مصر تعزز مكانتها كوجهة عالمية بتنوع سياحي وتراث فريد (تفاصيل)
يواصل المقصد السياحي المصري تعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مدعومًا بتنوع كبير في المنتجات السياحية وأصالة التجربة الثقافية والتاريخية التي تقدمها مصر لزائريها، إلى جانب ما يعكسه هذا التنوع من ارتفاع واضح في مؤشرات رضا السائحين.
وكشفت البيانات عن تحقيق القطاع السياحي نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت أعداد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفاعًا بنسبة 20.5% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تعافيًا قويًا واستمرارًا في جذب مزيد من الحركة السياحية من مختلف الأسواق العالمية.
كما واصل القطاع أداءه الإيجابي خلال عام 2026، حيث سجلت الأربعة أشهر الأولى من العام زيادة بنسبة 7%، بإجمالي 6.1 مليون سائح، مقارنة بـ 5.7 مليون سائح خلال الفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس استمرار الزخم السياحي وتنامي الطلب على المقصد المصري.
مصر تستقبل زوارًا من 179 دولة وخطط ترويجية مستهدفة
وتستقبل مصر سياحًا من 179 دولة حول العالم، في ظل استراتيجية تسويقية تعتمد على تطبيق سياسات ترويجية مخصصة لكل سوق سياحي على حدة، بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات كل شريحة من السائحين.
وتهدف الدولة إلى الوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، من خلال تعزيز البنية التحتية السياحية، وتطوير الخدمات، والتوسع في الترويج الخارجي، إلى جانب تنويع الأنماط السياحية بين الثقافية والشاطئية والعلاجية والترفيهية وسياحة المغامرات.
إشادات دولية بمكانة مصر السياحية
وفي سياق متصل، أشادت صحيفة «التايمز» البريطانية بمكانة مصر السياحية، مؤكدة أنها وجهة متميزة تجمع بين الأسعار المناسبة والتجربة السياحية الغنية، إلى جانب ما يتمتع به الشعب المصري من ود وحسن تعامل مع الزائرين.
وأضافت الصحيفة أنه من الصعب أن تضاهي أي دولة أخرى مستوى الإقبال السياحي الذي تحققه مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن البلاد تصدرت باستمرار قوائم أفضل الوجهات مبيعًا وفقًا لشركة «أدفانتج ترافل بارتنرشيب» البريطانية المتخصصة في تمثيل وكالات السفر المستقلة.
كما أوضحت تقارير «بوست أوفيس ترافل موني» السنوية أن منتجعات البحر الأحمر المصرية تُعد من الوجهات ذات القيمة السياحية الممتازة، نظرًا لما تقدمه من جودة عالية مقابل تكلفة مناسبة مقارنة بالعديد من المقاصد السياحية العالمية.
القاهرة والمتحف المصري الكبير في صدارة الاهتمام العالمي
وسلطت الصحيفة الضوء على أن غالبية السياح الوافدين إلى مصر يفضلون زيارة القاهرة، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، والذي يضم كنوزًا تاريخية تمتد لأكثر من 7000 عام، ما جعله أحد أهم المعالم الثقافية في العالم.
كما تشمل أبرز الوجهات السياحية في مصر أهرامات الجيزة التي تُعد من عجائب الدنيا القديمة، إلى جانب الرحلات النيلية الممتدة إلى أسوان، والتي تمنح السائح تجربة فريدة تجمع بين الطبيعة والتاريخ.
وفي الوقت نفسه، تحظى مدينة الإسكندرية بإقبال كبير لما تتمتع به من أجواء هادئة على ساحل البحر المتوسط، إضافة إلى السياحة الشاطئية في البحر الأحمر، التي تشتهر بأنشطة الغوص واستكشاف الحياة البحرية والشعاب المرجانية الفريدة.
رؤية مستقبلية لتعزيز النمو السياحي
ويعكس هذا النمو المتواصل في أعداد السائحين نجاح الجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي في مصر، سواء من خلال تحسين البنية التحتية أو تنويع البرامج السياحية أو تعزيز الحملات الترويجية في الأسواق المستهدفة.
وتواصل الدولة العمل على تحقيق مستهدف 30 مليون سائح بحلول عام 2030، عبر استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا، وزيادة مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني، بما يواكب مكانة مصر التاريخية والحضارية كواحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم.

