ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انتقادات حادة تطارد محمد صلاح بعد رحيله عن ليفربول.. أسطورة الريدز يشعل الجدل بتصريحات قوية

خلف الحدث

 

عاد اسم النجم المصري محمد صلاح ليتصدر المشهد داخل إنجلترا من جديد، لكن هذه المرة بعيدًا عن الأهداف والأرقام القياسية، بعدما تعرض لانتقادات قوية من أسطورة نادي ليفربول جرايم سونيس، عقب رحيله الرسمي عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الحالي، في خطوة أنهت واحدة من أنجح المسيرات الاحترافية للاعب عربي وأفريقي في تاريخ كرة القدم الأوروبية.

وشهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع داخل وسائل الإعلام الإنجليزية وبين جماهير ليفربول، بعد التصريحات النارية التي أطلقها سونيس بحق قائد منتخب مصر، معتبرًا أن طريقة رحيله عن النادي لم تكن مثالية، رغم اعترافه الكامل بما قدمه اللاعب من إنجازات تاريخية بقميص الريدز على مدار سنوات طويلة.

وجاء رحيل محمد صلاح عن ليفربول بعد نهاية عقده مع النادي، عقب سنوات حافلة بالبطولات والنجاحات الفردية والجماعية، حيث خاض آخر مبارياته أمام برينتفورد في الجولة الختامية من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، لتسدل الستار على حقبة استثنائية عاشها اللاعب داخل ملعب أنفيلد.

تصريحات سونيس أثارت حالة كبيرة من الانقسام بين الجماهير، خاصة أن النجم المصري يُعد أحد أهم اللاعبين في تاريخ ليفربول الحديث، بعدما نجح في كتابة اسمه بحروف من ذهب داخل سجلات النادي، سواء من حيث عدد الأهداف أو البطولات أو التأثير الفني الكبير الذي صنعه منذ انضمامه إلى الفريق قادمًا من روما الإيطالي.

وقال جرايم سونيس في تصريحاته إن محمد صلاح لم يرحل بالشكل الذي يليق بما قدمه للنادي، مؤكدًا أن بعض التصريحات الأخيرة التي خرجت من اللاعب أثارت أزمات داخل الفريق، خاصة تصريحاته المتعلقة بالمدير الفني آرني سلوت، إلى جانب تعليقاته عقب بعض النتائج السلبية التي تعرض لها ليفربول خلال الموسم.

وأضاف أسطورة الريدز أن اللاعب كان يجب أن يتعامل بهدوء أكبر مع المرحلة الأخيرة داخل النادي، معتبرًا أن بعض مواقفه بدت فردية أكثر من اللازم، وهو ما فتح باب الانتقادات ضده داخل إنجلترا، رغم الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بين جماهير ليفربول.

ورغم حدة الانتقادات، حرص سونيس على الإشادة بالمسيرة التاريخية التي قدمها محمد صلاح داخل النادي، مؤكدًا أن اللاعب سيظل واحدًا من أعظم من ارتدوا قميص ليفربول عبر التاريخ، لما حققه من أرقام وإنجازات استثنائية أعادت الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية والمحلية.

ويُعد محمد صلاح أحد أبرز نجوم الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحول إلى أيقونة جماهيرية داخل ليفربول، ونجح في قيادة الفريق لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس العالم للأندية، إلى جانب بطولات أخرى أعادت النادي إلى واجهة الكرة الأوروبية بقوة.

ومنذ انضمامه إلى ليفربول، استطاع صلاح أن يفرض نفسه كواحد من أفضل اللاعبين في العالم، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته التهديفية العالية وتأثيره المباشر في المباريات الكبرى، حيث سجل مئات الأهداف وصنع العديد من اللحظات التاريخية التي لا تزال عالقة في أذهان جماهير النادي.

كما نجح النجم المصري في تحطيم العديد من الأرقام القياسية داخل الدوري الإنجليزي، ليصبح أحد أبرز الهدافين في تاريخ المسابقة، فضلًا عن تتويجه بجائزة هداف البريميرليج أكثر من مرة، وحصوله على العديد من الجوائز الفردية المحلية والقارية.

ورغم كل تلك النجاحات، فإن الأشهر الأخيرة داخل ليفربول شهدت حالة من التوتر بشأن مستقبل اللاعب، خاصة بعد تداول تقارير عديدة حول وجود خلافات داخلية تتعلق بدوره في الفريق وبعض القرارات الفنية، وهو ما زاد من التكهنات بشأن إمكانية رحيله قبل أن يُعلن الأمر رسميًا في نهاية الموسم.

وخلال الفترة الماضية، حرص محمد صلاح على توجيه رسائل عديدة لجماهير ليفربول، عبّر خلالها عن امتنانه الكبير للدعم الذي تلقاه منذ اليوم الأول، مؤكدًا أن النادي سيظل جزءًا مهمًا من حياته ومسيرته الكروية، مهما كانت وجهته المقبلة.

كما حظي اللاعب المصري بإشادات واسعة من جماهير الريدز، التي اعتبرت رحيله نهاية حقبة ذهبية عاشها الفريق بوجوده، خاصة أن صلاح لم يكن مجرد هداف فقط، بل أصبح رمزًا للنجاح والاستقرار الفني داخل النادي لسنوات طويلة.

في المقابل، يرى البعض داخل إنجلترا أن الانتقادات التي وجهها سونيس تعكس وجهة نظر تخص المرحلة الأخيرة فقط، ولا يمكن أن تقلل من القيمة التاريخية التي صنعها محمد صلاح داخل ليفربول، خصوصًا أن اللاعب ساهم بشكل مباشر في إعادة النادي إلى المنافسة على أكبر البطولات بعد سنوات من الغياب.

ويرى متابعون أن رحيل النجوم الكبار دائمًا ما يكون مصحوبًا بالجدل، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعب بحجم وتأثير محمد صلاح، الذي تحول إلى أحد أهم الأسماء في تاريخ الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.

ومع انتهاء رحلته رسميًا داخل أنفيلد، تتجه الأنظار الآن إلى الخطوة المقبلة في مسيرة قائد منتخب مصر، وسط تقارير عديدة تربطه بالانتقال إلى أندية كبرى خارج إنجلترا، سواء في أوروبا أو الدوريات العربية، في ظل الاهتمام الكبير بالحصول على خدماته.

ويترقب عشاق كرة القدم الإعلان الرسمي عن وجهة محمد صلاح المقبلة، خاصة أن اللاعب لا يزال يمتلك الكثير لتقديمه على المستوى الفني، سواء مع الأندية أو مع منتخب مصر، الذي يستعد للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

ويبقى اسم محمد صلاح حاضرًا بقوة في ذاكرة جماهير ليفربول، مهما اختلفت الآراء حول طريقة رحيله، بعدما نجح في صناعة واحدة من أعظم القصص الاحترافية للاعب عربي داخل الملاعب الأوروبية، ليترك خلفه إرثًا كرويًا يصعب تكراره بسهولة داخل النادي الإنجليزي العريق.

تم نسخ الرابط