إرشادات نفسية ودراسية لضبط الأداء وتحقيق أفضل النتائج في امتحانات 2026
مع اقتراب انطلاق امتحانات نهاية العام الدراسي 2026 لطلاب الشهادة الإعدادية، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن هذه المرحلة تمثل محطة مهمة في حياة الطلاب، وغالبًا ما يصاحبها شعور طبيعي بالقلق والتوتر، إلا أن هذا القلق يمكن التحكم فيه وتحويله إلى دافع إيجابي من خلال الاستعداد الجيد وتنظيم الوقت واتباع أساليب مذاكرة فعالة.
وأوضحت الحزاوي أن النجاح في هذه الفترة لا يعتمد فقط على كثافة المذاكرة، بل على جودة التخطيط للمراجعة النهائية، والالتزام بعادات دراسية صحيحة تساعد الطالب على تثبيت المعلومات وتحقيق أعلى درجات التركيز.
بيئة المذاكرة.. بداية التفوق الحقيقي
وشددت الخبيرة التربوية على أهمية تهيئة مكان مناسب للمذاكرة داخل المنزل، بحيث يكون هادئًا ومنظمًا وخاليًا من المشتتات، مع ترتيب الكتب والأدوات الدراسية بشكل يسهل الوصول إليها، بما يوفر الوقت ويزيد من كفاءة التحصيل.
كما نصحت الطلاب بالاعتماد على المصادر الدراسية الأساسية التي تم استخدامها طوال العام، وتجنب إدخال مراجع أو ملخصات جديدة في الفترة الأخيرة قبل الامتحان، حتى لا يحدث تشتيت ذهني يؤثر على التركيز والاستيعاب.
التدريب على الامتحانات.. مفتاح إدارة الوقت
وأكدت الحزاوي أن التدريب على نماذج الامتحانات السابقة والأسئلة المتنوعة يعد من أهم وسائل الاستعداد الفعّال، لأنه يساعد الطالب على التعرف على شكل الورقة الامتحانية وطبيعة الأسئلة المتوقعة.
وأضافت أن حل الامتحانات التجريبية في وقت محدد يمنح الطالب خبرة حقيقية في إدارة الوقت داخل اللجنة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء يوم الامتحان ويقلل من التوتر والارتباك.
ليلة الامتحان.. خطوات بسيطة لكنها حاسمة
وقدمت الحزاوي مجموعة من النصائح المهمة التي يجب الالتزام بها في ليلة الامتحان، من بينها تجهيز الأدوات المدرسية والمستلزمات المطلوبة قبل النوم، والتأكد من وجود بطاقة تحقيق الشخصية أو أي مستندات لازمة لدخول اللجنة.
كما شددت على ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب السهر لساعات متأخرة، مع الاكتفاء بمراجعة النقاط الأساسية فقط دون إجهاد نفسي أو ضغط ذهني زائد.
وأكدت أن النوم الجيد يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين التركيز وزيادة القدرة على استرجاع المعلومات أثناء الامتحان.
الإفطار والانطلاق المبكر.. تركيز أفضل داخل اللجنة
وشددت الخبيرة التربوية على أهمية تناول وجبة الإفطار قبل التوجه إلى لجنة الامتحان، حتى لو كانت وجبة خفيفة، نظرًا لدورها في تنشيط الذهن والحفاظ على مستوى التركيز طوال فترة الامتحان.
كما نصحت بضرورة الخروج مبكرًا من المنزل وترك وقت كافٍ للوصول إلى اللجنة دون توتر، لتجنب أي ظروف طارئة مثل الزحام أو التأخير.
استراتيجيات الإجابة داخل اللجنة
وأوضحت الحزاوي أن التعامل الصحيح مع ورقة الامتحان يمثل عاملًا مهمًا في تحقيق التفوق، مشيرة إلى ضرورة كتابة البيانات الشخصية بدقة في البداية، ثم قراءة جميع الأسئلة بعناية قبل البدء في الإجابة.
كما نصحت بتوزيع الوقت بشكل متوازن على جميع الأسئلة، وعدم التوقف لفترات طويلة أمام الأسئلة الصعبة، مع إمكانية العودة إليها لاحقًا بعد الانتهاء من باقي الامتحان.
وأكدت أهمية مراجعة الإجابات أكثر من مرة قبل تسليم الورقة، والاستفادة الكاملة من الوقت المخصص داخل اللجنة دون تسرع.
ما بعد الامتحان.. تجنب التوتر والتركيز على القادم
وحذرت الحزاوي الطلاب من الانشغال بمناقشة الإجابات مع الزملاء فور الخروج من اللجنة، موضحة أن هذا السلوك يزيد من القلق والتوتر دون أي فائدة عملية، وقد يؤثر على استعداد الطالب للمادة التالية.
ودعت إلى التركيز على الامتحان القادم والحفاظ على الحالة النفسية الإيجابية طوال فترة الامتحانات، باعتبارها أحد أهم عوامل النجاح.
بيئة امتحانية هادئة ودعم نفسي للطلاب
واختتمت داليا الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على أهمية توفير أجواء هادئة داخل لجان الامتحانات، داعية المراقبين إلى التعامل بهدوء واحترام مع الطلاب بما يخفف من حدة التوتر ويعزز من تركيزهم.
كما أعربت عن تمنياتها بالنجاح والتفوق لجميع طلاب الشهادة الإعدادية، وتحقيق أفضل النتائج في امتحانات نهاية العام الدراسي.

