ads
الثلاثاء 09 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمد كامل: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني شريكان في حماية مستقبل التحول الرقمي

 محمد كامل
محمد كامل

أكد محمد كامل، المدير العام لشركة "سيسكو" في مصر وليبيا والسودان، أن المشهد التكنولوجي العالمي يشهد تحولات جذرية تجعل من الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وجهين لعملة واحدة، حيث بات من المستحيل الفصل بينهما في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية وتصاعد وتيرة التهديدات السيبرانية التي أصبحت أكثر تعقيداً وذكاءً من أي وقت مضى.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من مؤتمر "CAISEC 2026"، أوضح كامل أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد خيار تقني، بل تحولت إلى ركيزة محورية في تحليل البيانات الضخمة، والتعرف على الأنماط السلوكية للأنظمة، والقدرة الفائقة على رصد التهديدات المجهولة قبل وقوعها، مما يعزز بشكل مباشر قدرة المؤسسات على حماية أصولها الرقمية.

الثقة الرقمية كركيزة أساسية لنجاح مسارات التحول الرقمي

أشار المدير العام لشركة سيسكو إلى أن "الثقة الرقمية" أصبحت تمثل حجر الزاوية لأي مشروع ناجح ضمن مسارات التحول الرقمي، مؤكداً أن الشركة تضع نصب أعينها دعم المؤسسات المصرية في رحلتها نحو تعزيز الجاهزية السيبرانية، ورفع مستوى صمودها أمام الهجمات الإلكترونية المتطورة التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مخططاتها الإجرامية ضد البنية التحتية للمنظمات.

تلتزم سيسكو بتوفير أحدث الحلول الأمنية التي تتيح للشركات والمؤسسات القدرة على التكيف مع التغيرات السريعة في بيئة التهديدات، وذلك من خلال شراكات استراتيجية تهدف إلى دمج أدوات الحماية الذكية داخل البنية التحتية التكنولوجية، مما يضمن تدفق العمليات اليومية بأمان تام دون المساس بكفاءة الأداء أو تجربة المستخدم النهائية.

الشراكة الاستراتيجية لمواجهة المخاطر السيبرانية المتسارعة

شدد كامل على أن مواجهة التحديات السيبرانية الراهنة تتطلب أكثر من مجرد أدوات تقنية، حيث تستوجب بناء شراكات واسعة النطاق بين الحكومات، وقطاعات الصناعة، والمؤسسات الأكاديمية، ومجتمع الأمن السيبراني بأسره، وذلك لضمان وجود التزام مشترك وتنسيق دائم لبناء بيئة رقمية توازن بذكاء بين متطلبات الابتكار الحر وحماية أمن المعلومات.

إن هذا التعاون العابر للقطاعات هو السبيل الوحيد لتبادل الخبرات وتوطين المعرفة، وهو ما تعكسه جهود الدولة المصرية في دعم الفعاليات الكبرى مثل مؤتمر CAISEC، والذي يوفر منصة حيوية لتقارب الرؤى وتوحيد الجهود الوطنية نحو حماية السيادة الرقمية وتأمين الفضاء الإلكتروني للجمهورية الجديدة في مواجهة أي مخاطر عابرة للحدود.

رؤية متفائلة لمستقبل تقني مسؤول ومستدام

اختتم محمد كامل كلمته بالإعراب عن تفاؤله بالمستقبل، مشيراً إلى أن التطورات الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقاً واسعة للنمو والتطوير في مختلف مجالات الحياة، معتبراً أن توظيف هذه التقنيات بشكل مسؤول سيسهم بشكل جوهري في تعزيز الرفاهية الاجتماعية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها المؤسسات والدول على حد سواء.

تؤكد شركة سيسكو من خلال حضورها الفاعل في هذه القمة على دعمها الكامل للأجندة الرقمية المصرية، مشددة على أن الاستثمار في حلول الحماية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي هو الاستثمار الأكثر جدوى لضمان استمرارية الأعمال في عصر رقمي لا يعترف إلا بالأقوى والأكثر حماية وقدرة على الابتكار تحت مظلة آمنة وموثوقة.

إن الدور الذي تلعبه الشركات العالمية في نقل المعرفة إلى الكوادر المحلية يعد عاملاً حاسماً في سد الفجوة الرقمية، حيث تساهم سيسكو من خلال برامجها التدريبية وشراكاتها في تمكين الشباب المصري من امتلاك مهارات التعامل مع أحدث تهديدات العصر، مما يجعلهم القوة الدافعة للتحول الرقمي الآمن في مصر.

يعد التزام سيسكو تجاه السوق المصري التزاماً طويل الأمد، حيث تركز الشركة على تعزيز التوعية حول أهمية الأمن السيبراني في قطاعات حيوية مثل المالية، والصحة، والطاقة، إيماناً منها بأن استقرار هذه القطاعات هو الأساس لاستقرار الاقتصاد الوطني ونموه بشكل مستمر ومستدام.

تتطلع المؤسسات المصرية اليوم إلى رؤية أكثر وضوحاً في كيفية دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلي في سياسات الأمن السيبراني الخاصة بها، وهو ما توفره الحلول التقنية المتقدمة التي تستعرضها الشركة، والتي تعتمد على مبدأ "الاستجابة الذكية" التي تقلل من الفجوة الزمنية بين رصد الهجوم والتعامل معه.

يبقى الهدف الأسمى لجميع هذه الجهود هو خلق مجتمع رقمي واعٍ ومحصن، قادر على الاستفادة من مزايا الثورة الصناعية الرابعة مع الحفاظ على خصوصية البيانات وحماية الأمن القومي المعلوماتي، وهو ما يجسد الرؤية المشتركة بين القطاع الخاص والدولة في بناء اقتصاد رقمي متطور وآمن للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط