ركود حاد يضرب سوق السيارات.. إغلاق معارض وتعليق نشاط بعض التجار
تشهد سوق السيارات المحلية حالة من الركود الحاد خلال الفترة الحالية، وسط تراجع ملحوظ في حركة البيع والشراء ونقص المعروض من عدد من الطرازات المختلفة، الأمر الذي دفع بعض صغار تجار السيارات إلى إغلاق معارضهم أو تعليق نشاطهم مؤقتًا، في ظل ضغوط مالية وتشغيلية متزايدة تهدد استقرار السوق.
صغار التجار الأكثر تضررًا من الركود
وقال منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن السوق دخلت بالفعل مرحلة ركود قوية انعكست بصورة مباشرة على صغار التجار، باعتبارهم الفئة الأكثر تأثرًا بتراجع المبيعات وارتفاع الأعباء التشغيلية.
وأوضح أن الكيانات الصغيرة تعتمد بشكل رئيسي على دورة البيع اليومية لتغطية الالتزامات المالية والتشغيلية، وهو ما أصبح أكثر صعوبة في ظل تراجع الطلب خلال الفترة الحالية.
وأضاف أن ارتفاع المصروفات التشغيلية بالتزامن مع انخفاض حجم المبيعات فرض ضغوطًا متزايدة على التجار، مشيرًا إلى أن بعض القرارات التنظيمية المتعلقة بساعات العمل ساهمت في تعقيد المشهد بصورة أكبر.
معارض سيارات تبدأ تعليق نشاطها
من جانبه، قال حلمي رأفت، أحد تجار السيارات، إن بعض المعارض بدأت بالفعل في إغلاق فروع أو تعليق نشاطها مؤقتًا نتيجة عدم القدرة على تحمل الأعباء المالية المتزايدة.
وأشار إلى أن استمرار الأوضاع الحالية قد يفتح الباب أمام ضغوط أكبر قد تمتد إلى شركات أكبر حجمًا، خاصة مع تزايد حالات التعثر داخل السوق، وعدم استقرار السياسات التسعيرية والتسويقية.
ارتفاع الأسعار يزيد من حالة التباطؤ
وأوضح أن الزيادات السعرية الأخيرة ساهمت في تعميق حالة الركود داخل السوق، مع تراجع القوة الشرائية للمستهلكين واتجاه قطاع كبير من العملاء لتأجيل قرارات الشراء انتظارًا لاستقرار الأسعار وتحسن المعروض.
تقليص حصص التوريد يفاقم الأزمة
وأشار التقرير إلى أن عددًا من وكلاء السيارات الأوروبية والآسيوية خفّضوا حصص التوريد للموزعين خلال الشهرين الماضيين بنسب تراوحت بين 50% و90% لبعض الطرازات.
وأرجعت مصادر داخل القطاع هذه الإجراءات إلى التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري وتباطؤ عمليات الاستيراد، ما دفع الوكلاء إلى إعادة تنظيم سياسات التوريد وربط الكميات الجديدة بسرعة تصريف المخزون المتاح.
وأكدت المصادر أن بعض الشركات أصبحت تشترط بيع الكميات السابقة قبل تسليم دفعات جديدة، في محاولة لتنظيم حركة السوق ومنع تراكم المخزون لدى الموزعين.

