الأعلى للإعلام يحيل 3 شكاوى من «طلعت مصطفى» ضد مواقع إخبارية إلى لجنة الشكاوى
تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ثلاث شكاوى رسمية مقدمة من مجموعة طلعت مصطفى القابضة، ضد مواقع إلكترونية هي «العربي الجديد» و«5 سياسة» و«البيان»، وذلك على خلفية ما اعتبرته المجموعة نشر أخبار ومعلومات غير دقيقة تمس الشركة وممثليها وتؤثر على بعض مشروعاتها الاستثمارية.
وأوضحت المجموعة في شكاواها أن المواقع المشار إليها نشرت محتوى صحفيًا يتضمن، بحسب وصفها، معلومات مخالفة للحقيقة وتفتقر إلى الدقة وسلامة المصادر، الأمر الذي اعتبرته إساءة مباشرة للشركة وإضرارًا بسمعتها في السوق، بالإضافة إلى التأثير السلبي المحتمل على أحد مشروعاتها العقارية ومعدلات البيع الخاصة به.
وأكدت الشكاوى أن ما تم نشره لا يستند إلى معلومات موثقة أو بيانات رسمية، وهو ما اعتبرته المجموعة إخلالًا بالمعايير المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي، خاصة في ما يتعلق بتناول أخبار الشركات الكبرى والمشروعات الاستثمارية ذات التأثير الاقتصادي المباشر.
وفي هذا السياق، قام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإحالة الشكاوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، وذلك لدراسة مضمون الشكاوى بشكل تفصيلي وفحص المواد الصحفية محل الاعتراض، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما ينص عليه قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، إلى جانب اللوائح المنظمة لعمل المجلس.
ومن المقرر أن تقوم اللجنة المختصة بمراجعة كافة المستندات والمحتوى محل الشكاوى، والتحقق من مدى التزام الوسائل الإعلامية المشار إليها بالمعايير المهنية وقواعد النشر الصحفي، وكذلك مدى صحة المعلومات المنشورة ومصادرها، قبل إصدار توصياتها النهائية بشأنها.
ويأتي هذا التحرك في إطار الدور الرقابي الذي يقوم به المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لضبط الأداء الإعلامي في السوق المصرية، وضمان الالتزام بميثاق الشرف المهني، وحماية حقوق الأفراد والشركات من أي محتوى قد يتضمن معلومات غير دقيقة أو مسيئة.
كما يعكس هذا الإجراء حرص المجلس على تحقيق التوازن بين حرية الصحافة وحق المجتمع في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة، بما يضمن الحفاظ على مصداقية المحتوى الإعلامي وتعزيز الثقة في المؤسسات الصحفية والإعلامية.
وتترقب الأوساط الإعلامية والاقتصادية ما ستنتهي إليه أعمال لجنة الشكاوى خلال الفترة المقبلة، في ظل أهمية الملف المطروح وما يرتبط به من تأثيرات على قطاع الاستثمار والإعلام في آن واحد.