الإعدام شنقًا لمتهم قتل “فكهاني الزقازيق”.. محكمة الجنايات تؤيد الحكم وتؤكد ثبوت الجريمة
أيدت محكمة جنايات مستأنف الزقازيق بمحافظة الشرقية حكم الإعدام شنقًا الصادر بحق شاب يعمل ميكانيكيًا، بعد إدانته بقتل “فكهاني” في واقعة مأساوية شهدتها دائرة قسم ثان الزقازيق، وذلك على خلفية خلافات سابقة بين الطرفين انتهت بجريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.
وجاء قرار المحكمة بعد نظر الاستئناف المقدم من المتهم، ومراجعة أوراق القضية وسماع المرافعات، حيث انتهت هيئة المحكمة إلى أن الحكم الابتدائي جاء متوافقًا مع صحيح القانون، ومستندًا إلى أدلة كافية وقطعية تثبت ارتكاب الجريمة، لتقضي بتأييده وإقرار عقوبة الإعدام شنقًا.
وتعود تفاصيل القضية، المقيدة برقم 6714 لسنة 2025 جنايات قسم ثان الزقازيق، إلى قيام النيابة العامة بإحالة المتهم “م.ع.م”، 18 عامًا، ميكانيكي ومقيم بمنطقة كفر الإشارة، إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامه بقتل المجني عليه “محمد إبراهيم السعيد مغازي”، 29 عامًا، فكهاني، بدائرة القسم.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم عقد العزم وبيت النية على التخلص من المجني عليه، على خلفية خلافات سابقة بينهما، حيث أعد سلاحًا أبيض من نوع “سنجة” خصيصًا لتنفيذ جريمته، وترصد للمجني عليه في المكان الذي اعتاد التواجد به.
وأوضحت التحقيقات أنه فور وصول المجني عليه مستقلًا دراجة نارية، قام المتهم باستيقافه، لتنشب بينهما مشادة كلامية تطورت سريعًا إلى مشاجرة، انتهت بقيام المتهم بإخراج السلاح الأبيض الذي كان بحوزته، وانهال على المجني عليه بعدة طعنات متتالية، أصابت إحداها الرأس، ما أدى إلى وفاته في الحال.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الإصابات التي تعرض لها المجني عليه كانت قاتلة ومباشرة وتؤدي إلى الوفاة، كما جاءت متوافقة مع أقوال الشهود وتحريات الأجهزة الأمنية، التي أكدت أن المتهم كان قد خطط للجريمة مسبقًا وأعد لها العدة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم لم يتوقف عند لحظة المشادة، بل استكمل تنفيذ جريمته بإصرار واضح، ما عزز من ثبوت تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حقه، وهو ما انتهت إليه محكمة الجنايات في حكمها الأول.
وبعد صدور حكم الإعدام من محكمة جنايات الزقازيق، تقدم المتهم بالطعن عليه أمام محكمة الجنايات المستأنفة، والتي أعادت فحص أوراق الدعوى بكامل تفاصيلها، واستعرضت أدلة الإدانة وسماع دفوع الدفاع.
وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المستأنف جاء صحيحًا ومتسقًا مع القانون والوقائع الثابتة بالأوراق، ليتم تأييد حكم الإعدام شنقًا بحق المتهم، تأكيدًا لهيبة القضاء وردعًا لمرتكبي الجرائم الجنائية، وحفاظًا على الأمن العام واستقرار المجتمع.
وتأتي هذه الأحكام في إطار تشدد القضاء في مواجهة جرائم القتل العمد، خصوصًا تلك التي تتوافر فيها أركان الإصرار والترصد، بما يعكس حرص العدالة على تحقيق الردع العام وحماية أرواح المواطنين.