ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي يوجه بتسريع وتيرة الإصلاح الإداري ورفع كفاءة الجهاز الحكومي

مدبولي
مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً مع المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لاستعراض آخر التطورات المتعلقة بملف الإصلاح الإداري، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة للارتقاء بمستوى الأداء الحكومي وضمان تقديم خدمات عامة متميزة للمواطنين.

الاستثمار في الكادر البشري: ركيزة أساسية للنهضة الإدارية

أكد رئيس الوزراء خلال اللقاء على ضرورة مواصلة مسار تطوير الجهاز الإداري للدولة، مشدداً على أن رفع كفاءة العنصر البشري يعد حجر الزاوية في تحسين جودة الخدمات المقدمة، مما يعزز من قدرة المؤسسات الوطنية على مواكبة المتطلبات العصرية للتحول الرقمي في كافة القطاعات.

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية تضع ملف الإصلاح الإداري على رأس أولوياتها الاستراتيجية، حيث يعتبر هذا المحور أحد الركائز الأساسية التي تستند إليها خطط التنمية الشاملة، مما يفرض ضرورة الالتزام التام بتطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية المطلقة في جميع إجراءات العمل الحكومي.

بناء جهاز إداري كفء عبر التقييم والتأهيل المستمر

شدد مدبولي على أن بناء جهاز إداري كفء يتطلب رؤية واضحة تعتمد على التطوير المستمر في آليات التقييم والتأهيل، بالإضافة إلى الاستثمار المكثف في الكوادر البشرية، بما يضمن اختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والابتكار، وتحقيق نقلة نوعية في أسلوب إدارة المرافق العامة والمصالح الحكومية.

من جانبه، استعرض المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، حزمة من المشروعات الطموحة التي يعمل الجهاز على تنفيذها حالياً في مجال التطوير المؤسسي، مشيراً إلى التوسع الكبير في تطبيقات التقييم الإلكتروني التي تهدف إلى قياس الأداء بدقة متناهية بعيداً عن التدخل البشري.

أشار نبيل إلى أن الجهاز يواصل بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية تطوير آليات العمل وتأهيل الموظفين وفقاً لأحدث المعايير العالمية، مؤكداً أن الهدف النهائي هو الوصول إلى جهاز إداري أكثر احترافية، يمتلك القدرة على تلبية تطلعات الجمهورية الجديدة في تقديم خدمات رقمية متطورة وسريعة.

تأتي هذه التحركات في سياق تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بضرورة تبني حلول تقنية مبتكرة لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل البيروقراطية في التعاملات الحكومية، مما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على مستوى رضا المواطن المصري عن مستوى الخدمات المقدمة له في مختلف المصالح والهيئات التابعة للدولة.

يتجه الجهاز الإداري للدولة نحو مرحلة جديدة تعتمد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية، حيث تساهم هذه الأدوات الحديثة في تحديد الاحتياجات التدريبية بدقة، وتسهيل عملية تداول البيانات والمعلومات بين القطاعات الحكومية المختلفة، مما يرفع من وتيرة الإنجاز في كافة المشروعات التنموية القومية.

يؤكد المسؤولون أن استمرار تطبيق أدوات التقييم الإلكتروني في الجهاز الإداري يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز مبدأ الشفافية، حيث يضمن تكافؤ الفرص في التعيينات والترقيات، ويعتمد على معايير الجدارة والقدرة على الأداء الوظيفي كمعيار وحيد للمفاضلة بين العاملين في مختلف درجاتهم الوظيفية.

تلتزم الحكومة بتنفيذ رؤية شاملة للإصلاح الإداري تتجاوز مجرد تغيير الأنظمة، لتشمل تحولاً ثقافياً وإدارياً يرسخ مفاهيم الإبداع والتميز، مع التأكيد على دور الموظف كشريك أساسي في عملية التطوير، وهو ما يتطلب تدريباً مستمراً لمواكبة التطورات المتسارعة في نظم العمل الحكومي الحديثة.

 يعكس هذا اللقاء الوزاري حرص الدولة على متابعة الملفات الإدارية بشكل دقيق لضمان انضباط العمل الحكومي، حيث تستمر الجهود في التنسيق بين كافة الوزارات والهيئات لضمان توافق السياسات الإدارية مع أهداف الدولة في تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة، تضع المواطن في قلب اهتماماتها ومسارات التنمية.

تم نسخ الرابط