواجهة أي تقلبات أو صدمات محتملة في السوق.

كما أوضح أن الهيئة تدرس إلزام الشركات بوضع آليات لمراجعة وتقييم السياسة دوريًا، بما يتيح إمكانية التعرف على المخاطر مبكرًا واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وشدد الدكتور عزام على أهمية الرقابة والإشراف المستمر، والتي تشمل موافقة مجلس إدارة الشركة على سياسات إعادة التأمين، إخطار الهيئة بأي تعديل يطرأ على هذه السياسات، وضمان تنفيذها بشكل فعال. كما تناول الاجتماع ضرورة إجراء اختبارات الإجهاد (Stress Testing) لمحاكاة السيناريوهات المختلفة وتحليل تأثير المخاطر على متطلبات رأس المال، لضمان قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها حتى في أوقات الأزمات.

وأضاف رئيس الهيئة أن الهيئة تسعى إلى تحقيق التكامل بين سياسة إعادة التأمين وخطط إدارة المخاطر داخل الشركات، بحيث تنعكس هذه السياسات في اتفاقيات إعادة التأمين السنوية. ويهدف ذلك إلى تحسين مستويات حوكمة الشركات وتعزيز استقرارها المالي، بما يتيح لها الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والمستثمرين دون تعرض القطاع لأي مخاطر كبيرة.

كما أوضح الدكتور عزام أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لخلق بيئة تأمينية متطورة ومستقرة، تدعم نمو السوق المحلي وتجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على حماية حقوق المتعاملين وضمان استدامة أعمال شركات التأمين.

وأكد أن الهيئة ستواصل سياسة الحوار المجتمعي مع جميع الجهات المعنية والفاعلة في القطاع قبل إصدار أي أطر تنظيمية جديدة أو تعديل الأطر الحالية، لضمان أن تكون القرارات متوازنة وواقعية وقابلة للتطبيق، مع مراعاة التغيرات المحلية والدولية في قطاع التأمين وإعادة التأمين.

تم نسخ الرابط