الزمالك يضع خطة صيفية جديدة في الميركاتو
صفقات مجانية ومعالجة الأزمات المالية لدعم الاستقرار الفني
يواصل نادي الزمالك إعداداته المبكرة لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة الفريق الأول لكرة القدم، من خلال سياسة تعتمد على التوازن بين تدعيم الصفوف وحل الأزمات المالية التي يعاني منها النادي خلال المرحلة الحالية، وذلك تحت إشراف المدير الرياضي جون إدوارد.
وتتجه إدارة الزمالك إلى اتباع نهج مختلف في سوق الانتقالات، يقوم بشكل أساسي على التعاقد مع صفقات مجانية أو لاعبين تنتهي عقودهم مع أنديتهم، في محاولة لتقليل النفقات المالية المرتبطة بصفقات الشراء المباشر، وهو ما يعكس رغبة واضحة في إدارة الموارد المتاحة بأقصى قدر من الكفاءة.
ويأتي هذا التحول في سياسة التعاقدات في ظل ظروف مالية صعبة يمر بها النادي، دفعت الإدارة إلى وضع خطة لترشيد الإنفاق، مع إعطاء أولوية قصوى لحل الملفات المالية والقانونية العالقة التي تمثل عبئًا كبيرًا على ميزانية النادي في الوقت الحالي.
وتعمل إدارة الزمالك في الوقت الراهن على إنهاء أزمة المستحقات المتأخرة لدى عدد من الجهات الخارجية، حيث تشير التقديرات إلى أن إجمالي الالتزامات المالية قد يصل إلى نحو 6 ملايين دولار، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام الإدارة في ظل الحاجة إلى فتح باب القيد وتسجيل صفقات جديدة خلال الفترة المقبلة.
كما يواجه النادي ملفًا معقدًا يتعلق بعدد من قضايا إيقاف القيد، والتي تبلغ نحو 18 قضية، ما دفع الإدارة إلى التحرك بشكل عاجل لإيجاد حلول قانونية ومالية لهذه الملفات، سواء من خلال التسويات أو الاتفاقات التي تتيح رفع العقوبات المفروضة على النادي واستعادة القدرة على إبرام الصفقات.
وفي إطار التحضير للموسم الجديد، تعمل الإدارة بالتنسيق مع الجهاز الفني على تحديد احتياجات الفريق من التدعيمات، من خلال تقييم شامل لقائمة اللاعبين الحالية، وتحديد المراكز التي تحتاج إلى دعم فني، مع التركيز على التعاقد مع عناصر تمتلك الخبرة والقدرة على تقديم الإضافة دون تحميل النادي أعباء مالية كبيرة.
وتسعى لجنة التخطيط داخل الزمالك إلى استغلال سوق اللاعبين الأحرار بشكل مكثف، من خلال متابعة اللاعبين المتاحين الذين تنتهي عقودهم في أنديتهم، مع إجراء تقييم دقيق لكل صفقة من الناحية الفنية والبدنية، لضمان اختيار عناصر تتناسب مع احتياجات الفريق وتطلعاته في الموسم المقبل.
كما تعمل الإدارة على تحقيق توازن بين الطموح الرياضي والواقع المالي، حيث تهدف إلى بناء فريق قادر على المنافسة على البطولات المحلية والقارية، دون الدخول في التزامات مالية جديدة قد تزيد من أعباء النادي مستقبلًا.
ويأمل مسؤولو الزمالك أن تسهم هذه السياسة الجديدة في إعادة الاستقرار إلى الفريق، خاصة بعد التحديات التي واجهها خلال المواسم الأخيرة، سواء على المستوى الإداري أو المالي أو الفني، والتي أثرت بشكل مباشر على نتائج الفريق في بعض الفترات.
وكان الزمالك قد أنهى الموسم الماضي بشكل إيجابي بعدما تُوج بلقب الدوري المصري الممتاز لموسم 2025-2026، في موسم شهد منافسة قوية حتى الجولات الأخيرة، قبل أن يحسم الفريق اللقب لصالحه بفارق نقاط محدود.
وأنهى الفريق البطولة متصدرًا جدول ترتيب مجموعة التتويج برصيد 56 نقطة، متفوقًا على بيراميدز صاحب المركز الثاني برصيد 54 نقطة، بينما جاء الأهلي في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، في موسم يُعد من أكثر المواسم تنافسية خلال السنوات الأخيرة.
ويُعد هذا التتويج نقطة انطلاق مهمة داخل النادي، تسعى الإدارة من خلالها إلى بناء مشروع كروي جديد يقوم على الاستقرار الفني والمالي، مع الاعتماد على التخطيط طويل المدى بدلًا من الحلول المؤقتة.
وتؤكد التوجهات الحالية داخل الزمالك أن النادي يسير نحو مرحلة إعادة بناء شاملة، تعتمد على الإدارة الذكية للموارد، وتوظيف سوق الانتقالات بطريقة مدروسة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الأداء الرياضي والاستقرار المالي في آن واحد.