غرفة الصناعات الهندسية تبحث مع اليونيدو إنشاء تكتلات صناعية جديدة
شاركت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية في ورشة عمل نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» بمقر اتحاد الصناعات المصرية، لبحث فرص إنشاء تكتلات صناعية واقتصادية تخدم مختلف القطاعات الهندسية، وذلك في إطار منحة ممولة من الاتحاد الأوروبي وتنفذها المنظمة الدولية.
وجاءت الورشة بعنوان «تعزيز التعاون والإدارة والاستدامة في التكتلات الاقتصادية»، بدعوة من المهندس هشام الجزار، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة المعارض.
ومثّل غرفة الصناعات الهندسية في الاجتماع كل من المهندس بهاء ديمتري عضو مجلس إدارة الغرفة، والمهندس عبد الصادق أحمد المستشار الفني للغرفة، والمهندس ناجي يوسف رئيس شعبة العدد والآلات، والدكتور محمد سعيد رئيس شعبة الأجهزة الطبية، والمهندس محمد الحلواني عضو شعبة بناء وإصلاح السفن.
اليونيدو تستعرض مفهوم التكتلات الاقتصادية
وخلال الاجتماع، استعرض أحمد كمال، ممثل منظمة اليونيدو، مفهوم التكتلات الاقتصادية وأهدافها ومراحل تنفيذها، موضحًا أن التكتل يقوم على وجود مجموعة من الشركات في نطاق جغرافي محدد إلى جانب جهات داعمة، مستشهدًا بتجربة تكتلات صناعة الملابس الجاهزة في المحلة الكبرى.
وأوضح أن مراحل بناء التكتل تبدأ بتجميع الشركات في موقع جغرافي واحد، ثم العمل على تشبيكها وتعزيز التعاون فيما بينها، يلي ذلك إنشاء كيان مؤسسي يتولى وضع المواصفات وتنظيم عمليات الشراء الجماعي للخامات والترويج المشترك، وصولًا إلى مرحلة النضوج والتكامل مع تكتلات مماثلة في دول أخرى.
تشريعات وتمويلات لدعم التكتلات الصناعية
وأشار ممثل اليونيدو إلى أهمية وجود سياسات وتشريعات داعمة تساعد التكتلات على التطور والاستدامة، من خلال توفير التمويلات الميسرة، وصياغة برامج تمويل تتوافق مع احتياجات كل تكتل، بالإضافة إلى دعم الأطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بإدارة التكتلات.
وأكد أن اتحاد الصناعات والغرف الصناعية والمجالس المتخصصة تمثل جهات داعمة رئيسية لنجاح التكتلات، مع ضرورة وجود كيان مستقل يتولى إدارة كل تكتل بشكل مباشر.
الغرفة الهندسية: الشعب النوعية أساس قوي للتكتلات
من جانبه، أكد المهندس عبد الصادق أحمد، المستشار الفني لغرفة الصناعات الهندسية، إمكانية البناء على الشعب النوعية القائمة داخل اتحاد الصناعات المصرية لتأسيس تكتلات اقتصادية قوية، مشددًا على أهمية الاستمرارية والتكامل بين الشركات، والاستفادة من برامج الدعم والتدريب التي تقدمها منظمة اليونيدو.
وأوضح أن العمل من خلال الكيانات القائمة يعد أفضل من إنشاء كيانات جديدة قد تؤدي إلى تشتت الجهود، مؤكدًا أن الشعب النوعية بالغرف الصناعية تمثل منصة مناسبة لإدارة ودعم التكتلات المستقبلية.
الاستفادة من الطاقات الفائضة بالمصانع
بدوره، شدد المهندس بهاء ديمتري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية، على أهمية تفعيل التكتلات الصناعية القائمة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنجاح خطط الإصلاح الاقتصادي.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من الطاقات الإنتاجية الفائضة بالمصانع من خلال آليات تنسيق تسمح بتبادل الخدمات والقدرات بين الشركات المختلفة بما يحقق التكامل ويرفع كفاءة الإنتاج.
الأجهزة الطبية: الاستدامة المالية مفتاح النجاح
وأكد الدكتور محمد سعيد، رئيس شعبة الأجهزة الطبية باتحاد الصناعات، أهمية التكتلات الصناعية في تحقيق التكامل بين الشركات العاملة في قطاعات متعددة، مثل الصناعات الهندسية والبلاستيكية.
وأشاد بمقترح اليونيدو القائم على إنشاء تكتلات تتمتع بالاستدامة المالية من خلال إيرادات ذاتية تغطي نفقاتها التشغيلية، بما يضمن استمرارها بعيدًا عن الاعتماد الكامل على المنح.
تطوير قطاع بناء وإصلاح السفن
من جانبه، أوضح المهندس محمد الحلواني، ممثل شعبة وسائل النقل البحري، أن قطاع بناء وإصلاح السفن يحتاج إلى تكتل صناعي متخصص يدعم سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن القطاع يحتاج إلى أكثر من 300 منتج ومكوّن صناعي لتصنيع السفن.
وطالب بزيارة ميدانية من خبراء منظمة اليونيدو للتعرف على إمكانات القطاع ووضع تصور لإنشاء تكتل صناعي قوي يخدم هذا المجال الحيوي ويدعم الصناعة الوطنية.







