التعليم العالي: تنفيذ أنشطة المبادرة داخل 91 معهداً عاليًا لتعزيز التماسك المجتمعي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز بناء الوعي الوطني والمجتمعي لدى شباب الجامعات، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المرحلة الأولى من مبادرة "أسرة مستقرة.. مجتمع متماسك"، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
انطلقت فعاليات المبادرة بمعهد الجزيرة أكاديمي بالمقطم، بمشاركة واسعة من الجامعات التكنولوجية والمعاهد العليا من مختلف أقاليم الجمهورية، في إطار خطة الدولة المصرية لترسيخ قيم الاستقرار الأسري كركيزة أساسية لتماسك المجتمع.

وقد شهدت المرحلة الأولى تنفيذ أنشطة توعوية وتثقيفية موسعة شملت 91 معهداً عالياً إلى جانب الجامعات التكنولوجية، لتكون بذلك واحدة من أضخم المبادرات التوعوية الموجهة لطلبة التعليم العالي.
جاء تنظيم الملتقى بإشراف نخبة من قيادات الوزارة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد الجيوشي، والدكتور كريم همام مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبمتابعة ميدانية من الإدارة العامة لرعاية الطلاب، لضمان وصول رسائل المبادرة إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب.

حوار تفاعلي ونقاشات متخصصة لبناء الوعي الأسرى لدى الشباب
شهد الملتقى نقاشات تفاعلية ثرية أدارها الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، حيث تناول خبراء في مجالات التنمية الأسرية والدينية والقانونية والنفسية محاور هامة تتعلق بكيفية اختيار شريك الحياة وأسس الاستقرار الزوجي.
فقد أكد الدكتور عصام عبد العظيم على أهمية فهم أنماط الشخصية والتوافق النفسي، بينما استعرض الشيخ يوسف محمد عبد الله من مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية معايير الاختيار الصحيح وفق تعاليم الدين الإسلامي، مشدداً على أن الأسرة هي اللبنة الأولى لمجتمع آمن ومستقر.

كما دعت الدكتورة آمال إبراهيم إلى تبني ثقافة "التأهيل قبل الزواج"، من خلال برامج تدريبية تمنح الشباب مهارات إدارة المسؤوليات الأسرية، بينما ركز المستشار الدكتور جمال عاشور على دور القدوة في بناء وعي الأبناء وشخصياتهم.
وقد عكس هذا التنوع في الطروحات حرص الوزارة على تقديم رؤية متكاملة للشباب، تجمع بين الدين والقانون وعلم النفس لتمكينهم من تكوين أسر قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة.

"سفراء الوعي الأسري".. مبادرة لتمكين الشباب في الجمهورية الجديدة
من جانبه، أعلن الدكتور كريم همام أن الوزارة تضع ملف التوعية الأسرية على رأس أولويات الأنشطة الطلابية، كجزء من خطة بناء وعي شبابي مستنير يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة.
وأعلن خلال الملتقى عن إطلاق مبادرة "سفراء الوعي الأسري" داخل المعاهد والجامعات التكنولوجية، وهي مبادرة تهدف إلى إعداد كوادر طلابية مؤهلة لتكون حلقة وصل لنشر ثقافة التماسك المجتمعي بين أقرانهم، وتعزيز دور الشباب كشركاء فاعلين في حماية المجتمع.

وأكد "همام" أن المبادرة لن تتوقف عند اللقاءات التوعوية، بل ستستمر فعالياتها طوال الفصل الصيفي لتشمل جميع الجامعات والمعاهد المصرية في مختلف المحافظات.
يأتي هذا النشاط المكثف في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأسرة، وفي ضوء تدشين عام 2026 كـ "عام للأسرة والسلام"، مما يؤكد دور المؤسسات التعليمية كمنصات فاعلة لتشكيل الوعي الفكري والاجتماعي، وضمان استقرار المجتمع المصري في ظل التغيرات الفكرية والاجتماعية المتسارعة.