أبو العينين: مصر بقيادة الرئيس السيسي دعمت وحدة ليبيا وأحبطت مخططات التقسيم وحماية الأمن القومي العربي
أكد النائب محمد أبو العينين أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اضطلعت بدور محوري وحاسم في دعم وحدة الدولة الليبية والحفاظ على سيادتها، مشددًا على أن الموقف المصري لم يكن مجرد موقف سياسي عابر، بل جاء ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي ومنع انهيار مؤسسات الدولة الليبية أو تقسيمها إلى كيانات متنازعة.
وجاءت تصريحات أبو العينين خلال كلمته في مجلس النواب بحضور وفد ليبي برئاسة المستشار عقيلة صالح، والتي نقل تفاصيلها الإعلامي مصطفى بكري عبر برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، حيث عكست الكلمة عمق العلاقات التاريخية بين مصر وليبيا، والتنسيق المستمر بين الجانبين في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أبو العينين أن الدولة المصرية كانت من أوائل الدول التي أدركت خطورة ما يجري في ليبيا منذ اندلاع الأزمة، حيث دعمت بشكل واضح استقرار المؤسسات الليبية ورفضت أي محاولات تستهدف تقويض الدولة أو الدفع نحو الفوضى أو التقسيم، مؤكدًا أن هذا الموقف انطلق من ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار إلى أن العديد من الأطراف الدولية التزمت الصمت أو اتخذت مواقف غير فعالة تجاه ما كان يُحاك ضد ليبيا من محاولات لتفكيك بنيتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، إضافة إلى السعي للسيطرة على مواردها وثرواتها، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا ليس لليبيا وحدها، بل لاستقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أبو العينين أن الموقف المصري كان واضحًا منذ البداية في رفض أي تدخلات خارجية أو دعم لأي ميليشيات أو قوى تسعى لفرض واقع سياسي بالقوة، مؤكدًا أن القاهرة تعاملت مع الملف الليبي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وليس مجرد قضية خارجية.
ولفت إلى أن إعلان سرت – الجفرة باعتباره خطًا أحمر كان نقطة تحول فارقة في مسار الأزمة الليبية، حيث عكس هذا الإعلان إرادة سياسية قوية لحماية الحدود الغربية لمصر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ساهم في إعادة ضبط المشهد ووقف العديد من التحركات التي كانت تهدف إلى توسيع نطاق الصراع.
وأوضح أن هذا التحرك لم يكن تصعيدًا، بل كان رسالة ردع واضحة ساهمت في الحفاظ على توازن الأوضاع داخل ليبيا، ومنعت تفاقم الأزمة إلى مستويات أخطر كانت ستؤثر على الأمن الإقليمي برمته.
وأكد أبو العينين أن العلاقات المصرية الليبية ترتكز على روابط تاريخية عميقة ومصير مشترك، يجعل من استقرار ليبيا عنصرًا أساسيًا في استقرار مصر والعكس، مشيرًا إلى أن الشعبين تربطهما علاقات اجتماعية وجغرافية ممتدة عبر الحدود.
وشدد على أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تنتهج سياسة ثابتة تقوم على دعم الدول العربية الشقيقة، والحفاظ على وحدة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ورفض أي محاولات لفرض حلول خارجية أو تقسيم الدول إلى مناطق نفوذ متصارعة.
وأضاف أن القاهرة لا تسعى إلا إلى تحقيق الاستقرار في ليبيا ودعم جهود التسوية السياسية الشاملة التي تضم جميع الأطراف الليبية دون إقصاء، بما يضمن إنهاء الصراع وإعادة بناء الدولة على أسس سليمة ومستقرة.
كما رحب أبو العينين بالوفد الليبي داخل مجلس النواب المصري، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتعبر عن رغبة مشتركة في تعزيز التعاون البرلماني والسياسي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين مصر وليبيا لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، خاصة في ظل استمرار محاولات زعزعة الاستقرار في عدد من دول المنطقة، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن في شمال أفريقيا والبحر المتوسط.
وأوضح أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لوحدة ليبيا واستقرارها، وستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية على مختلف المستويات الدولية والإقليمية، من أجل منع أي تدخلات خارجية في الشأن الليبي، وضمان احترام إرادة الشعب الليبي في بناء دولته.
واختتم أبو العينين تصريحاته بالتأكيد على أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن مصر ستظل دائمًا في مقدمة الداعمين لوحدة واستقرار الدولة الليبية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها الإقليمي في حماية استقرار المنطقة بأكملها.