ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر تقود جهود التهدئة: السيسي يوضح لوفد الوفد الأمريكي مساعي خفض التصعيد

السيد الرئيس عبد
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم وفداً رفيع المستوى يضم قيادات مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، في خطوة تأتي لتعزيز قنوات الاتصال والحوار مع الدوائر المؤثرة في صناعة القرار الدولي.

شارك في اللقاء السيدة إليزابيث بيرنز كورن رئيسة المؤتمر، والسيد ويليام داروف الرئيس التنفيذي، بحضور السيد اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، لبحث أطر التعاون المشترك حيال قضايا المنطقة.

الشراكة الاستراتيجية ومواجهة التحديات العابرة للحدود

أكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، أن اللقاء عكس تقدير مصر العميق لروابط الشراكة الاستراتيجية التاريخية التي تجمع الدولة المصرية بالولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات الحيوية.

وشدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لآليات التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين، بما يضمن تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتجاوز التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تلقي بظلالها على الأمن العالمي.

كما تناول الجانبان سبل تفعيل التعاون في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الرئيس على ضرورة تجفيف منابع هذه الظواهر التي تقوض أركان الدول وتعرقل جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب.

وأعرب الرئيس عن طموح مصر في توسيع أطر التعاون مع الولايات المتحدة لتشمل آفاقاً أرحب في الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويدعم مسارات النمو المستدام للجانبين في ظل المتغيرات الدولية.

الرؤية المصرية لأزمات الإقليم ومساعي خفض التصعيد

من جهتهم، أعرب أعضاء الوفد عن عميق امتنانهم لهذا اللقاء، مؤكدين اعتزازهم بالدبلوماسية المصرية التي تُعد ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط نظراً لثقلها السياسي ومكانتها الإقليمية المحورية.

واستعرض الرئيس السيسي رؤية الدولة الشاملة للأزمات الراهنة، موضحاً الجهود الدؤوبة التي تبذلها مصر لاحتواء حدة التصعيد العسكري في المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهات مفتوحة قد تضر بالأمن والسلم الدوليين.

ناقش اللقاء كذلك تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية تنهي الأزمات القائمة وتجنب العالم الآثار الاقتصادية والسياسية المترتبة على استمرار التوتر.

تأتي هذه التحركات المصرية في إطار دورها كلاعب أساسي يحظى بثقة الأطراف الدولية، ساعية دائماً إلى تقريب وجهات النظر والبحث عن حلول سياسية ترتكز على الواقعية والقدرة على تحقيق الاستقرار الدائم.

التسوية العادلة للقضية الفلسطينية كركيزة للسلام الإقليمي

أكد الرئيس السيسي بوضوح أن التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية تظل هي المفتاح الحقيقي للسلام، مشدداً على ضرورة الالتزام بمقررات الشرعية الدولية كمرجعية قانونية وحيدة لضمان سلامة واستقرار المنطقة.

وأوضح الرئيس أن حل الدولتين لا يمثل فقط ضرورة سياسية، بل هو السبيل الوحيد والقاعدي لضمان تعايش الشعوب في أمن وسلام، باعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية التي يستند إليها الوجدان العربي.

يرى الرئيس أن تحقيق السلام يتطلب إرادة دولية صادقة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة، وهو الأمر الذي سيوفر ضمانة قوية للسلام الإقليمي بعيداً عن أية حلول مؤقتة أو منقوصة.

اختتم اللقاء بتوافق الطرفين على أهمية استمرار قنوات الحوار لتعزيز التفاهم المشترك، وبناء رؤى عملية تساعد في معالجة الملفات العالقة وتدفع نحو مستقبل ينعم فيه الجميع بالاستقرار والازدهار المنشود.

تم نسخ الرابط