ads
السبت 06 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية يلتقي رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية

وزير الخارجية
وزير الخارجية

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت 6 يونيو، مع السيدة أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وذلك على هامش انعقاد الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس محافظي البنك الأوروبي، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

تقدير الشراكة المصرية مع البنك الأوروبي

أعرب الوزير عبد العاطي خلال اللقاء عن عميق تقديره للشراكة الاستراتيجية الممتدة بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبي، مشيداً بالدور المحوري الذي يضطلع به البنك في مساندة جهود التنمية الاقتصادية الشاملة وتنفيذ برامج الإصلاح الهيكلي الطموحة التي تتبناها الحكومة المصرية في الوقت الراهن.

ثمن الوزير التعاون الوثيق والمستمر بين الجانبين، مشيراً إلى أن وتيرة اللقاءات المكثفة بين مصر والبنك، وآخرها اللقاء الذي جمعه برئيسة البنك في لندن الشهر الماضي، تساهم بفاعلية في دفع مسارات التعاون المشترك قدماً واستكشاف آفاق استثمارية جديدة تعزز من تواجد البنك في السوق المصرية الواعدة.

أولويات الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص

أكد وزير الخارجية حرص الدولة المصرية على مواصلة تعزيز الشراكة مع البنك وزيادة حجم عملياته في السوق المحلية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، مستعرضاً مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يرتكز بشكل أساسي على تمكين القطاع الخاص وتحقيق الانضباط المالي الشامل.

أوضح الوزير أن جهود الحكومة تهدف في المقام الأول إلى تحسين استدامة الدين العام وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة، بما يضمن تحقيق معدلات نمو شاملة ومستدامة تلبي تطلعات المواطنين وتدعم مسيرة التنمية المستدامة في البلاد.

استثمارات واعدة في الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا

تناول اللقاء الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري في حزمة من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة الجديدة والمتجددة، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى صناعة السيارات وتوطين تكنولوجيا السيارات الكهربائية في السوق الوطنية.

شدد الوزير عبد العاطي على أهمية قيام البنك بتوسيع نطاق دعمه وانخراطه العملي في هذه القطاعات التكنولوجية والإنتاجية، بما يتسق تماماً مع أولويات التنمية الوطنية ويعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في ظل التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي السريع.

مواجهة التداعيات الإقليمية والأمن الاقتصادي

تطرق اللقاء إلى التداعيات الاقتصادية المترتبة على التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الوزير أن الحكومة المصرية تتبنى نهجاً استباقياً مرناً للتعامل مع تلك التحديات، يرتكز على تأمين احتياجات البلاد من الطاقة، وتعزيز ركائز الأمن الغذائي، والحفاظ على مستويات الاستقرار المالي والنقدي.

دعا الوزير مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى تبني دور أكثر مرونة وسرعة في دعم الدول الأعضاء، لتمكينها من مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الأزمات الإقليمية والعالمية وضمان استمرار مسارات التنمية دون انقطاع أو تباطؤ.

إشادة دولية بالإصلاحات الهيكلية المصرية

من جانبها، أشادت رئيسة البنك الأوروبي بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الجذرية التي تنفذها الحكومة المصرية، وما أسفرت عنه من نتائج إيجابية ملموسة في تعزيز مؤشرات الاستقرار المالي والنقدي وتحسين بيئة الأعمال، مما يسهم بشكل مباشر في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية والمحلية.

أكدت السيدة أوديل رينو باسو التزام البنك التام والمستمر بدعم جهود التنمية في مصر، وتعزيز التعاون القائم معها، باعتبارها واحدة من أهم الدول الرئيسية لعمليات البنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط، مؤكدة تطلع البنك لمزيد من الشراكات الناجحة التي تحقق النفع المتبادل للطرفين.

تم نسخ الرابط