ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تصعيد غير مسبوق.. روسيا تشن هجومًا مكثفًا على كييف بعشرات الصواريخ والمسيّرات

خلف الحدث

قال الدكتور إيفان أوس، المستشار في المعهد الوطني الأوكراني، إن العاصمة الأوكرانية كييف تعرضت لهجوم روسي واسع النطاق، استخدمت فيه موسكو نحو 90 صاروخًا و600 طائرة مسيّرة، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تستهدف المدينة منذ بداية التصعيد العسكري.

وأوضح أوس، خلال مداخلة تلفزيونية، أن غالبية الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة كييف بشكل مباشر، بما في ذلك المنطقة التي يقيم بها، مشيرًا إلى أن أحد الصواريخ سقط على مسافة تتراوح بين 300 و400 متر فقط من منزله، ما تسبب في حالة من الذعر الشديد بين السكان.

وأضاف أن الانفجارات العنيفة خلال الهجوم بدت وكأنها زلزال حقيقي، ما دفعه إلى مغادرة منزله مع أسرته كإجراء احترازي، رغم عدم تعرض منزله لأضرار مباشرة، في حين لحقت أضرار متفاوتة بالمباني السكنية المجاورة نتيجة شدة القصف.

ووصف المستشار الأوكراني هذا اليوم بأنه من أصعب الأيام التي مرت على سكان كييف، في ظل استمرار الهجمات الروسية المكثفة، مشيرًا إلى أن موسكو تسعى من خلال هذه الضربات إلى إظهار قدرتها على التحكم في مسار العمليات العسكرية، وفرض معادلات ضغط جديدة على الأرض.

ورغم كثافة الهجوم، أكد أوس أن النتائج الميدانية لم تكن بالحجم الذي كانت روسيا تتوقعه، موضحًا أن الحصيلة البشرية بلغت قتيلين فقط، وهو رقم اعتبره محدودًا مقارنة بحجم القوة النارية المستخدمة في الهجوم.

وأشار إلى أن بعض الصواريخ المستخدمة كانت من الطرازات الروسية بعيدة المدى، والتي تُستخدم عادة لاستهداف المدن الكبرى والمرافق الحيوية والمباني الإدارية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إرباك المشهد الداخلي في أوكرانيا.

كما لفت إلى أن الأضرار المادية، رغم اتساع نطاق الهجوم، بقيت في حدود متوسطة، حيث طالت بعض الجراجات والمباني السكنية دون تسجيل دمار شامل في البنية التحتية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التكلفة العالية لهذه الصواريخ لا تتناسب مع حجم الأضرار التي تسببت بها.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن وتيرة العمليات قد تشهد مزيدًا من التصعيد خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط