ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أبو العينين: مصر بقيادة الرئيس السيسي دعمت وحدة ليبيا وأفشلت مخططات التقسيم وحماية الأمن القومي العربي

خلف الحدث

 

أكد النائب محمد أبو العينين أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعبت دورًا محوريًا في دعم وحدة واستقرار ليبيا، مشددًا على أن الموقف المصري كان حاسمًا في مواجهة مخططات استهدفت تقسيم الدولة الليبية والنيل من سيادتها واستنزاف مقدراتها، في ظل ظروف إقليمية معقدة مرت بها ليبيا خلال السنوات الماضية.

وجاءت تصريحات أبو العينين خلال كلمته في مجلس النواب بحضور وفد ليبي رفيع المستوى برئاسة المستشار عقيلة صالح، حيث استعرض الإعلامي مصطفى بكري تفاصيل الكلمة عبر برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، مؤكدًا أن الرسائل التي حملتها الكلمة تعكس عمق العلاقات المصرية الليبية وخصوصية الروابط التاريخية بين الشعبين.

وأوضح أبو العينين أن مصر لم تتأخر يومًا عن دعم الشعب الليبي في مختلف المراحل، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي، أو من خلال المواقف الإقليمية التي هدفت إلى حماية وحدة الدولة الليبية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت من أوائل الدول التي حذرت من خطورة تفكك الدولة الليبية على الأمن الإقليمي بالكامل.

وأضاف أن العديد من الأطراف الدولية التزمت الصمت تجاه ما كان يُحاك ضد ليبيا من محاولات لإشعال الفوضى وتفكيك الدولة إلى كيانات متصارعة، إلى جانب السعي للسيطرة على ثرواتها ومقدراتها، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي وليس الليبي فقط.

وأشار إلى أن الموقف المصري كان واضحًا وثابتًا منذ البداية، حيث ارتكز على دعم وحدة ليبيا ورفض أي تدخلات تؤدي إلى تقسيمها أو فرض واقع سياسي أو عسكري يهدد استقرارها، مؤكدًا أن مصر تحركت وفق رؤية استراتيجية هدفها الأساسي الحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى.

ولفت أبو العينين إلى أن إعلان سرت – الجفرة باعتباره خطًا أحمر مثّل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة الليبية، حيث عكس موقفًا مصريًا حاسمًا تجاه أي محاولات لتهديد الأمن القومي المصري أو تجاوز الخطوط الحمراء في الأراضي الليبية، مؤكدًا أن هذا الموقف ساهم في وقف العديد من التحركات التي كانت تستهدف توسيع رقعة الصراع داخل ليبيا.

وأوضح أن هذا الإعلان لم يكن مجرد موقف سياسي، بل كان تعبيرًا عن إرادة الدولة المصرية في حماية استقرار المنطقة بأكملها، ومنع تحول ليبيا إلى ساحة صراع مفتوحة بين قوى إقليمية ودولية، وهو ما كان من شأنه أن ينعكس سلبًا على أمن المنطقة العربية بأسرها.

وأكد أبو العينين أن العلاقات بين مصر وليبيا لا تقوم فقط على الجوار الجغرافي، بل تستند إلى روابط تاريخية عميقة ومصير مشترك، يجعل من استقرار ليبيا جزءًا لا يتجزأ من استقرار مصر، والعكس صحيح، وهو ما يفسر حجم الاهتمام المصري المستمر بالملف الليبي.

وأضاف أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتبنى سياسة واضحة تقوم على دعم الدول العربية الشقيقة والحفاظ على وحدة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، بعيدًا عن أي أجندات خارجية تسعى إلى فرض النفوذ أو تفتيت الدول.

وشدد على أن القاهرة لا تسعى إلا إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وتدعم كل الجهود الرامية إلى إجراء تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وتضمن مشاركة جميع الأطراف الليبية دون إقصاء، بما يحقق الاستقرار الدائم ويعيد بناء الدولة على أسس سليمة.

كما رحب أبو العينين بالوفد الليبي الزائر لمجلس النواب المصري، معربًا عن تقديره العميق للشعب الليبي وقياداته السياسية والبرلمانية، ومؤكدًا أن هذا الحضور يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق بين مصر وليبيا لمواجهة التحديات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار بعض محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن التعاون المصري الليبي يمثل ركيزة أساسية للأمن في شمال أفريقيا.

واختتم أبو العينين كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لوحدة ليبيا واستقرارها، وستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية للحفاظ على سيادة الدولة الليبية، ومنع أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية أو التأثير على قرارها الوطني، مشددًا على أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

تم نسخ الرابط