الأوقاف: التكبير الجماعي في العيدين رمز وحدة المسلمين وفرحة الشعائر
مع حلول عيد الأضحى المبارك وأيام التشريق، أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن التكبير الجماعي والجهر بتكبيرات العيدين يُعد من أعظم الشعائر الإسلامية، التي تعكس وحدة الصف وقوة الإيمان لدى المسلمين، مشددة على أن القول ببدعيته لا أساس له من الصحة، بل يخالف عمل الأمة عبر العصور.
وأوضح البيان الرسمي للوزارة أن التكبير في العيدين يمثل مظهرًا بارزًا من مظاهر تعظيم الله وإظهار الفرح بنعمة العيد، حيث يعلو الصوت في المساجد والميادين والأسواق ابتهاجًا بقدوم العيد، مؤكدًا أن النصوص الشرعية جاءت مطلقة دون تقييد بصيغة أو هيئة معينة، بما يدل على سعة الأمر ومرونته.
وقالت الوزارة: «التضييق فيما وسعه الله ورسوله يعد من التكلف غير المقبول شرعًا».
التكبير الجماعي: تقليد إيماني يعكس وحدة الأمة
وأشارت الأوقاف إلى أن التكبير الجماعي يُعد أقوى الوسائل لإظهار شعائر الله، وأكثرها تأثيرًا في إيقاظ القلوب واستحضار معاني العبودية والشكر لله عز وجل. وأضافت أن السنة النبوية والآثار المروية عن الصحابة تؤكد مشروعية الجهر بالتكبير في العيدين، حيث كان الصحابة يرفعون أصواتهم بالتكبير في منى والأسواق والطرقات، لتعم أرجاء المكان ذكر الله.
ونقل البيان عن كبار الأئمة والعلماء مثل الإمام النووي، والشافعي، ومالك، وابن قدامة، تأكيدهم على استحباب الجهر بالتكبير، سواء جماعة أو فرادى، في المساجد والبيوت والأسواق، للمقيم والمسافر على حد سواء.
استحباب التكبير عقب الصلوات ومرونته في الصياغة
وأكدت الوزارة أن التكبير بعد الصلوات المكتوبة خلال أيام التشريق من السنن المستحبة، مشيرة إلى أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يكبر في منى وتردد الناس خلفه، مما يجعل التكبير شعارًا جماعيًا يملأ المكان روحانية وفرحًا.
كما أجاز الفقهاء تعدد صيغ التكبير وعدم التقيد بعدد محدد، معتبرين أن الغرض الأسمى هو تعظيم الله وإحياء الشعيرة المباركة في نفوس المسلمين. ويُستحب إحياؤه في المنازل والمساجد والطرقات، وهو سنة مؤكدة استنادًا إلى نصوص القرآن الكريم وأقوال جمهور العلماء.
صيغة تكبيرات العيد في مصر
وحول الصيغة المتبعة للتكبير، أكدت الوزارة أن المصريين اعتادوا منذ القدم على صيغة:
«الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد»
وأشارت إلى أن الإمام الشافعي أجاز الزيادة في الصيغ، ما دام فيها ذكر الله والثناء عليه، كما يُستحب ختام التكبير بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
وأكدت الوزارة أن اجتماع المسلمين على التكبير والثناء والصلاة على النبي يعكس سماحة الشريعة الإسلامية ورفضها التضييق فيما لم يرد فيه نص صريح، مشيرة إلى أن هذا التجمع يعزز من معاني الوحدة والسكينة بين الناس.
التكبير عنوان الفرح ووحدة المسلمين
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن دوّي التكبير الجماعي في المساجد والساحات والأسواق يمثل إرثًا إسلاميًا متجذرًا في وجدان الأمة، ويعبر عن الفرح بتمام النعمة وشكر الله على فضله، كما يعكس قوة الترابط الاجتماعي والوحدة الروحية بين المسلمين في المناسبات الدينية الكبرى.
وشددت الوزارة على ضرورة الحفاظ على هذه المظاهر الإيمانية الجامعة، معتبرة إياها من أبرز معالم الاحتفال المشروع بالأعياد الإسلامية، ومن السنن التي حافظت عليها الأمة عبر تاريخها الطويل.

