ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مسار المستقبل الرقمي.. لماذا يُعد «الهندسة وعلوم الحاسب» الأهم في البكالوريا المصرية؟

خلف الحدث

مع بدء اختيار طلاب الصف الأول الثانوي العام للمسارات الدراسية ضمن نظام شهادة البكالوريا المصرية، كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، عن أبرز ملامح مسار «الهندسة وعلوم الحاسب»، الذي يُعد أحد أهم أربعة مسارات رئيسية في النظام الجديد، وأكثرها ارتباطًا بمتطلبات سوق العمل الحديث والتحول الرقمي.

ويُعد هذا المسار من المسارات التي تحظى باهتمام متزايد نظرًا لارتباطه المباشر بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبرمجة، إضافة إلى كونه أحد الخيارات التعليمية التي تواكب توجهات الدولة نحو الرقمنة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

المواد الدراسية في مسار الهندسة وعلوم الحاسب

وأوضح شوقي أن الطالب في الصف الثاني الثانوي يدرس مجموعة من المواد الأساسية تشمل: اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، إلى جانب اختيار إحدى المادتين: الكيمياء أو البرمجة، بما يمنح الطالب مرونة في تحديد اتجاهه العلمي مبكرًا.

أما في الصف الثالث الثانوي، فتتضمن الدراسة مادة التربية الدينية كمادة غير مضافة للمجموع، إلى جانب مواد تخصصية هي الرياضيات والفيزياء بمستوى رفيع، ما يعكس الطبيعة العلمية العميقة للمسار.

مميزات مسار الهندسة وعلوم الحاسب

وأشار الخبير التربوي إلى أن هذا المسار يُعد الأكثر ارتباطًا بسوق العمل المستقبلي، خاصة في مجالات التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعله من المسارات الأكثر طلبًا في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

كما يمنح المسار الطلاب فرصًا واسعة للالتحاق بعدد كبير من الكليات مقارنة بمساري الآداب والفنون والأعمال، حيث يؤهل للالتحاق بكليات القطاع الهندسي مثل الهندسة، والتخطيط العمراني، والحاسبات والمعلومات، والذكاء الاصطناعي.

ويمتد التأهيل أيضًا ليشمل عددًا من الكليات النظرية مثل الاقتصاد والعلوم السياسية، والإعلام، والآثار، والتجارة، والآداب، والتربية (باستثناء بعض الأقسام مثل الجغرافيا وعلم النفس)، إضافة إلى الحقوق ودار العلوم والخدمة الاجتماعية وغيرها.

ويُعد هذا المسار الوحيد المؤهل لكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي، وكذلك كلية الفنون الجميلة (قسم العمارة)، إلى جانب تخصصات علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء، وشعبة الهندسة الزراعية بكليات الزراعة.

مرونة تناسب الميول العلمية والرياضية

وأكد شوقي أن المسار يتميز بمرونة في اختيار المواد، حيث يمكن للطالب اختيار البرمجة أو الكيمياء وفق ميوله، مما يجعله مناسبًا للطلاب ذوي الاتجاهات الرياضية أو العلمية أو المهتمين بالتكنولوجيا الحديثة.

كما أوضح أن المسار يُعد ثاني أهم مسار بعد الطب من حيث عدد الكليات التي يؤهل إليها، ما يعزز من قيمته الأكاديمية والمهنية.

تحديات دراسية تحتاج استعدادًا قويًا

ورغم المميزات الكبيرة، أشار إلى وجود بعض التحديات، أبرزها عدم التأهيل لكليات الألسن، إضافة إلى اشتراط امتلاك قدرات رياضية قوية للنجاح في هذا المسار.

كما لفت إلى أن وجود مادتين بمستوى رفيع (الرياضيات والفيزياء) يمثل ضغطًا دراسيًا أعلى مقارنة ببعض المسارات الأخرى، إلى جانب ما قد يسببه انقطاع دراسة الرياضيات في بعض المراحل من فجوة معرفية لدى الطلاب.

وأوضح أيضًا أن تساوي المواد الأدبية مع التخصصية قد يشكل صعوبة لبعض الطلاب ذوي الميول الرياضية البحتة، مما يتطلب وعيًا كاملًا قبل اختيار المسار.

ويُعد مسار الهندسة وعلوم الحاسب أحد أبرز مسارات المستقبل في البكالوريا المصرية، لما يوفره من فرص تعليمية ومهنية واسعة، لكنه في الوقت نفسه يتطلب قدرًا عاليًا من الاستعداد العلمي والقدرات الرياضية لضمان النجاح والتفوق فيه.

تم نسخ الرابط