مدبولي يتابع خطة هيكلة 59 هيئة اقتصادية: الدولة تتجه نحو كفاءة الإنفاق الحكومي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً هاماً بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لبحث مستجدات خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، التي يبلغ إجمالي عددها 59 هيئة تابعة للدولة.
ناقش رئيس الوزراء مع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، التصورات النهائية والإجراءات التنفيذية التي تهدف إلى رفع كفاءة هذه الهيئات، وضمان تعظيم العوائد من مواردها المالية والبشرية بما يخدم مسيرة الإصلاح الاقتصادي.
خريطة الطريق: سيناريوهات الدمج والإلغاء والتحويل
تستند الخطة الاستراتيجية التي استعرضها الاجتماع إلى رؤية شاملة تقضي بتصنيف الهيئات الاقتصادية بناءً على دورها وأدائها؛ حيث تشمل السيناريوهات المقترحة إلغاء بعض الهيئات غير ذات الجدوى، ودمج أخرى في كيانات أكبر لتعزيز فعاليتها.
كما تضمن العرض خططاً لتحويل عدد من الهيئات العامة الاقتصادية إلى هيئات عامة خدمية لضمان توافقها مع طبيعة المهام الموكلة إليها، مع الإبقاء على الهيئات التي أثبتت كفاءتها الاقتصادية وتساهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

جدول زمني حاسم لسرعة اتخاذ القرار والتنفيذ
أكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع على ضرورة صياغة جدول زمني متكامل ودقيق يتضمن كافة الأطر الزمنية لعمليات الدمج والتحويل، لضمان تسريع وتيرة العمل وتفادي أي معوقات إدارية قد تواجه عملية الهيكلة الجوهرية.
شدد الدكتور مدبولي على أن هذه الخطوات تأتي في إطار توجه الدولة الثابت نحو ضبط أداء الجهاز الإداري، وضرورة التزام كافة الجهات ببرنامج زمني محدد ومُعلن لضمان الشفافية وتحقيق النتائج المرجوة من هذه الإصلاحات الاقتصادية.
تعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الوطنية
تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت يمر فيه الاقتصاد الوطني بمرحلة دقيقة تتطلب ترشيد الإنفاق العام، وضمان توجيه الموارد المالية المتاحة نحو القطاعات الأكثر إنتاجية والتي تدعم مسارات النمو المستدام في البلاد.
من المتوقع أن تسهم عملية إعادة الهيكلة في تقليص الترهل الإداري، وخلق كيانات اقتصادية قوية قادرة على المنافسة وتحقيق عوائد مالية تساهم في تخفيف الضغوط عن الموازنة العامة للدولة وتعزيز قدرتها على تمويل المشروعات التنموية.
تُعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إصلاحات هيكلية أشمل تستهدف تطوير العمل الحكومي، حيث تسعى الدولة من خلال دمج وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية إلى الوصول لنموذج عمل مرن يتسم بالسرعة في اتخاذ القرار وجودة الأداء المؤسسي.
يعكس هذا التحرك جدية الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية عبر حلول جذرية تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي، بما يضمن استدامة الموارد الوطنية وتوظيفها التوظيف الأمثل لخدمة المواطن ودفع عجلة التنمية الشاملة.