أسعار الحديد اليوم في مصر الجمعة 22 مايو 2026
شهدت أسعار الحديد في السوق المصرية اليوم الجمعة 22 مايو 2026 حالة من الاستقرار النسبي داخل المصانع والأسواق المحلية، وذلك عقب الزيادة الأخيرة التي سجلتها الأسعار خلال الفترة الماضية نتيجة تحريك أسعار المصانع، إلى جانب تأثر السوق المحلي بعدة عوامل خارجية أبرزها التوترات الاقتصادية في منطقة الخليج، والتي انعكست على تكلفة الإنتاج وسلاسل الإمداد.
وسجل متوسط سعر طن الحديد في السوق المصرية نحو 39 ألف جنيه، وسط حالة من الهدوء في حركة البيع والشراء داخل قطاع مواد البناء، مع استمرار الترقب من جانب شركات المقاولات والتجار لأي تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادات متفاوتة في أسعار الحديد، حيث تراوحت الأسعار الحالية بين 39 ألفًا و39,850 جنيهًا للطن تسليم أرض المصنع، وذلك وفقًا لاختلاف الشركات المنتجة ونوعية المنتج.
وأضاف أن سعر الحديد للمستهلك النهائي يختلف من محافظة إلى أخرى، حيث يضاف على السعر الأساسي للمصنع ما يقارب 800 إلى 1000 جنيه للطن، نتيجة تكاليف النقل والتوزيع وهوامش الربح لدى التجار، ليصل متوسط السعر النهائي إلى نحو 39 ألف جنيه في بعض المناطق.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن أسعار الحديد تسليم أرض المصنع جاءت متفاوتة بين الشركات العاملة في السوق المصري، حيث سجل حديد عز الدخيلة أعلى سعر عند 39,850 جنيهًا للطن، وهو ما يعكس مكانته كأحد أبرز المنتجين في السوق المحلي من حيث الجودة والإنتاج.
وفي المقابل، سجلت شركة بشاي للصلب سعر 39,500 جنيه للطن، بينما بلغ سعر طن حديد السويس للصلب نحو 39,350 جنيهًا، في حين سجل حديد المراكبي نحو 39,200 جنيه للطن.
كما سجلت شركة حديد المصريين سعر 39,150 جنيهًا للطن، بينما استقر سعر حديد العشري عند 39,000 جنيه، وهو نفس المستوى الذي سجلته شركة الجيوشي للصلب، ما يعكس تقاربًا نسبيًا في أسعار عدد من الشركات.
وسجلت شركة حديد الجارحي نحو 39,200 جنيه للطن، بينما بلغ سعر طن حديد المدينة للصلب نحو 39,200 جنيه أيضًا، في ظل حالة من الاستقرار العام بين عدد من المنتجين في السوق المحلي.
ويرى خبراء قطاع مواد البناء أن استقرار أسعار الحديد خلال هذه الفترة يأتي بعد موجة من التحركات السعرية التي شهدتها السوق في وقت سابق، نتيجة تغيرات في أسعار المواد الخام عالميًا، إلى جانب تأثيرات سعر الصرف وتكاليف الشحن والنقل.
وأضافوا أن الحديد يُعد من أهم السلع الاستراتيجية في قطاع البناء والتشييد، حيث يعتمد عليه بشكل أساسي في تنفيذ المشروعات السكنية والبنية التحتية، ما يجعل أي تغير في أسعاره ينعكس بشكل مباشر على حركة السوق العقاري.
وأشاروا إلى أن حالة الاستقرار الحالية قد تكون مؤقتة، حيث ترتبط أسعار الحديد بعدة عوامل خارجية، أبرزها أسعار خام البليت عالميًا، وتكاليف الطاقة، بالإضافة إلى تطورات الأسواق الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية.
كما أوضحوا أن الطلب المحلي على الحديد يشهد حالة من التوازن خلال الفترة الحالية، مع استمرار تنفيذ بعض المشروعات القومية، مقابل تباطؤ نسبي في بعض المشروعات الخاصة، وهو ما ساهم في استقرار نسبي في حجم الاستهلاك.
وفي المقابل، حذر بعض الخبراء من أن أي ارتفاع في أسعار المواد الخام أو الطاقة عالميًا قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الحديد محليًا، خاصة مع ارتباط السوق المصري بشكل مباشر بالأسواق العالمية في هذا القطاع.
وأكدوا أن متابعة أسعار الحديد بشكل دوري أصبحت أمرًا ضروريًا لشركات المقاولات والمستثمرين في قطاع البناء، نظرًا للتأثير المباشر للأسعار على تكلفة المشروعات وهوامش الربح.
واختتموا بأن سوق الحديد في مصر يسير حاليًا في اتجاه الاستقرار النسبي، مع استمرار حالة الترقب لأي تغييرات عالمية قد تنعكس على الأسعار خلال الفترة المقبلة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لمتغيرات السوق الدولية وسلاسل الإمداد.