ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الخوف عند الأطفال.. استشارية تربوية تحذر من هذه الأفعال مع الصغار (فيديو)

خلف الحدث

حذّرت الدكتورة نادية جمال، استشاري العلاقات الأسرية والإرشاد النفسي، من أن الأسرة هي الركيزة الأساسية في تكوين شخصية الطفل، مشيرة إلى أن كثير من مشاعر الخوف والقلق لدى الأطفال تنبع من أساليب تربوية خاطئة قد يلجأ إليها بعض الآباء والأمهات دون إدراك تأثيرها النفسي العميق.

وقالت جمال، خلال لقاء لها ببرنامج "صباح البلد" مع الإعلامي محمد جوهر، إن الطفل لا يولد بطبيعته "خوافًا" أكثر من غيره، ولكن البيئة المحيطة وطريقة التعامل معه هي التي تصنع بداخله مشاعر الخوف وعدم الأمان، مؤكدة أن تهديد الطفل بعبارات مثل: "هسيبك لوحدك" و"حد هييجي ياخدك".

قد يترك آثارًا نفسية طويلة الأمد، تجعل الطفل يشعر بعدم الأمان المستمر ويصبح عرضة للتوتر والقلق الدائم.

كلمات بسيطة.. لكنها تهدم نفسية الطفل

أوضحت استشاري العلاقات الأسرية أن الكلمات التي يراها الأهل بسيطة أو معتادة قد تتسبب في خلق حالة دائمة من القلق والترقب لدى الطفل، مشددة على ضرورة التعامل مع مخاوف الطفل بجدية وعدم السخرية منها أو التقليل من شأنها.

وأكدت جمال أن أفضل طريقة للتعامل مع خوف الطفل تعتمد على: الحوار الهادئ والاحتواء والتفهّم
الدعم النفسي المستمر، وتعليم الطفل الفرق بين السلوك الصحيح والخاطئ بعيدًا عن التهديد أو التخويف.

وقالت: "التعامل مع الطفل بعنف أو بالضرب لن يصحح سلوكه، بل سيجعله أكثر خوفًا وانطواءً، والطاعة الناتجة عن الخوف تكون مؤقتة ولا تبني شخصية سوية ومستقرة نفسيًا".

الاحتواء والحوار.. مفتاح تربية طفل واثق

وأشارت نادية جمال إلى أن الحوار مع الطفل ومناقشته بهدوء يساعده على التعبير عن مشاعره، ويجعله يشعر بالأمان والثقة بالنفس، بعكس التهديد أو التخويف الذي يترك آثارًا سلبية تمتد لسنوات طويلة.

ولفتت إلى أن الأهل قد يظنون أن التهديد والتخويف طريقة فعالة للسيطرة على الطفل، إلا أن الدراسات النفسية الحديثة أكدت أن ذلك يولد: توتر دائم وخوف مفرط من ارتكاب الأخطاء وعزلة نفسية وانطواء.

وأضافت أن التعامل مع الخوف الطبيعي عند الأطفال يحتاج لصبر وفهم، موضحة أن التوجيه الإيجابي والمكافآت البسيطة تعزز الثقة بالنفس، وتساعد الطفل على مواجهة مخاوفه تدريجيًا دون الإحساس بالتهديد.

التهديد والخوف.. أعداء شخصية الطفل

وحذّرت الدكتورة جمال من أن بعض العبارات التي يستخدمها الأهل "للتربية" قد تتحول إلى مصدَر رئيسي للخوف والقلق المزمن، مؤكدة أن تأثيرها النفسي قد يكون أخطر من العقاب البدني أحيانًا، لأنها تزرع الخوف الداخلي وتحد من قدرة الطفل على التعبير عن نفسه وتقلل ثقته بنفسه وبقدراته.

واختتمت استشاري العلاقات الأسرية حديثها بالتأكيد على أن تنمية شخصية الطفل تتطلب بيئة آمنة وداعمة، بعيدًا عن التهديد أو السخرية، مع مراقبة ردود أفعاله ومخاوفه، والعمل على تعزيز ثقته بنفسه بشكل مستمر.

تم نسخ الرابط