ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تُسرّع تحويل ميناء السخنة إلى مركز عالمي للوجستيات وتجارة الترانزيت

خلف الحدث

تواصل مصر تنفيذ خطتها الطموحة لتحويل ميناء السخنة إلى واحد من أهم الموانئ المحورية في المنطقة، عبر مشروعات تطوير عملاقة وشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يعزز مكانة البلاد كمركز إقليمي للنقل البحري وتجارة الترانزيت.

وفي هذا الإطار، شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، وصول السفينة “CMA CGM Cent AURUS” إلى رصيف محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1 بميناء السخنة، والتي تُدار من خلال تحالف عالمي يضم شركات “هاتشيسون بورتس” و”CMA” و”COSCO Shipping”، في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في قدرات الميناء التشغيلية والبنية التحتية الحديثة التي يجري تنفيذها.

وأكد الوزير، خلال جولة تفقدية موسعة بمشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة، أن الدولة المصرية تتحرك بخطوات متسارعة لتحويل الميناء إلى مركز محوري عالمي يضاهي أحدث الموانئ الدولية، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز دور مصر في سلاسل الإمداد العالمية وربط البحرين الأحمر والمتوسط بممرات لوجستية متطورة.

24 سفينة عالمية منذ التشغيل التجاري للمحطة

وأوضح وزير النقل أن محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1 استقبلت منذ بدء التشغيل التجاري في منتصف يناير الماضي وحتى الآن نحو 24 سفينة تابعة لعدد من الخطوط الملاحية العالمية، بينها 13 سفينة لخط “CMA”، و9 سفن لخط “COSCO”، بالإضافة إلى سفينتين لخط “OVP”.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس الإقبال المتزايد من كبرى الخطوط الملاحية العالمية على ميناء السخنة، خاصة في ظل التطوير الشامل الذي يشهده الميناء ورفع كفاءته التشغيلية وفق أحدث النظم العالمية.

وأكد الوزير أن المحطة تُعد من أحدث محطات الحاويات في المنطقة، حيث تعمل بنظام آلي متكامل وبأعلى المعايير الدولية، الأمر الذي يسهم في زيادة قدرة الميناء على جذب المزيد من السفن العملاقة وخطوط الملاحة الدولية، ويدعم استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تطوير شامل للبنية التحتية والمرافق اللوجستية

وخلال الجولة، تفقد الوزير المبنى الإداري الرئيسي لميناء السخنة، والذي يُقام على مساحة 12.5 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة طوابق تضم مكاتب إدارية حديثة وقاعة متخصصة لإدارة الأزمات، بالإضافة إلى إطلالة مباشرة على مناطق التشغيل المختلفة داخل الميناء.

كما تابع معدلات تنفيذ مشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات تطوير الموانئ في مصر، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للميناء نحو 29 كيلومترًا مربعًا.

ويتضمن المشروع إنشاء 5 أحواض جديدة وأرصفة بحرية بإجمالي أطوال تصل إلى 18 كيلومترًا وبعمق 18 مترًا، وقد تم الانتهاء منها بالكامل، لترتفع بذلك إجمالي أطوال الأرصفة داخل الميناء إلى 23 كيلومترًا.

ويشمل المشروع كذلك تنفيذ شبكة طرق داخلية بطول 17 كيلومترًا، تضم ثلاث حارات مرورية في كل اتجاه، إلى جانب إنشاء خطوط سكك حديدية بطول 17 كيلومترًا لربط الميناء بشبكات النقل المختلفة، سواء القطارات الكهربائية أو قطارات الديزل، بما يسهم في تسهيل حركة نقل البضائع والحاويات ورفع كفاءة التشغيل.

“ملحمة وطنية” لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية

وتضمنت أعمال التطوير أيضًا إنشاء حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واستصلاح نحو 4 ملايين متر مربع من الأراضي الجديدة، فضلًا عن إنشاء ساحات تداول على مساحة 8.6 كيلومتر مربع، لتصل المساحة الإجمالية للساحات إلى 10.6 كيلومتر مربع، بالإضافة إلى مناطق لوجستية تمتد على مساحة 6.3 كيلومتر مربع.

ووصف وزير النقل ما يتم تنفيذه داخل ميناء السخنة بأنه “ملحمة وطنية” تنفذها الشركات المصرية، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد الركائز الأساسية للممر اللوجستي “السخنة – الإسكندرية” للحاويات، والذي يستهدف تحقيق الربط المتكامل بين البحرين الأحمر والمتوسط.

وأضاف أن استراتيجية تطوير الموانئ المصرية تعتمد على إقامة شراكات قوية مع كبرى شركات تشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات المصرية، وتوفير خدمات ملاحية مباشرة، ورفع القدرة التنافسية للموانئ المصرية إقليميًا ودوليًا.

وأكد الوزير أن الدولة تستهدف من خلال هذه المشروعات العملاقة زيادة حصة مصر من سوق تجارة الترانزيت العالمية، والاستفادة القصوى من موقعها الجغرافي الفريد، بما يعزز مكانة مصر كمركز عالمي للخدمات اللوجستية والتجارة البحرية، ويدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط