ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير العدل يمثل مصر في اجتماع وزراء عدل "بريكس" بالهند لتعزيز التعاون القضائي

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

شارك المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، في الاجتماع الثالث لوزراء العدل لدول تجمع "بريكس" الذي استضافته مدينة أحمد آباد بدولة الهند يومي 21 و22 مايو 2026. 

وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص جمهورية مصر العربية على تعزيز تعاونها الدولي وتفعيل دورها الفعال داخل أطر تجمع "بريكس"، بما يخدم المصالح المشتركة للدول الأعضاء في كافة الجوانب القانونية والقضائية والتشريعية.

ألقى الوزير كلمة مصر في الاجتماع، حيث أشاد بالتنظيم المتميز للدورة الحالية برئاسة الهند، وأكد على أهمية هذا الاجتماع الذي ينعقد في توقيت عالمي يتطلب أنظمة عدالة أكثر مرونة وكفاءة.

 وأوضح الشريف أن مفهوم العدالة الحديث لم يعد يقتصر على حق اللجوء للمحاكم فحسب، بل أصبح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسرعة الإجراءات ووضوح القواعد القانونية وتوافر البدائل الناجحة لتسوية المنازعات.

التحول نحو الوسائل البديلة لتسوية المنازعات

أكد وزير العدل خلال كلمته أن مصر ترحب بشكل كبير بالإعلان المقترح لوزراء عدل دول "بريكس" بشأن تعزيز تسوية المنازعات بالطرق البديلة، لا سيما الوساطة والتحكيم وبناء القدرات في هذه المجالات. 

وأشاد بالمرونة الكبيرة التي أظهرها ممثلو الدول الأعضاء أثناء المفاوضات على صياغة الإعلان النهائي، معرباً عن تقديره للاستجابة الإيجابية للمقترحات المصرية التي تضمنت تعديلات جوهرية أثرت الإعلان.

واستعرض الوزير التاريخ العريق لمصر في هذا المجال، مشيراً إلى أن الحضارة المصرية كانت من أوائل الحضارات التي نظمت التحكيم كوسيلة لفض المنازعات المدنية والتجارية، وذلك منذ صدور قانون المرافعات لعام 1883. 

وأكد أن الدولة المصرية تولي أهمية قصوى لهذه الوسائل لأنها لا تحل محل القضاء الرسمي، بل تكمل عمله وتساهم في تخفيف العبء عن المحاكم، مما يتيح للقضاة تركيز مواردهم على القضايا التي تستلزم فصلاً قضائياً كاملاً.

العدالة الناجزة كضمانة أولى لجذب الاستثمارات

شدد المستشار محمود حلمي الشريف على أن بدائل تسوية المنازعات قد تحولت من خيار إضافي إلى ضرورة حاسمة لدعم المناخ الاستثماري وبناء الثقة بين الدولة والمستثمرين. 

وأوضح أن المستثمر يبحث دائماً عن "العدالة الناجزة" قبل المكسب الاقتصادي، وهو ما توفره الوسائل البديلة كالوساطة والتحكيم كضمانة حقيقية وشفافة لتحقيق الاستقرار وتأمين الاستثمارات في بيئة آمنة وقابلة للتنبؤ قانونياً.

ودعا الوزير في ختام كلمته إلى ضرورة تفعيل الإعلان الذي تم اعتماده، وإيجاد آليات واضحة لمتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع، مؤكداً على أهمية استمرار الحوار الدوري بين وزراء العدل والمسؤولين والخبراء في دول "بريكس".

 وأشار إلى أن هذا التعاون المستمر يضمن تبادل الرؤى وأفضل الممارسات القضائية ونقل الخبرات المؤسسية بين الدول، مما يعزز من مكانة هذه الدول كوجهات عالمية آمنة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

لقاءات ثنائية لتعزيز الشراكات القضائية

شهدت أعمال الاجتماع على هامش الجلسات الرسمية عقد سلسلة من اللقاءات الثنائية الهامة بين وزير العدل المصري ونظرائه من الإمارات العربية المتحدة، وجنوب أفريقيا، وروسيا الاتحادية، والهند.

 تناولت هذه اللقاءات بحث سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي، وتطوير برامج لبناء القدرات، وتبادل الخبرات المتميزة في مجالات تحديث الأطر التشريعية، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة للدول الأعضاء في مواجهة التحديات المعاصرة.

انتهت أعمال الاجتماع باعتماد إعلان وزراء عدل دول "بريكس" الذي ركز على تعزيز تسوية المنازعات عبر الوساطة والتحكيم، مع التأكيد على أهمية تشجيع الوساطة السابقة على التقاضي لرفع الوعي بين أصحاب المصلحة.

 كما تضمن الإعلان رؤية طموحة لاستكشاف دور التقنيات الرقمية في تعزيز سهولة الوصول إلى آليات تسوية المنازعات ورفع كفاءتها، بما يعكس التزام دول المجموعة بالتطوير المستمر لنظم العدالة في العصر الرقمي.

تم نسخ الرابط