ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أغلبية ساحقة تعزز حضور فلسطين في منظمة العمل الدولية بمشاركة مصرية فاعلة

صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر

في خطوة تاريخية تعكس حجم التضامن الدولي المتنامي مع القضية الفلسطينية، شهدت الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة في جنيف السويسرية إعلاناً رسمياً لنتيجة التصويت على مشروع القرار الخاص بتفعيل مشاركة دولة فلسطين في أعمال منظمة العمل الدولية، حيث جاءت النتيجة لتؤكد توافقاً دولياً واسعاً بامتيازات تضمن لفلسطين حضوراً فاعلاً ومنصفاً داخل أروقة المنظمة.

شارك وزير العمل حسن رداد، بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية ورئيساً لوفد مصر الثلاثي، في جلسة إعلان النتيجة التي أسفرت عن موافقة 394 عضواً مقابل 17 صوتاً فقط، وهي نتيجة تعكس حجم التأييد الكاسح للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتكرس تمكينه من ممارسة حقوقه وفقاً للقرارات والامتيازات التي أقرتها المنظمة.

الموقف العربي الموحد: حشد دولي لدعم الحقوق الفلسطينية

جاءت هذه النتيجة ثمرة لجهود دبلوماسية عربية مكثفة قادها وزير العمل حسن رداد، الذي ألقى مداخلة قوية باسم المجموعة العربية التي تضم 22 دولة، دعا فيها إلى اعتماد القرار بالتوافق، مؤكداً أن الخطوة تهدف إلى تنفيذ ما سبق أن أقره مؤتمر العمل الدولي في دورته السابقة ومجلس إدارة المنظمة بشأن وضع فلسطين القانوني بصفة دولة مراقب غير عضو، مع منحها الامتيازات اللازمة للمشاركة في أعمال المنظمة.

أوضح الوزير رداد أن القرار يعد إجرائياً بالأساس لضمان حسن سير أعمال المؤتمر، ومشدداً على أن الموقف المصري والعربي ثابت وراسخ في دعم القضية الفلسطينية، وهو الموقف الذي لاقى تفاعلاً واسعاً من الوفود المشاركة، مما عكس قوة التنسيق العربي وقدرته على توجيه بوصلة العمل الدولي نحو ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف واحترام الشرعية الدولية.

تعزيز حضور فلسطين في المنظومة الدولية متعددة الأطراف

تعد هذه النتيجة نقلة نوعية في مسار حضور دولة فلسطين داخل المنظمات الدولية، حيث تفتح المجال أمام مشاركة أوسع وأكثر فاعلية في صياغة السياسات العمالية والمعايير الدولية، وهو ما يخدم في النهاية تطلعات الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه العادلة، ويعزز من مكانة فلسطين كعضو فاعل في المنظومة الدولية متعددة الأطراف التي تحترم سيادة الدول وحقوقها.

أكد المشاركون في مؤتمر العمل الدولي أن هذا التصويت يمثل رسالة سياسية وإنسانية قوية بأن الحقوق المشروعة لا تسقط بالتقادم، وأن المجتمع الدولي، من خلال منظمة العمل الدولية، بات أكثر إدراكاً لضرورة إنصاف الجانب الفلسطيني وتمكينه من صوته القانوني والدبلوماسي، بما يتسق مع المبادئ الأساسية التي تأسست عليها المنظمة لتعزيز العدالة الاجتماعية والعمل اللائق للجميع.

يعكس الحضور المصري المكثف في جنيف، وبمشاركة مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير علاء حجازي، الدور المحوري الذي تلعبه مصر في المحافل الدولية لضمان حقوق الأشقاء الفلسطينيين، حيث تواصل القاهرة توظيف دبلوماسيتها النشطة لدعم القضية الفلسطينية في كافة الأطر، إيماناً منها بأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاعتراف الكامل بالحقوق الفلسطينية وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط