إنجاز طبي جديد.. قسطرة ناجحة لشريان الكلى لمريضة مسنة بالإسماعيلية
في إنجاز طبي جديد يعكس التطور الكبير في خدمات جراحات وقسطرة القلب والأوعية الدموية داخل المستشفيات الجامعية المصرية، نجح فريق قسم القلب بمستشفيات جامعة قناة السويس في إنقاذ حياة مريضة تبلغ من العمر 87 عامًا، كانت تعاني من حالة صحية شديدة التعقيد نتيجة تضيق حرج بالشريان المغذي للكُلى، صاحبه تدهور خطير ومتكرر في الحالة العامة.
وجاء التدخل الطبي بعد سلسلة من المضاعفات الخطيرة التي تعرضت لها المريضة، أبرزها نوبات متكررة من الارتشاح الرئوي الحاد (Flash Pulmonary Edema)، وهو من أخطر الحالات الطارئة المرتبطة باضطراب وظائف القلب والكُلى وارتفاع ضغط الدم غير المستجيب للعلاج، ما وضع المريضة في دائرة تهديد مباشر للحياة.
كما عانت الحالة من ارتفاع شديد ومزمن في ضغط الدم، إلى جانب مؤشرات واضحة على تدهور وظائف الكُلى، حيث ظهرت علامات ضمور في الكُلى اليسرى نتيجة ضعف تدفق الدم بسبب التضيق الحاد في الشريان الكلوي، وهو ما استدعى تدخلاً عاجلًا لتفادي المزيد من التدهور وإنقاذ حياة المريضة.
وفي إطار التعامل مع الحالة، قرر الفريق الطبي إجراء تدخل قسطري دقيق لتوسيع الشريان الكلوي المصاب، باستخدام تقنية القسطرة التداخلية عبر شريان اليد (Radial Access)، وهي إحدى أحدث التقنيات الطبية التي تُستخدم في مثل هذه الحالات المعقدة، لما توفره من درجات أمان أعلى، وتقليل احتمالات المضاعفات، خاصة لدى كبار السن، فضلًا عن تقليل فترة التعافي داخل المستشفى.
وتمكن الفريق الطبي من تنفيذ التدخل بنجاح باستخدام إمكانيات طبية دقيقة، وبكفاءة عالية تعكس الخبرة الإكلينيكية المتقدمة لأعضاء الفريق، حيث أسهمت دقة التشخيص وسرعة القرار الطبي في تحقيق نتائج إيجابية واستقرار الحالة الصحية للمريضة بعد التدخل.
ويُعد هذا النجاح إضافة جديدة لسجل إنجازات قسم القلب والأوعية الدموية بالمستشفيات الجامعية، الذي يواصل التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة وفق أحدث بروتوكولات القسطرة العلاجية، بما يعكس مستوى التطور الطبي والتقني داخل المنظومة الصحية الجامعية.
وفي سياق متصل، أشادت إدارة الجامعة بهذا الإنجاز الطبي، حيث توجه الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، بخالص الشكر والتقدير إلى فريق العمل الطبي، مؤكدًا أن ما يتحقق داخل المستشفيات الجامعية يعكس كفاءة الأطباء والكوادر الطبية، ويؤكد قدرتهم على التعامل مع أصعب الحالات وفق أعلى المعايير العلمية والطبية.
كما ثمّن الدكتور أحمد أنور عبد الغني، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، الجهود المبذولة من الفريق الطبي، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يأتي في إطار دعم الجامعة المستمر لتطوير الخدمات العلاجية ورفع كفاءة الأداء داخل الأقسام الطبية المختلفة.
وشارك في هذا الإنجاز الطبي الدكتور علي أحمد يوسف، أستاذ ورئيس قسم القلب والأوعية الدموية، إلى جانب الفريق الطبي المعاون المكون من الدكتور محمد أحمد غنيم، والدكتور خالد عبد العزيز، والدكتور عبد الرحمن غانم، بالإضافة إلى فريق فنيي الأشعة المكون من محمد الفقي، وأحمد عبد النبي، ومريم أيمن.
كما تولى الإشراف على القسطرة مستر إبراهيم محمد السيد، فيما شارك في أعمال التمريض داخل غرفة القسطرة كل من مس أميرة إبراهيم ومس عبير شحاتة، في منظومة عمل جماعي متكاملة أسهمت في نجاح التدخل الطبي.
ويؤكد هذا الإنجاز مجددًا المكانة المتقدمة التي تحتلها مستشفيات جامعة قناة السويس كأحد الصروح الطبية والتعليمية الرائدة، القادرة على التعامل مع أدق الحالات وأكثرها تعقيدًا، بما يعزز الثقة في الكوادر الطبية المصرية وقدرتها على تقديم خدمات علاجية متقدمة تضاهي المعايير العالمية.

