أنشطة تفاعلية وفنية ورياضية لنشر الوعي بأضرار المخدرات والتدخين بين الأسر والأطفال
في إطار تكثيف جهود الدولة لحماية الشباب والأطفال من مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة، يواصل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تنفيذ سلسلة من الأنشطة والفعاليات التوعوية داخل الحدائق العامة والمناطق المطورة “بديلة العشوائيات” بمحافظات الجمهورية، وذلك طوال أيام عيد الأضحى المبارك، ضمن خطة تستهدف الوصول المباشر إلى الأسر والأطفال في أماكن التجمعات والاحتفالات.
وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار استراتيجية الصندوق لتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الإدمان، من خلال تقديم رسائل توعوية مبتكرة تعتمد على التفاعل المباشر والأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، بما يساهم في ترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب، ورفع وعيهم بالمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن التدخين وتعاطي المخدرات.
وشهدت الحدائق والمتنزهات العامة تنفيذ عدد كبير من الفعاليات التفاعلية التي استهدفت الأطفال والأسر، حيث حرصت فرق العمل التابعة للصندوق على تنظيم ورش للرسم والتلوين، إلى جانب مسابقات وألعاب تعليمية تهدف إلى توصيل الرسائل التوعوية بصورة مبسطة تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.
كما تضمنت الأنشطة عروضًا فنية ورياضية وثقافية تسهم في تنمية روح الابتكار والعمل الجماعي لدى الأطفال، مع ربط تلك المهارات بأهمية الابتعاد عن التدخين والمخدرات، وتعزيز مفهوم الحياة الصحية السليمة.
واهتمت المبادرات كذلك بتنفيذ ورش حكي للأطفال داخل الحدائق العامة، بهدف تدريبهم على كيفية مواجهة المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة، إضافة إلى اكتشاف وتنمية المواهب الفنية لدى الأطفال واستثمارها في نشر رسائل التوعية ضد الإدمان والتدخين.
وفي سياق متصل، نفذ الصندوق مجموعة من الأنشطة الرياضية وألعاب التفكير التي تستهدف تنمية القدرات الذهنية للأطفال والشباب، إلى جانب تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالتدخين وتعاطي المواد المخدرة، خاصة بين فئة الشباب ورواد الحدائق والمتنزهات خلال فترة العيد.
ولم تقتصر الفعاليات على الأطفال فقط، بل شملت أيضًا توعية الأسر بدورها المحوري في الاكتشاف المبكر لحالات التعاطي، والتعامل الصحيح مع المشكلات السلوكية، بالإضافة إلى التعريف بالخدمات المجانية التي يقدمها الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان “16023”، والذي يوفر خدمات العلاج والمشورة والدعم النفسي بسرية تامة وعلى مدار الساعة.
ومن بين أبرز الأنشطة التي لاقت تفاعلًا واسعًا من الأطفال، لعبة “السلم والدخان”، التي تعتمد على توصيل فكرة تأثير التدخين والمخدرات على مستقبل الإنسان وقدرته على النجاح، حيث توضح اللعبة أن المدخن يعود للخلف ولا يستطيع تحقيق أهدافه بسبب الأضرار الصحية والنفسية التي يتعرض لها، بينما يتمكن الشخص غير المدخن من التقدم وتحقيق النجاح واتخاذ القرارات السليمة.
كما شهدت الفعاليات توزيع هدايا توعوية للأطفال تحمل رسائل تحذر من خطورة التدخين والإدمان، في إطار استخدام أساليب إبداعية حديثة لجذب انتباه الأطفال وغرس المفاهيم الصحية السليمة لديهم بطريقة مبسطة ومؤثرة.
من جانبه، أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الصندوق يواصل تنفيذ برامجه الوقائية والتوعوية على مدار العام، مع تكثيفها خلال المناسبات والأعياد للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة الأطفال والشباب.
وأوضح أن تنفيذ الأنشطة داخل الحدائق العامة والمناطق المطورة “بديلة العشوائيات” يأتي ضمن خطة شاملة تستهدف رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان، مشيرًا إلى أن الصندوق سبق أن أطلق العديد من المبادرات التوعوية بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، من بينها برامج التوعية داخل القرى المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وأضاف أن الصندوق يعمل أيضًا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على تنفيذ أكبر برنامج وقائي لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، بهدف رفع وعي الطلاب بخطورة الإدمان والتدخين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الضغوط السلبية واتخاذ القرارات الصحيحة.
وأكد مدير الصندوق أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة ظاهرة الإدمان، مشددًا على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع المدني لحماية الأجيال الجديدة وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.