ads
السبت 13 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كيف خطف المصري كأس عاصمة مصر رغم أزمات السفر وضغط المباريات؟

خلف الحدث

 

فتح محمد محسن أبو جريشة، المدرب العام للنادي المصري البورسعيدي، ملف الموسم المنقضي بكل تفاصيله، متحدثًا عن التحديات التي واجهت الفريق، والأسباب التي أدت إلى تذبذب النتائج في بعض الفترات، إلى جانب كواليس التتويج بلقب كأس عاصمة مصر، الذي اعتبره ثمرة عمل متواصل وجهد جماعي شاركت فيه جميع عناصر المنظومة داخل النادي.

وجاءت تصريحات أبو جريشة في وقت يعيش فيه النادي المصري حالة من الاستقرار المعنوي بعد التتويج بإحدى البطولات المحلية المهمة، وهو الإنجاز الذي منح الجماهير جرعة كبيرة من التفاؤل قبل انطلاق مرحلة جديدة من المنافسات خلال الموسم المقبل.

وأكد المدرب العام للفريق أن الموسم لم يكن سهلًا على الإطلاق، خاصة في ظل المشاركة في أكثر من بطولة خلال فترات زمنية متقاربة، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة على اللاعبين والجهاز الفني، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية.

وأوضح أن الفريق بدأ الموسم بصورة قوية للغاية، حيث نجح في تقديم مستويات مميزة على صعيد الدوري الممتاز وكذلك خلال مشاركته القارية، وهو ما رفع سقف الطموحات لدى الجماهير والإدارة معًا، وجعل الجميع يتطلع إلى موسم استثنائي على كافة المستويات.

وأضاف أن البداية القوية كانت نتيجة مباشرة لفترة إعداد جيدة وعمل فني متواصل، حيث ظهر اللاعبون بدرجة عالية من الانسجام والانضباط التكتيكي، ونجحوا في ترجمة ذلك إلى نتائج إيجابية أمام منافسين يمتلكون إمكانيات كبيرة.

وأشار أبو جريشة إلى أن الجهاز الفني كان يدرك منذ البداية أن الموسم سيكون طويلًا وشاقًا، خصوصًا مع تداخل البطولات وكثرة المباريات، وهو ما تطلب إعدادًا خاصًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات التي قد تواجه الفريق.

ورغم هذه الانطلاقة المميزة، اعترف المدرب العام للمصري بأن الفريق تعرض لبعض فترات التراجع التي أثرت على نتائجه، مؤكدًا أن السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى ضغط السفر والتنقل المستمر بين المحافظات والدول المختلفة.

وأوضح أن اللاعبين كانوا يواجهون جدولًا مزدحمًا للغاية، يتضمن رحلات طويلة ومباريات متقاربة، وهو ما تسبب في استنزاف جزء كبير من الجهد البدني والذهني لعناصر الفريق على مدار الموسم.

وأكد أن التنقلات المتكررة لا تؤثر فقط على الحالة البدنية للاعبين، بل تمتد آثارها إلى التركيز الذهني والاستعداد النفسي للمباريات، خاصة عندما لا يحصل اللاعب على الوقت الكافي للاستشفاء أو استعادة جاهزيته بشكل كامل.

وأضاف أن الجهاز الفني بذل جهودًا كبيرة للحفاظ على جاهزية جميع اللاعبين من خلال برامج تدريبية واستشفائية متنوعة، إلا أن ضغط المباريات كان أحد أبرز التحديات التي فرضت نفسها على الفريق طوال الموسم.

وفي المقابل، شدد أبو جريشة على أن بطولة كأس عاصمة مصر كانت هدفًا استراتيجيًا بالنسبة للنادي منذ مراحلها الأولى، حيث تعامل معها الجهاز الفني بجدية كاملة، واعتبرها فرصة مهمة لإنهاء الموسم بلقب يمنح الجماهير السعادة ويعكس حجم العمل المبذول داخل الفريق.

