مصر تدين بشدة الهجوم الإيراني على مطار الكويت الدولي وتصفه بالانتهاك الصارخ
أصدرت جمهورية مصر العربية بياناً رسمياً شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي، معربة عن استنكارها البالغ لما أسفر عنه هذا الاعتداء من إصابات وأضرار جسيمة طالت مرافق المطار، واعتبرت القاهرة أن هذا العمل يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها.
تأتي هذه الإدانة في إطار الموقف المصري الثابت والراسخ تجاه حماية أمن الدول العربية، حيث تشدد القاهرة على أن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعد خرقاً لكافة المواثيق والأعراف الدولية، ويعكس نهجاً عدائياً يزعزع الاستقرار في منطقة حساسة ومحورية، مما يستوجب موقفاً عربياً ودولياً موحداً يرفض هذه الممارسات التي تتجاوز كل الخطوط الحمراء.

مساندة مصرية كاملة لسيادة وأمن دولة الكويت
أكدت مصر في بيانها مساندتها الكاملة وغير المشروطة لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، معبرة عن تضامنها الراسخ والعميق مع الحكومة والشعب الكويتي في هذه الظروف العصيبة، ومشددة على دعمها التام لكل التدابير السيادية التي تتخذها دولة الكويت لصون أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها، وتأمين كافة منشآتها الحيوية من أي تهديدات خارجية قد تمس أمنها الداخلي.
يعكس هذا الموقف طبيعة العلاقات الأخوية المتجذرة بين البلدين، حيث تعتبر مصر أمن الكويت جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، وهو ما يترجم فعلياً في التحركات الدبلوماسية المصرية التي تسعى دوماً لحشد الدعم العربي لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد استقرار دول الجوار الخليجي، مؤكدة أن المساس بسلامة الكويت هو مساس بالاستقرار الإقليمي برمته.
الأمن القومي العربي في قلب الاستراتيجية المصرية
جددت مصر تأكيدها الثابت بأن أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لا غنى عنها للأمن القومي العربي، مشددة على رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمنها وسلامة أراضيها، حيث ترى القاهرة أن هذه الاعتداءات تهدف إلى إدخال المنطقة في دوامة من العنف والتوترات المستمرة التي تعطل جهود التنمية والاستقرار الإقليمي.
إن التهديدات التي تتعرض لها المنشآت الحيوية في دول الخليج العربي، وما يتبعها من محاولات لزعزعة الأمن، تستدعي يقظة تامة ورفضاً حاسماً من قبل المجتمع العربي الدولي، حيث تضع مصر قضية حماية السيادة الوطنية للدول على رأس أولويات سياستها الخارجية، معتبرة أن أي خرق لهذه السيادة يعد تقويضاً للمنظومة الأمنية الجماعية العربية التي تسعى مصر لتعزيزها وحمايتها في كل المحافل الدولية.
دعوات لاحترام المواثيق الدولية والاستقرار الإقليمي
في ختام موقفها، شددت الدولة المصرية على ضرورة أن تلتزم كافة الأطراف الإقليمية باحترام سيادة الدول الجارة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو استهداف مرافقها الحيوية، مؤكدة أن السلام الإقليمي لن يتحقق إلا من خلال احترام مبادئ حسن الجوار والامتثال الكامل للقانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول ويحرم التعدي على المنشآت الوطنية والمطارات والمنافذ الحيوية التي تخدم الشعوب.