أحمد موسى: ميناء سفاجا 2 نقلة استراتيجية تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية
أكد الإعلامي أحمد موسى أن ميناء سفاجا 2 يُعد أحد أهم المشروعات القومية الجديدة في قطاع النقل البحري، مشيرًا إلى أنه يمثل خطوة محورية في مسار تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتجارة والخدمات اللوجستية، في ظل التطوير المستمر الذي تشهده منظومة الموانئ المصرية.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، أن الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، توجه إلى مدينة سفاجا عقب لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث قام بجولة تفقدية داخل ميناء سفاجا 2 بالتعاون مع شركة موانئ أبوظبي، مؤكدًا أن الميناء يمر حاليًا بمرحلة التشغيل التجريبي تمهيدًا لدخوله الخدمة الكاملة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف الإعلامي أن تشغيل الميناء يمثل إضافة قوية وحقيقية للبنية التحتية المصرية في قطاع الموانئ، ويسهم بشكل مباشر في دعم رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز محوري لحركة التجارة العالمية، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تتمتع به الدولة على البحرين الأحمر والمتوسط.
وأشار إلى أن محطة سفاجا 2 تُعد محطة متعددة الأغراض، وتتميز بقدرتها على استقبال مختلف أنواع السفن والبضائع، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في المنطقة، مؤكدًا أن المشروع يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة الموانئ المصرية ورفع كفاءتها التشغيلية.
وأوضح أحمد موسى أن الدولة المصرية لا تعمل فقط على تطوير ميناء سفاجا 2، بل تخطط لإنشاء توسعات مستقبلية تشمل سفاجا 3 وسفاجا 4، بما يعكس رؤية طويلة المدى لتعزيز القدرات اللوجستية للميناء وتحويله إلى مركز إقليمي متكامل لخدمة التجارة الإقليمية والدولية.
وأكد أن ميناء سفاجا يتمتع بموقع استراتيجي بالغ الأهمية على البحر الأحمر، ما يجعله نقطة ربط رئيسية بين حركة التجارة القادمة من آسيا وإفريقيا والمتجهة إلى أوروبا، لافتًا إلى أن تطويره يمثل إضافة كبيرة للاقتصاد الوطني.
وأشار موسى إلى أن الدولة المصرية تمتلك رؤية واضحة لتطوير الممرات اللوجستية منذ سنوات، موضحًا أن هذا التخطيط لم يكن وليد اللحظة أو مرتبطًا بالأزمات الجيوسياسية الحالية، مثل التوترات في منطقة مضيق هرمز، بل هو جزء من استراتيجية ممتدة لتعزيز مكانة مصر في حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن هناك عدة ممرات تجارية تعمل مصر على تطويرها وربطها ببعضها، من بينها الممر التجاري العربي الشمالي الذي يمتد عبر طابا والعريش وصولًا إلى العقبة ولبنان وسوريا، إلى جانب الممر التجاري العربي الجنوبي الذي يعتمد على ميناء سفاجا في ربط حركة التجارة مع دول الخليج العربي، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان وباقي دول مجلس التعاون الخليجي.
كما لفت إلى وجود محور لوجستي آخر يمتد من موانئ البحر الأحمر حتى محافظة مطروح، ضمن شبكة نقل متكاملة يتم تطويرها بالتوازي مع مشروعات السكك الحديدية، بما يشمل ربط الخط الثالث للقطارات بالقطار الكهربائي السريع والخط الثاني، وهو ما يتيح حركة نقل أكثر كفاءة وسرعة بين مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح أن هذا التكامل في شبكة النقل يتيح إمكانية الانتقال السلس من ميناء سفاجا إلى محافظات الصعيد مثل قنا، ثم إلى القاهرة والإسكندرية، في إطار رؤية الدولة لربط كافة أنحاء البلاد بشبكة نقل حديثة ومتكاملة تدعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم تنفيذه في قطاع النقل والموانئ يعكس حجم الجهد المبذول من الدولة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن ميناء سفاجا 2 يمثل نموذجًا واضحًا لنجاح استراتيجية تطوير البنية التحتية وتعزيز موقع مصر كمركز لوجستي عالمي.