وأوضح أن اللاعبين أظهروا رغبة كبيرة في المنافسة على البطولة منذ البداية، ونجحوا في تجاوز العديد من العقبات للوصول إلى المباراة النهائية، قبل أن يكللوا جهودهم بالتتويج باللقب في نهاية المطاف.

وأشار إلى أن الروح القتالية التي تحلى بها اللاعبون كانت من أبرز عوامل النجاح، مؤكدًا أن الجميع داخل الفريق كان يمتلك إيمانًا كبيرًا بقدرته على تحقيق الإنجاز رغم الضغوط والتحديات التي واجهها طوال الموسم.

وتحدث أبو جريشة عن الدور المهم الذي لعبته جماهير المصري في رحلة التتويج، مؤكدًا أن الجماهير البورسعيدية كانت حاضرة بقوة في جميع المراحل وقدمت دعمًا استثنائيًا للاعبين داخل وخارج الملعب.

وأوضح أن الحماس الذي أظهرته الجماهير منح اللاعبين طاقة إضافية في العديد من المباريات الصعبة، وساعد الفريق على تجاوز لحظات معقدة كانت تحتاج إلى دعم معنوي كبير.

وأضاف أن جماهير المصري أثبتت مرة أخرى أنها أحد أهم عناصر القوة داخل النادي، حيث وقفت خلف الفريق في أوقات الانتصارات والتحديات على حد سواء، وهو ما يعكس حجم الانتماء والارتباط بين الجماهير وناديها.

وأكد المدرب العام أن نجاح المصري في التتويج بالبطولة لم يكن نتيجة مجهود فردي، بل جاء بفضل تكامل الأدوار بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير، وهو ما صنع منظومة متماسكة قادرة على تحقيق الأهداف.

كما أشار إلى أن الاستقرار الإداري داخل النادي كان له دور مهم في توفير الأجواء المناسبة للعمل، حيث حرصت الإدارة على دعم الفريق وتوفير احتياجاته طوال الموسم رغم الضغوط المختلفة.

وتطرق أبو جريشة إلى ملف ملعب النادي، مؤكدًا أن عودة المصري لخوض مبارياته على أرضه وبين جماهيره تمثل أحد أهم الملفات التي يتطلع الجميع لحسمها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن اللعب في بورسعيد يمنح الفريق أفضلية كبيرة على المستوى الفني والمعنوي، نظرًا للحضور الجماهيري الضخم والدعم المتواصل الذي تحرص الجماهير على تقديمه للاعبين.

وأضاف أن الفريق عانى خلال الفترات الماضية من خوض عدد كبير من المباريات بعيدًا عن ملعبه الأساسي، وهو ما أثر بشكل أو بآخر على النتائج، خاصة أن اللعب على الأرض يمثل عنصرًا مهمًا في كرة القدم الحديثة.

وأكد أن الموسم المقبل قد يكون مختلفًا إذا نجح النادي في إنهاء هذا الملف، حيث سيساهم ذلك في توفير قدر أكبر من الاستقرار للفريق ويساعده على تحقيق نتائج أفضل في مختلف البطولات.

وشدد أبو جريشة على أن الطموحات داخل النادي المصري لا تتوقف عند حدود التتويج بكأس عاصمة مصر، بل تمتد إلى المنافسة بقوة على جميع البطولات المحلية والقارية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الإدارة والجهاز الفني يعملان وفق رؤية طويلة المدى تهدف إلى بناء فريق قادر على المنافسة المستمرة وتحقيق الإنجازات، بما يتناسب مع تاريخ النادي المصري ومكانته الكبيرة في الكرة المصرية.

وفي ختام تصريحاته، أكد المدرب العام للمصري أن التتويج بالبطولة يمثل خطوة مهمة في طريق بناء فريق أكثر قوة واستقرارًا، لكنه في الوقت نفسه ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة يسعى خلالها النادي إلى مواصلة التطور وتحقيق المزيد من النجاحات التي تليق بجماهيره العريقة وطموحاتها الكبيرة.

تم نسخ الرابط