اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره القبرصي.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومناقشة تطورات الإقليم
جرى اتصال هاتفي، اليوم الإثنين 25 مايو، بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وكونستانتينوس كومبوس وزير خارجية جمهورية قبرص، وذلك في إطار التواصل الدوري بين البلدين لمتابعة مسار العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية المتسارعة.
ويأتي هذا الاتصال في ظل الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية القبرصية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية بين الجانبين، وحرصهما على تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
شراكة استراتيجية تعزز العلاقات المصرية القبرصية
وخلال الاتصال، أشاد الوزيران بمتانة العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وقبرص، والتي توجت مؤخرًا بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال زيارة رئيس الجمهورية إلى قبرص في شهر أبريل الماضي، وهو ما شكل نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي.
وأكد وزير الخارجية المصري حرص القاهرة على مواصلة التنسيق الوثيق مع نيقوسيا على جميع المستويات، لا سيما في ظل تولي قبرص الرئاسة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي، مشيدًا بالدعم القبرصي المستمر لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة.
كما شدد على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات في العلاقات الثنائية، ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
تعاون اقتصادي وطاقة وتوظيف العمالة المصرية
وتناول الاتصال الهاتفي عددًا من ملفات التعاون ذات الأولوية، حيث أكد الوزير المصري أهمية الإسراع في تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بتوظيف العمالة المصرية في قبرص، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في سوق العمل بين البلدين.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجال الطاقة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية نقل الغاز من الحقول القبرصية إلى مصر، ومن ثم إعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار الاستفادة من البنية التحتية المصرية المتطورة في هذا المجال.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية ربط الحقول القبرصية بمنظومة الطاقة المصرية، بما يسهم في دعم أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز مكانة البلدين كمحاور رئيسية في شرق المتوسط.
تطورات إقليمية ومساعي لخفض التصعيد
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية الراهنة، وسبل خفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
واستعرض وزير الخارجية المصري الجهود التي تبذلها القاهرة بشكل مستمر، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل احتواء التوترات القائمة ودعم مسار التهدئة، مؤكدًا أهمية الدفع نحو الحلول الدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار.
كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار، والعمل على معالجة جذور الأزمات القائمة عبر الحوار والتفاوض بدلًا من التصعيد.
تقدير قبرصي للدور المصري
ومن جانبه، أعرب وزير خارجية قبرص عن تقدير بلاده الكبير للدور الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، ومساعيها المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكدًا حرص نيقوسيا على استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، والعمل المشترك لدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والطاقة.

