ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فتاة تستغيث من شرم الشيخ.. اعتداء داخل سكن العمل وصمت إداري يثير الجدل

خلف الحدث

في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فتاة تُدعى بسنت رحمي في مقطع فيديو مؤثر نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، كشفت خلاله عن تعرضها لواقعة اعتداء داخل سكن تابع لجهة عملها بمدينة شرم الشيخ، مؤكدة أنها تعرضت للضرب والإهانة داخل مقر إقامتها، وسط ما وصفته بـ«تجاهل كامل من المسؤولين وعدم حصولها على حقها».

وأثارت شهادة الفتاة حالة من الجدل، بعدما ظهرت وهي في حالة انهيار وبكاء، تروي تفاصيل ما حدث لها داخل السكن، وما تبعه من ردود فعل داخل جهة عملها، والتي اعتبرتها غير منصفة ولم تنصفها في الواقعة.

وقالت بسنت في الفيديو إنها تعمل حاليًا بمدينة شرم الشيخ وتقيم في سكن تابع لجهة عملها، موضحة أنها فوجئت بتعرضها للاعتداء من قبل إحدى زميلاتها داخل السكن، حيث قالت:
«واحدة زميلتي جت ضربتني بالقلم، وأنا معرفتش أدافع عن نفسي، ولا قدرت أخرج من تحتها غير لما زميلتين تانيين شدوني وطلعوني من الموقف».

وأضافت أنها خرجت مسرعة من الغرفة متجهة إلى باب السكن وهي في حالة صدمة وترتدي ملابس المنزل، ثم تواصلت مع مسؤولي العمل لإبلاغهم بما حدث، إلا أن رد الفعل – على حد قولها – جاء صادمًا وغير متوقع، حيث قيل لها إن عليها عدم إثارة الأمر أو تصعيده.

وتابعت: «قالولي ماتعليش صوتك وماتفضحيناش، أصحاب الشغل لو عرفوا هيطردونا، يعني كل همهم إننا هنطرد، ومحدش فكر يجيبلي حقي أو يحميّني».

وأشارت الفتاة إلى أنها شعرت بحالة من الإحباط الشديد بعد تجاهل الواقعة، معتبرة أن رد الفعل لم يكن على مستوى الحدث، خاصة أنها كانت تتوقع تدخلًا لحمايتها أو على الأقل فتح تحقيق في الواقعة.

وفي جزء آخر من حديثها، ظهرت بسنت وهي في حالة بكاء شديد، قائلة: «قالولي إنتي مكبرة الموضوع ليه؟ هي ضربتك بالنار؟! أنا مش قليلة ولا رخيصة عشان أسيب القاهرة وأهلي وأيجي هنا أشتغل وأتضرب».

وأكدت أنها تحملت مسؤوليات كبيرة بعد وفاة والدها، واضطرت لترك دراستها وتأجيل امتحاناتها من أجل العمل وتوفير احتياجاتها المعيشية، إلى جانب دعم والدتها المسنة التي تعولها بمفردها.

وأضافت: «أنا سايبة امتحاناتي وحياتي كلها في القاهرة عشان أصرف على نفسي وعلى أمي، ودلوقتي أنا قاعدة في الشارع ومليش مكان أروحه ولا فلوس أرجع بيها».

وكشفت بسنت أنها كانت تعمل سابقًا في دار الأوبرا المصرية لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تضطر لترك العمل بسبب ضعف الدخل، رغم أنها – بحسب وصفها – كانت تحب عملها الفني وتسعى للاستمرار فيه، لكنها لم تستطع تحمل الأعباء المادية.

واختتمت الفتاة حديثها برسالة استغاثة مؤثرة طالبت فيها الجهات المعنية بالتدخل العاجل والتحقيق في الواقعة وإنصافها، قائلة: «أنا عاوزة حقي.. معنديش غير حكومة بلدي تجيبلي حقي.. إحنا مش عايشين في غابة».

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو على نطاق واسع، وسط انقسام بين متعاطفين مع الفتاة مطالبين بفتح تحقيق عاجل، وآخرين دعوا إلى انتظار توضيح رسمي من جهة العمل المعنية للوقوف على حقيقة ما جرى داخل السكن.

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي حتى الآن حول الواقعة، يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات المحتملة، خاصة مع تصاعد المطالب بضرورة حماية العاملين داخل أماكن الإقامة الوظيفية وضمان بيئة عمل آمنة وإنسانية.

تم نسخ الرابط