أزمة عيد الأضحى السينمائي.. الشركة المنتجة لفيلم أسد تدرس سحبه نهائياً من شباك التذاكر
أثارت أزمة استبعاد الفيلم السينمائي الجديد "أسد" للنجم محمد رمضان من نحو 30 مجمعاً سينمائياً كبيراً خلال 24 ساعة فقط حالة عارمة من الجدل والدهشة في الأوساط الفنية والسينمائية بمصر.
وجاء هذا التطور المفاجئ وغير المتوقع ليعيد ترتيب أوراق المنافسة الشرسة في شباك التذاكر تزامناً مع استعدادات مجمعات التوزيع لإطلاق تداولات حفلات مواسم عيد الأضحى المبارك بجميع المحافظات.
وقد تساءل قطاع عريض من الجمهور والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي عن الأسباب الحقيقية والغامضة وراء رفع الفيلم من دور العرض الشهيرة وبخاصة في محافظة بورسعيد الساحلية.
تعليق ناري من محمد رمضان

وخرج الفنان محمد رمضان عن صمته ليشن هجوماً حاداً ومباشراً عبر حساباته الرسمية، حيث أعاد نشر منشور لأحد المتابعين تضمن عبارة تساؤلية قوية ومؤثرة حول غياب الفيلم عن الصالات.
وعلق رمضان على الأزمة بلهجة حملت الكثير من التحدي والثقة قائلاً: "كانوا فاكرين بطل الفيلم مالوش أهل يسألوا عليه!"، في إشارة واضحة منه لجمهوره العريض الذي يسانده في المواقف الصعبة.
وكان النجم الملقب بالنمبر وان قد نشر عبر حسابه على "إنستجرام" عدة صور وبيانات، تحدث فيها عما وصفه بـ"الحرب" الممنهجة الشرسة التي يتعرض لها فيلمه الجديد خلف الكواليس لإبعاده عن الصدارة.
قرار انسحاب الشركة المنتجة
وفي خطوة تصعيدية لافتة وغير مسبوقة، قررت الشركة المنتجة لفيلم أسد دراسة سحب الفيلم نهائياً ورفعه من جميع دور العرض السينمائي في جمهورية مصر العربية احتجاجاً على غياب العدالة التوزيعية.
وأكدت الشركة في بيان رسمي لها أن هذا القرار الصعب جاء بعد حالة الجدل الواسع المثار بشأن التفاوت الصادم والكبير في عدد الحفلات المخصصة بين فيلمهم والأعمال السينمائية الأخرى المنافسة بالصيف.

وأوضح صناع العمل أن التوزيع الحالي يفتقر تماماً لمعايير النزاهة وتكافؤ الفرص، حيث تم تقليص مساحات عرض الفيلم بشكل مريب لصالح أعمال أخرى مثل فيلم 7DOGS الذي تفوق رقمياً في الآونة الأخيرة.
تدخل غرفة صناعة السينما
وعلمت المصادر القريبة من كواليس الصناعة أن غرفة صناعة السينما المصرية تستعد لعقد اجتماع طارئ وعاجل خلال الساعات القليلة القادمة لبحث الأزمة المتفاقمة ومناقشة الشكوى الرسمية المقدمة.
وسيركز الاجتماع الطارئ على بحث ما وُصف بالممارسات الاحتكارية الصارخة لبعض الموزعين، والعمل على وضع ضوابط حاسمة تحمي حقوق جميع الأفلام المشاركة في هذا الموسم الجماهيري الضخم والمهم للجميع.
ويسعى مجلس إدارة الغرفة إلى احتواء الموقف سريعاً لمنع انسحاب فيلم محمد رمضان، الأمر الذي قد يلقي بظلاله السلبية على الكفاءة الاقتصادية والإيرادات الإجمالية للمواسم السينمائية الجارية.
تراجع الإيرادات والمنافسة الشرسة
وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع انتعاش الشارع السينمائي حيث أنفق الجمهور المصري نحو 36.7 مليون جنيه لمشاهدة الأفلام المختلفة، مما يعكس حجم الأموال الضخمة المتداولة في هذا القطاع.

وقد كشفت التقارير الرقمية الأخيرة عن تفوق فيلم 7DOGS بشكل ملحوظ على فيلم أسد، محققاً إجمالي إيرادات ضخمة بلغت 4 ملايين دولار خلال 48 ساعة فقط من بدء عرضه بالسينمات.
ويرى نقاد ومحللون أن الصراع الحالي بين شركات الإنتاج والتوزيع يعكس حجم الاستثمارات الكبيرة وضغوط الهيمنة على الحفلات الصباحية والمسائية التي تمثل الدجاجة التي تبيض ذهباً في المواسم المباركة.