ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصطفى بكري يحذر: المنطقة على أبواب انفجار خطير

خلف الحدث

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن منطقة الشرق الأوسط تمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية والخطورة، في ظل التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيرًا إلى أن العالم يستيقظ كل يوم على تطورات جديدة قد تدفع المنطقة إلى سيناريوهات معقدة وغير محسوبة النتائج.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن الدولة المصرية تتحرك بشكل مكثف وعلى عدة مستويات من أجل احتواء التوترات الحالية ومنع تحولها إلى حرب إقليمية شاملة، مؤكدًا أن القاهرة تدرك جيدًا حجم المخاطر الناتجة عن أي مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.

سلسلة اتصالات وتحركات سياسية مع عدد من الدول العربية

وأوضح أن مصر أجرت خلال الفترة الأخيرة سلسلة اتصالات وتحركات سياسية مع عدد من الدول العربية، من بينها قطر والسعودية، في محاولة للوصول إلى تفاهمات واتفاقات تمنع انفجار الأوضاع وانزلاق المنطقة إلى صراع واسع ستكون له تداعيات خطيرة على الجميع.

وأشار مصطفى بكري إلى أن التجارب التي عاشتها المنطقة خلال العشرين عامًا الماضية أثبتت أن الحروب لا تصنع الاستقرار ولا تبني دولًا قوية، بل تؤدي إلى انتشار الفوضى وظهور جماعات إرهابية وميليشيات مسلحة تهدد الأمن القومي للدول العربية واستقرار شعوبها.

وأضاف أن التحرك المصري الحالي يعتمد على رؤية واضحة تقوم على منع التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من اللجوء إلى القوة العسكرية، مؤكدًا أن القاهرة توجه رسائل مباشرة لكل الأطراف بأن أي حرب جديدة ستؤدي إلى أخطاء كارثية وانعكاسات اقتصادية وأمنية خطيرة على المنطقة بأكملها.

حماية الأمن القومي العربي

وشدد بكري على أن مصر تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري في حماية الأمن القومي العربي، موضحًا أن القاهرة تسعى للحفاظ على حالة التوازن الإقليمي ومنع انهيار الأوضاع في منطقة الخليج أو الشرق الأوسط بشكل عام.

وأكد أن القرار النهائي لا يتوقف على مصر وحدها، في ظل وجود مصالح وضغوط متشابكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكن القاهرة تحاول بكل قوة تجنب الوصول إلى نقطة الانفجار، وهو ما يظهر بوضوح في التحركات الدبلوماسية والمفاوضات الجارية حاليًا.

وأضاف أن هناك توافقًا في الرؤى بين مصر وعدد من دول الخليج حول خطورة أي مواجهة عسكرية جديدة، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

وأشار مصطفى بكري إلى أن مصر تمثل دائمًا "صمام الأمان" خلال فترات التوتر الكبرى في المنطقة، موضحًا أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة، وقد تشهد إما نجاحًا للمفاوضات السياسية أو تصعيدًا خطيرًا قد يفتح أبواب مواجهة يصعب السيطرة على نتائجها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم التحركات المصرية الرامية إلى وقف التصعيد واحتواء الأزمة، محذرًا من الاستهانة بخطورة اندلاع حرب جديدة في منطقة الخليج، لأن تداعياتها لن تتوقف عند حدود دولة بعينها، بل ستمتد إلى المنطقة والعالم بالكامل.

تم نسخ الرابط