الإسكان الاجتماعي تشدد الرقابة على الوحدات المدعومة.. ومي عبد الحميد تكشف أرقامًا وإجراءات حاسمة لضبط المخالفات
افتتحت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، فعاليات الدورة السادسة من ورشة العمل السنوية الخاصة بمنظومة ضبط مخالفات قانون الإسكان الاجتماعي، وذلك بحضور مأموري الضبطية القضائية بالصندوق، وممثلي أجهزة المدن الجديدة، ومديريات الإسكان على مستوى الجمهورية، في مقر جهاز مدينة 6 أكتوبر.
وشهدت الفعاليات مشاركة عدد من قيادات الصندوق، من بينهم المهندس كمال بهجات نائب الرئيس التنفيذي، والسيدة هالة غازي نائب الرئيس التنفيذي ورئيس لجنة الضبطية القضائية، إلى جانب عدد من رؤساء أجهزة المدن ونوابهم، ومجموعة من المسؤولين، حيث قدم المحتوى العلمي للورشة المستشار أحمد عبد الرؤوف رئيس الأمانة الفنية للجنة الضبطية القضائية، والدكتور شريف شحته عضو اللجنة.
تأكيد على تطبيق القانون وحماية الدعم السكني
وخلال كلمتها الافتتاحية، نقلت مي عبد الحميد تحيات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جميع المشاركين، مشيدة بالجهود المبذولة من مأموري الضبط القضائي وأجهزة المدن خلال الفترة الماضية في مواجهة مخالفات قانون الإسكان الاجتماعي، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وأكدت أن الدولة تولي أهمية كبيرة لترسيخ مبدأ سيادة القانون داخل منظومة الإسكان الاجتماعي، بما يضمن حماية المال العام ومنع أي استغلال غير قانوني للوحدات السكنية المدعومة، سواء عبر البيع أو الإيجار أو تغيير الاستخدام.
منظومة مميكنة للتصالح وتطوير آليات الضبط
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي أن الصندوق يعمل على تطوير آليات العمل الرقابي، من خلال إطلاق منظومة مميكنة لإجراءات التصالح في المخالفات التي يتم تحريرها بواسطة مأموري الضبط القضائي في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضافت أن الهدف من هذه التطويرات هو تسريع الإجراءات وتحقيق أعلى درجات الشفافية والدقة في التعامل مع المخالفات، بما يضمن إحكام الرقابة على الوحدات السكنية المدعومة.
تشديد الرقابة على شغل الوحدات السكنية
وشددت مي عبد الحميد على أن الصندوق لا يتهاون في التعامل مع أي مخالفات تتعلق بقانون الإسكان الاجتماعي، خاصة في ظل توسع الدولة في تنفيذ مشروعات الإسكان، والتي تجاوزت أكثر من 733 ألف وحدة سكنية.
وأشارت إلى أن الحفاظ على الهدف الأساسي من هذه المشروعات يتمثل في توفير سكن دائم للمواطنين الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن إغلاق الوحدات السكنية أو تركها دون إشغال يتعارض مع فلسفة البرنامج.
ولفتت إلى أنه سيتم تطبيق عقوبات قد تصل إلى سحب الوحدة السكنية في حال ثبوت عدم شغلها، وذلك من خلال آليات متابعة حديثة تعتمد على رصد استهلاك المرافق، وعلى رأسها الكهرباء، للتأكد من الاستخدام الفعلي للوحدات.
أرقام تكشف حجم الرقابة والإجراءات
وكشفت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي عن مؤشرات مهمة تتعلق بملف المخالفات، حيث أوضحت أنه تم تحرير 12789 محضرًا حتى أبريل 2026، إلى جانب استقبال نحو 6800 طلب تصالح حتى مايو 2026.
كما بلغ عدد أحكام الإدانة الصادرة 5662 حكمًا، في حين لا يزال 1048 محضرًا قيد التداول أمام جهات التحقيق والمحاكم المختصة، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لضبط المنظومة وتحقيق الانضباط داخلها.
متابعة ميدانية وتكثيف الحملات الرقابية
وأكدت مي عبد الحميد أن مأموري الضبط القضائي سيواصلون تكثيف الحملات الميدانية خلال الفترة المقبلة، مع متابعة دقيقة للوحدات غير المشغولة، ووضع إنذارات رسمية على الوحدات المخالفة، مع إلزام أصحابها بالتواصل مع أجهزة المدن أو مديريات الإسكان المختصة لتصحيح أوضاعهم القانونية.
كما شددت على ضرورة تنبيه المواطنين منذ استلام الوحدات السكنية بضرورة الإشغال الدائم، وفقًا لقانون الإسكان الاجتماعي رقم 93 لسنة 2018، الذي ينص على عدم ترك الوحدة دون استخدام منتظم.
إشادة بجهود فرق الضبطية القضائية
وفي ختام الورشة، أعربت الرئيس التنفيذي للصندوق عن خالص شكرها وتقديرها لمأموري الضبطية القضائية في مختلف المحافظات، مشيدة بدورهم في حماية منظومة الإسكان الاجتماعي من المخالفات، ومؤكدة استمرار الدعم الفني والإداري لهم لضمان أداء مهامهم بكفاءة عالية.
واختتمت بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في تطوير منظومة الإسكان الاجتماعي، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الدعم السكني، والحفاظ على حقوق المواطنين المستحقين، وتعزيز الرقابة لضمان الاستخدام الأمثل للوحدات السكنية.