ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أسعار الحديد في مصر اليوم الجمعة 22 مايو 2026.. استقرار نسبي عند مستويات مرتفعة وترقب لتحركات جديدة في السوق

خلف الحدث

 

تشهد أسعار الحديد في السوق المصرية اليوم الجمعة 22 مايو 2026 حالة من الاستقرار النسبي داخل المصانع والأسواق المحلية، وذلك بعد موجة من التحركات السعرية التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، والتي جاءت مدفوعة بعدة عوامل داخلية وخارجية، من بينها تغيرات أسعار الخامات عالميًا، وتكاليف الإنتاج والنقل، بالإضافة إلى تأثيرات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية.

ويُعد الحديد من أهم مواد البناء الاستراتيجية في السوق المصري، حيث يرتبط بشكل مباشر بحركة التشييد والبناء والمشروعات العمرانية، ما يجعل أي تغير في أسعاره ينعكس سريعًا على تكلفة المشروعات العقارية والبنية التحتية، وبالتالي يظل محل متابعة مستمرة من قبل شركات المقاولات والمستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

وسجل متوسط سعر طن الحديد في مصر اليوم نحو 39 ألف جنيه، وهو مستوى يعكس حالة من الهدوء النسبي في السوق مقارنة بالارتفاعات السابقة، مع استمرار اختلاف الأسعار بين الشركات المنتجة وفقًا لنوع المنتج وجودته وتكاليف التصنيع.

وبحسب بيانات السوق، تراوحت أسعار الحديد تسليم أرض المصنع بين 39 ألف جنيه و39,850 جنيهًا للطن، وهو نطاق سعري يعكس حالة من التباين المحدود بين المصانع المختلفة، مع استقرار نسبي في حركة البيع والشراء خلال الفترة الحالية.

ويرى أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادات متتالية في أسعار الحديد، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى حالة من التوازن النسبي، حيث استقرت الأسعار بعد موجة من الارتفاعات الناتجة عن تحريك أسعار المصانع وتأثيرات الأسواق العالمية.

وأضاف أن سعر الحديد للمستهلك النهائي يختلف من محافظة إلى أخرى، حيث يتم إضافة تكاليف النقل والتوزيع وهامش الربح، وهو ما يؤدي إلى زيادة تتراوح في المتوسط بنحو 800 إلى 1000 جنيه للطن عن سعر المصنع، ليصل السعر النهائي للمستهلك إلى مستويات تقارب 39 ألف جنيه أو أكثر قليلًا حسب المنطقة.

وتُظهر بيانات الشركات العاملة في السوق المصري تفاوتًا محدودًا في أسعار الحديد، حيث سجلت شركة حديد عز الدخيلة أعلى سعر عند 39,850 جنيهًا للطن، وهو ما يعكس مكانتها في السوق من حيث الجودة والإنتاج.

وفي المقابل، سجلت شركة بشاي للصلب سعر 39,500 جنيه للطن، بينما بلغ سعر طن حديد السويس للصلب نحو 39,350 جنيهًا، في حين سجل حديد المراكبي نحو 39,200 جنيه للطن، وهو ضمن النطاق المتوسط للأسعار في السوق.

كما سجلت شركة حديد المصريين سعر 39,150 جنيهًا للطن، بينما استقر سعر حديد العشري عند 39,000 جنيه، وهو نفس المستوى الذي سجلته أيضًا بعض الشركات الأخرى مثل الجيوشي للصلب، ما يعكس تقاربًا واضحًا في سياسة التسعير بين عدد من المنتجين.

وسجلت شركة حديد الجارحي نحو 39,200 جنيه للطن، بينما بلغ سعر حديد المدينة للصلب نحو 39,200 جنيه أيضًا، في ظل حالة من الاستقرار العام داخل السوق المحلي دون تغيرات كبيرة خلال تعاملات اليوم.

ويرى خبراء قطاع مواد البناء أن استقرار أسعار الحديد في هذه الفترة يأتي بعد سلسلة من الارتفاعات التي شهدها السوق نتيجة تغيرات في أسعار المواد الخام عالميًا، خاصة خام البليت، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن.

وأشاروا إلى أن حالة الاستقرار الحالية لا تعني ثباتًا دائمًا في الأسعار، بل تعكس هدوءًا مؤقتًا في حركة السوق، مع استمرار ارتباط الأسعار المحلية بالتقلبات العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف الخبراء أن الطلب على الحديد في السوق المحلي يشهد حالة من التوازن النسبي، حيث تتوزع حركة الاستهلاك بين المشروعات القومية الكبرى والمشروعات العقارية الخاصة، وهو ما ساعد في تقليل حدة التذبذب في الأسعار خلال الفترة الحالية.

كما أوضحوا أن أي تغير في أسعار الدولار أو تكاليف الاستيراد أو أسعار الطاقة عالميًا قد ينعكس سريعًا على السوق المحلي، نظرًا لاعتماد الصناعة بشكل كبير على المواد الخام المستوردة.

وأكدوا أن قطاع البناء والتشييد في مصر لا يزال من أكثر القطاعات تأثرًا بتحركات أسعار الحديد، مما يجعل متابعة الأسعار بشكل يومي أمرًا ضروريًا لشركات المقاولات والمستثمرين لتحديد تكلفة المشروعات بدقة.

وفي المقابل، نصح بعض المتعاملين في السوق بضرورة التعامل بحذر خلال الفترة المقبلة، في ظل احتمالية حدوث تحركات جديدة في الأسعار مرتبطة بالتغيرات العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في بعض الأسواق الدولية.

واختتم الخبراء توقعاتهم بالإشارة إلى أن السوق المصري يسير حاليًا في اتجاه الاستقرار النسبي، مع ترقب لأي تطورات قد تؤثر على الأسعار خلال الفترة المقبلة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لعوامل العرض والطلب والتغيرات العالمية في سوق مواد البناء.

تم نسخ الرابط