ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحذيرات صحية قبل كأس العالم 2026.. مخاوف من انتشار أمراض معدية مع اقتراب الحدث العالمي الأكبر

خلف الحدث

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تتزايد التحذيرات الصحية الدولية بشأن احتمالية تحول الحدث الرياضي الأكبر في العالم إلى بيئة خصبة لانتشار أمراض معدية، في ظل التوقعات بتوافد ملايين المشجعين من مختلف القارات إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تستعد فيه 16 مدينة لاستضافة مباريات البطولة التاريخية، التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ كأس العالم، ما يجعلها النسخة الأضخم من حيث عدد المنتخبات والجماهير والتنقلات الدولية.

مخاوف من 3 أمراض رئيسية خلال البطولة

ووفقًا لتقارير صحفية دولية وتحليلات لخبراء الصحة العامة، حذّر مختصون من احتمالية زيادة انتشار عدد من الأمراض المعدية خلال فترة البطولة، وعلى رأسها الحصبة، وحمى الضنك، وفيروس زيكا، وهي أمراض يمكن أن تنتقل بسرعة في التجمعات الجماهيرية الكبرى.

وأشار الخبراء إلى أن طبيعة كأس العالم، التي تعتمد على التنقل المستمر للمشجعين بين المدن والملاعب، قد تسهم في تسريع انتقال العدوى، ليس فقط داخل الدول المستضيفة، ولكن أيضًا عند عودة الجماهير إلى بلدانها بعد انتهاء المنافسات، ما قد يخلق موجات انتشار جديدة على المستوى العالمي.

تجارب سابقة تعزز المخاوف الصحية

ولم تكن هذه التحذيرات الأولى من نوعها، إذ أوضحت التقارير أن أحداثًا رياضية ومهرجانات جماهيرية كبرى شهدت في السابق تفشي أمراض معدية، من بينها فيروس نوروفيروس، والتهاب السحايا، إضافة إلى تداعيات جائحة فيروس كورونا التي أثرت على تنظيم العديد من الفعاليات العالمية.

كما تم رصد حالات تفشٍ للحصبة في بعض المدن عقب استضافة فعاليات رياضية كبرى، من بينها مدينة فانكوفر، التي سجلت أكثر من 80 إصابة بعد فترة قصيرة من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وهو ما أعاد النقاش حول أهمية الجاهزية الصحية في الأحداث العالمية.

إيبولا يدخل دائرة القلق قبل البطولة

وفي تطور أكثر حساسية، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تحديًا صحيًا إضافيًا، بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية الدولية نتيجة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما دفع الجهات المنظمة إلى رفع مستوى التنسيق مع منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض.

وتتركز المخاوف تحديدًا حول المنتخب الكونغولي والمجموعة التي يشارك فيها خلال البطولة، والتي تضم منتخبات البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان، حيث تقام مبارياتها في مدن أمريكية رئيسية مثل هيوستن ودالاس وسياتل.

إجراءات عزل صحي مشددة قبل السفر

وفي هذا السياق، كشفت تقارير عن اتخاذ إجراءات احترازية صارمة، من بينها إلزام المنتخب الكونغولي بالخضوع لفترة عزل صحي تمتد إلى 21 يومًا قبل السفر إلى الولايات المتحدة، على أن يتم ذلك في دولة وسيطة مثل بلجيكا، ضمن خطة تهدف إلى تقليل مخاطر انتقال العدوى.

وأكد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل اللجنة المنظمة لكأس العالم 2026، أن السلطات الأمريكية تتعامل بجدية كبيرة مع الوضع الصحي، وأن هناك تنسيقًا مستمرًا مع الجهات الصحية الدولية لضمان سلامة اللاعبين والجماهير.

تنسيق دولي لضمان سلامة البطولة

وتعمل اللجنة المنظمة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض على وضع بروتوكولات صحية مشددة تشمل المراقبة الطبية، وتقييم المخاطر، وخطط الاستجابة السريعة لأي تفشٍ محتمل خلال البطولة.

كما يجري التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية داخل الملاعب ومناطق التجمع الجماهيري، بما يضمن إقامة البطولة في أجواء آمنة رغم التحديات الصحية العالمية المتزايدة.

وتبقى كأس العالم 2026 حدثًا استثنائيًا على جميع المستويات، إلا أن البعد الصحي بات أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها بقوة على طاولة التنظيم قبل انطلاق صافرة البداية.

تم نسخ الرابط