ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إنجاز علمي مصري جديد.. جامعة سوهاج تعلن نشر بحث دولي في “Nature Communications” بمجال الطاقة النظيفة

خلف الحدث

في خطوة جديدة تعكس تطور البحث العلمي في الجامعات المصرية، أعلن الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، قبول ونشر بحث علمي دولي متميز للدكتور محمود الباز بكلية العلوم، في مجلة Nature Communications العالمية، والتي تُعد من أبرز المجلات العلمية المحكمة ذات التأثير المرتفع في مجالات العلوم التطبيقية والطاقة.

وأكد رئيس الجامعة أن هذا الإنجاز يمثل إضافة مهمة إلى سجل جامعة سوهاج في مجال النشر الدولي، ويأتي في إطار استراتيجية دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين على نشر أبحاثهم في دوريات علمية مرموقة، بما يعزز من مكانة الجامعة على خريطة التصنيفات العالمية.

وأشار النعماني إلى أن البحث الجديد يمثل خطوة متقدمة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، حيث يقدم نموذجًا مبتكرًا يدمج بين إنتاج الهيدروجين الأخضر وتنقية المياه باستخدام مصدر طاقة واحد ومستدام هو الطاقة الشمسية، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتطبيقات المستقبلية في مجالي الطاقة والمياه، خاصة في الدول التي تعاني من ندرة الموارد المائية ومصادر الطاقة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود الباز، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن البحث يقدم فكرة علمية متقدمة لما يُعرف بـ”الورقة الاصطناعية ذاتية الطاقة” (Self-Powered Artificial Leaf)، والتي تحاكي عملية التمثيل الضوئي في النباتات الطبيعية، لكنها تعتمد على مواد وتقنيات حديثة تسمح بإنتاج الهيدروجين الأخضر وتنقية المياه في الوقت ذاته.

وأضاف أن التصميم العلمي للنظام يعتمد على استخدام مواد متقدمة من البيروفسكايت (Perovskite) إلى جانب محفزات من أكاسيد السبنيل (Spinel Oxides)، بما يسمح بحدوث تفاعلات كهروكيميائية مباشرة عند التعرض لضوء الشمس دون الحاجة إلى أي مصدر كهربائي خارجي، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المستدامة.

وكشف الباحث أن النتائج التجريبية أظهرت نجاحًا ملحوظًا في تثبيت مادة البيروفسكايت داخل بيئات قلوية شديدة (pH=14) باستخدام طبقات خاصة تعمل كعوازل وموصلات في الوقت ذاته، مما ساهم في تعزيز استقرار المادة وتحسين كفاءتها التشغيلية رغم حساسيتها العالية.

وأشار إلى أن النظام تمكن من العمل بكفاءة مستمرة لمدة وصلت إلى ثلاثة أيام متواصلة، مع تسجيل تيار ضوئي مرتفع بلغ نحو 25 ملي أمبير/سم²، وهو معدل يُعد واعدًا في التطبيقات المستقبلية للطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة كيميائية نظيفة.

كما أوضح أن البحث نجح في تطوير محفز منخفض التكلفة على القطب الموجب قادر على تحليل مادة الهيدرازين السامة وتحويلها إلى تفاعلات تنتج الهيدروجين، وهو ما اعتُبر اكتشافًا غير متوقع يحمل قيمة تطبيقية كبيرة في مجال الطاقة النظيفة ومعالجة الملوثات.

وأضاف أن النظام أظهر قدرة مميزة على العمل بكفاءة داخل مياه البحر المالحة دون إنتاج نواتج جانبية سامة ناتجة عن وجود أيونات الكلور، وهو ما يعزز من إمكانية استخدامه مستقبلًا في البيئات البحرية والمناطق الساحلية.

وأشار إلى أن التجارب العملية أُجريت داخل معامل بحثية متخصصة، بالإضافة إلى اختبارات ميدانية في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة، إحدى الجامعات العالمية المرموقة، حيث تم رصد تكوّن فقاعات الهيدروجين بشكل واضح أثناء التشغيل، مما أكد نجاح الفكرة عمليًا.

ويأتي نشر هذا البحث في مجلة Nature Communications ليؤكد أهمية التعاون البحثي الدولي، ودور الجامعات المصرية في تطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية في مجالي الطاقة والمياه، مع توقعات بأن يفتح هذا الإنجاز الباب أمام المزيد من الأبحاث التطبيقية في نفس المجال خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط