ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحذيرات طبية من عادات الأعياد الغذائية.. الإفراط في تناول اللحوم يهدد الصحة

خلف الحدث

 

حذر الدكتور ألفريد ميشيل، استشاري الأمراض الباطنة، من المبالغة في تناول اللحوم خلال الأعياد والمناسبات، مؤكدًا أن العادات الغذائية غير الصحية التي يتبعها البعض في هذه الفترات قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وأوضح ميشيل خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الأعياد تشهد عادة زيادة كبيرة في استهلاك اللحوم، حيث يحرص الكثيرون على تناول وجبات دسمة بكميات تفوق احتياجات الجسم الطبيعية، دون الانتباه إلى التأثيرات السلبية الناتجة عن الإفراط في البروتين الحيواني.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية حددت الكميات المناسبة التي يحتاجها الجسم يوميًا من البروتين الحيواني، موضحًا أنها تتراوح بين 60 و150 جرامًا كحد أقصى للفرد، مؤكدًا أن تجاوز هذه المعدلات بشكل مستمر قد يؤدي إلى أضرار صحية متعددة على المدى القريب والبعيد.

وأضاف أن تناول كميات كبيرة من اللحوم خلال فترة قصيرة يمثل ضغطًا واضحًا على أجهزة الجسم المختلفة، وخاصة الجهاز الهضمي والكبد والكلى، وهو ما قد يتسبب في ظهور أعراض صحية مزعجة أو تفاقم مشكلات مرضية قائمة بالفعل.

وأكد استشاري الأمراض الباطنة أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات هم مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، بالإضافة إلى مرضى النقرس والكبد والكلى والقولون والمرارة، موضحًا أن هذه الحالات تحتاج إلى نظام غذائي متوازن وتجنب الإفراط في الدهون والبروتينات.

وأوضح أن زيادة تناول اللحوم الحمراء قد تؤدي إلى ارتفاع نسبة الدهون والكوليسترول في الدم، ما يشكل خطرًا على مرضى القلب والأوعية الدموية، كما قد يؤدي إلى اضطراب معدلات السكر وضغط الدم لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وأشار إلى أن مرضى النقرس يعدون من أكثر الفئات التي تتأثر بالإفراط في تناول اللحوم، بسبب ارتفاع نسبة حمض اليوريك الناتج عن زيادة البروتين الحيواني، وهو ما يؤدي إلى زيادة التهابات وآلام المفاصل بصورة ملحوظة.

وأضاف أن الجهاز الهضمي يتأثر بشكل كبير خلال الأعياد نتيجة العادات الغذائية الخاطئة، حيث يعاني كثير من الأشخاص من التخمة والانتفاخ والحموضة وارتجاع المريء والإمساك، إلى جانب الشعور بالخمول والكسل بسبب بطء عملية الهضم.

وأكد أن تناول وجبات ثقيلة وغنية بالدهون يرهق المعدة ويجعل عملية الهضم أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى شعور الإنسان بالإجهاد بعد تناول الطعام، خاصة إذا تم تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

كما لفت إلى أن بعض الأشخاص يقعون في خطأ شائع يتمثل في النوم مباشرة بعد تناول الطعام، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي والحموضة وارتجاع المريء، مؤكدًا أن هذه العادات تؤثر سلبًا على كفاءة الجسم وصحة الجهاز الهضمي.

وأوضح ميشيل أن الحل لا يكمن في الامتناع عن تناول اللحوم أو أطعمة العيد، وإنما في الاعتدال وتنظيم الكميات بما يتناسب مع احتياجات الجسم، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن الغذائي للحفاظ على الصحة والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية في الوقت نفسه.

ونصح بضرورة تناول السلطات والخضروات الطازجة بجانب اللحوم، لما تحتويه من ألياف تساعد على تسهيل عملية الهضم وتقليل الشعور بالامتلاء، إضافة إلى دورها في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل امتصاص الدهون.

وأشار أيضًا إلى أهمية شرب المياه بكميات كافية طوال اليوم، خاصة خلال فترات تناول اللحوم والأطعمة الدسمة، لأن المياه تساعد على تحسين وظائف الكلى والمعدة وتقليل فرص الإصابة بالإمساك أو الجفاف.

وأكد أن ممارسة المشي أو أي نشاط بدني خفيف بعد تناول الطعام يُعد من العادات الصحية المهمة خلال الأعياد، لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالخمول.

وأضاف أن الأطفال وكبار السن يحتاجون إلى عناية خاصة فيما يتعلق بالنظام الغذائي خلال الأعياد، لأن الإفراط في الأطعمة الدسمة قد يؤثر عليهم بشكل أكبر مقارنة بباقي الفئات، خاصة مع ضعف المناعة أو وجود أمراض مزمنة لدى البعض.

وأشار إلى أن الوعي الغذائي أصبح ضرورة مهمة للحفاظ على الصحة العامة، موضحًا أن كثيرًا من المشكلات الصحية التي تظهر خلال الأعياد ترتبط بشكل مباشر بالعادات الغذائية الخاطئة والإفراط في تناول الطعام.

واختتم الدكتور ألفريد ميشيل تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتدال يظل الحل الأفضل لتجنب المضاعفات الصحية خلال المناسبات، مشددًا على أن تناول اللحوم بكميات مناسبة مع الاهتمام بالخضروات والمياه والحركة اليومية يساعد على الحفاظ على الصحة والاستمتاع بأجواء العيد دون التعرض لأي أزمات صحية مفاجئة.

تم نسخ الرابط