ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هبوط حاد في أسعار النفط العالمية وسط تفاؤل حذر بشأن الاتفاق النووي الإيراني

خلف الحدث

شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال تعاملات اليوم موجة هبوط حادة في أسعار النفط، وسط حالة من الترقب والتفاؤل الحذر بعد تصريحات سياسية حديثة عززت احتمالات التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، ويعيد تدريجيًا حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم.

ويأتي هذا التراجع في الأسعار في وقت حساس تشهده أسواق النفط العالمية، التي تتابع عن كثب تطورات ملف الإمدادات، وسط مخاوف مستمرة من أي اضطرابات محتملة في تدفقات الخام والغاز الطبيعي المسال، خاصة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمر منها نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

وسجلت أسعار النفط خسائر قوية تجاوزت 5.5% خلال تعاملات الاثنين، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، مع تصاعد رهانات المستثمرين على إمكانية نجاح المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، والتي قد تمهد لتخفيف القيود المفروضة على حركة التجارة في المنطقة.

وتراجع خام برنت بمقدار 5.73 دولار ليستقر عند مستوى 97.81 دولارًا للبرميل، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 5.33 دولار ليصل إلى 91.27 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر موجات الهبوط السريع التي تشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا الانخفاض الحاد عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن واشنطن وطهران حققتا تقدمًا ملحوظًا في المفاوضات المتعلقة بمذكرة تفاهم قد تسهم في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد التوترات التي أثرت على حركة التجارة العالمية للطاقة خلال الفترة الماضية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال القادمة من دول الخليج، ما يجعل أي تطورات سياسية أو أمنية مرتبطة به ذات تأثير مباشر وسريع على أسواق الطاقة العالمية.

ورغم موجة التفاؤل التي دفعت الأسعار للتراجع، لا تزال حالة الحذر مسيطرة على الأسواق، في ظل غياب اتفاق نهائي واضح حتى الآن، واستمرار وجود خلافات سياسية وفنية بين الجانبين حول عدد من الملفات الحساسة.

وفي هذا السياق، قال سول كافونيك، محلل أسواق الطاقة في شركة “إم.إس.تي ماركي”، إن الأسواق بدأت تلمس “بصيص أمل” بشأن إمكانية حدوث انفراجة في أزمة مضيق هرمز، وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأسعار العالمية.

من جانبه، أوضح وارن باترسون، محلل السلع في بنك “آي.إن.جي”، أن المستثمرين باتوا أكثر حذرًا في التعامل مع التصريحات السياسية المرتبطة بملف النفط، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت موجات تفاؤل مماثلة لم تكتمل بنتائج فعلية على أرض الواقع.

وفي المقابل، تشير التقديرات إلى أن عودة تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر، نظرًا للتأثيرات التي لحقت ببعض البنى التحتية ومنشآت الطاقة خلال فترة التوترات الأخيرة.

وعلى صعيد الإنتاج، استغلت شركات الطاقة الأميركية ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الماضية، حيث رفعت عدد منصات الحفر للأسبوع الخامس على التوالي، في خطوة تعكس سعي المنتجين لتعزيز الإنتاج والاستفادة من التقلبات في أسواق النفط العالمية، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات.

تم نسخ الرابط