سعر الدولار اليوم في مصر.. استقرار ملحوظ أمام الجنيه مع تباين محدود بين البنوك وتحركات هادئة في سوق الصرف
سجل سعر الدولار الأمريكي حالة من الاستقرار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات صباح اليوم الجمعة 22 مايو 2026، وسط هدوء واضح في سوق الصرف المحلي، واستمرار تراجع حدة التقلبات مقارنة بالفترات السابقة، في ظل متابعة مستمرة من الأسواق لسياسات البنك المركزي المصري والتطورات الاقتصادية العالمية المؤثرة على حركة العملات.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، استقر متوسط سعر الدولار عند 52.87 جنيه للشراء و52.97 جنيه للبيع، مقابل 53.37 جنيه للشراء و53.47 جنيه للبيع في تعاملات الأمس، ما يعكس تراجعًا طفيفًا واستمرار حالة الهدوء النسبي في سوق النقد الأجنبي.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب داخل السوق المحلية، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الهادفة إلى ضبط سوق الصرف وتعزيز استقرار العملة المحلية، مع تحسن تدريجي في مصادر تدفق العملة الأجنبية.
وفي البنوك العاملة في مصر، سجل البنك الأهلي المصري سعر 52.87 جنيه للشراء و52.97 جنيه للبيع، وهو نفس السعر المسجل في بنك مصر، ما يعكس استقرارًا واضحًا في البنوك الحكومية الكبرى.
كما سجل بنك الإسكندرية نفس المستويات تقريبًا عند 52.87 جنيه للشراء و52.97 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الدولار في بنك القاهرة نحو 52.85 جنيه للشراء و52.95 جنيه للبيع، وهو نفس السعر المسجل في البنك التجاري الدولي (CIB)، مع استمرار التقارب بين البنوك في التسعير.
وسجل كل من بنك بيت التمويل الكويتي والبنك العقاري المصري العربي سعر 52.85 جنيه للشراء و52.95 جنيه للبيع، في حين بلغ السعر في البنك المصري الخليجي نحو 52.83 جنيه للشراء و52.93 جنيه للبيع، وسط تباين محدود للغاية بين البنوك المختلفة.
وفي مجموعة أخرى من البنوك مثل بنك التعمير والإسكان وبنك البركة وبنك أبوظبي الأول وكريدي أجريكول، استقر سعر الدولار عند حدود 52.80 جنيه للشراء و52.90 جنيه للبيع، ما يعكس حالة استقرار عامة داخل القطاع المصرفي.
أما البنك الأهلي الكويتي فقد سجل سعر 52.88 جنيه للشراء و52.98 جنيه للبيع، بينما جاء سعر الدولار في بنك قناة السويس وميد بنك عند 52.90 جنيه للشراء و53.00 جنيه للبيع، ليكونا من بين أعلى الأسعار نسبيًا في السوق.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا الاستقرار يعكس نجاح السياسات النقدية الحالية في تحقيق توازن داخل سوق الصرف، خاصة مع تحسن بعض مصادر النقد الأجنبي مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس.
وأضاف الخبراء أن انخفاض حدة الطلب على الدولار خلال الفترة الأخيرة ساهم في تعزيز حالة الاستقرار، إلى جانب زيادة المعروض من العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، ما قلل من الضغوط على سعر الصرف.
وأوضح محللون أن حركة الدولار في السوق المصرية أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات العالمية، خاصة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تؤثر على اتجاهات رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.
وأشاروا إلى أن استمرار هذا الهدوء النسبي في سوق الصرف يعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسن موارد الدولة من النقد الأجنبي، واستقرار الأوضاع الاقتصادية عالميًا.
وفي المقابل، حذر بعض الخبراء من أن أي اضطرابات مفاجئة في الاقتصاد العالمي أو تغييرات حادة في السياسة النقدية الدولية قد تؤدي إلى تحركات جديدة في سعر الدولار، ما يستدعي استمرار الحذر في إدارة السوق.
كما شددوا على أهمية متابعة الأسعار من المصادر الرسمية داخل البنوك، وتجنب الاعتماد على أي مصادر غير موثوقة قد تنشر أسعارًا غير دقيقة أو مضللة.
واختتموا توقعاتهم بالإشارة إلى أن السوق المصري يتجه حاليًا نحو مزيد من الاستقرار النسبي، مع توقعات باستمرار هذا الأداء الهادئ خلال الفترة المقبلة، طالما استمرت العوامل الاقتصادية الداعمة، وبقاء الدولار داخل نطاقات سعرية محدودة دون تغيرات حادة.