ads
الأربعاء 10 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شروط إيران لعدم الإنسحاب من كأس العالم 2026

خلف الحدث

إيران تلوّح بالانسحاب من كأس العالم 2026 حال ظهور شعارات سياسية في المدرجات

تزداد حالة التوتر والترقب قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، بعد تقارير إعلامية أشارت إلى موقف رسمي إيراني يتضمن احتمال الانسحاب من مباريات المنتخب الوطني في حال حدوث أي مظاهر أو شعارات ذات طابع سياسي داخل المدرجات، في خطوة تعكس حساسية متزايدة تجاه الفصل بين الرياضة والسياسة.

وتستعد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة المقبلة من كأس العالم، التي تُعد الأولى في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا، ما يرفع من حجم التحديات التنظيمية والجماهيرية، ويجعلها واحدة من أكثر النسخ تعقيدًا وإثارة على المستويين الرياضي وغير الرياضي.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية من بينها موقع “فارزش 3”، فإن وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي أشار إلى أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم أبلغ الاتحاد الدولي “فيفا” بموقف واضح، مفاده أن المنتخب الإيراني قد يتخذ قرارًا بمغادرة أرض الملعب في حال رصد أي هتافات أو شعارات سياسية موجهة ضد الدولة أو قياداتها أثناء المباريات.

وأوضح التقرير أن هذا التحرك يأتي في إطار ما تصفه الجهات الرياضية في إيران بالحفاظ على الهوية الوطنية ومنع تداخل السياسة مع المنافسات الرياضية، مع التأكيد على أن أي تجاوز من هذا النوع قد يدفع إلى إجراءات أكثر حدة قد تصل إلى الانسحاب من البطولة بشكل كامل.

كما شددت التصريحات الإيرانية على ضرورة الالتزام الكامل برفع العلم الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية داخل الملاعب والمنشآت الخاصة بالبطولة، مع التحذير من استخدام أي رموز تاريخية أو بدائل غير معترف بها، حيث اعتبرت السلطات أن مثل هذه التصرفات قد تُفهم على أنها رسائل سياسية غير مقبولة، وقد تؤدي إلى تصعيد رسمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يستعد المنتخب الإيراني لخوض غمار البطولة ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، في مجموعة يُتوقع أن تشهد منافسة شديدة نظرًا لتقارب المستويات وتنوع المدارس الكروية المشاركة فيها.

ومن المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة منتخب نيوزيلندا يوم 16 يونيو، على أن يلتقي منتخب بلجيكا في 21 يونيو، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة منتخب مصر يوم 27 من الشهر ذاته، في لقاء قد يكون حاسمًا في تحديد هوية المتأهلين للدور التالي.

وتُقام المباراتان الأولى والثانية في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، بينما تُقام المواجهة الثالثة أمام مصر في مدينة سياتل، وسط توقعات بأجواء جماهيرية كبيرة واهتمام إعلامي واسع، خاصة مع القيمة الفنية الكبيرة للمجموعة وصعوبة حساباتها.

وفي ظل هذه الأجواء، يراقب الاتحاد الدولي لكرة القدم عن كثب كافة التطورات المرتبطة بالبعد السياسي داخل البطولة، في محاولة لضمان سير المنافسات في إطار رياضي خالص، بعيدًا عن أي توترات قد تؤثر على صورة الحدث العالمي الأكبر في كرة القدم.

كما يرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات قد تفرض تحديات إضافية على اللجنة المنظمة لكأس العالم 2026، خصوصًا مع اتساع قاعدة المشاركة وارتفاع مستوى التعقيد التنظيمي، إلى جانب تنوع الخلفيات السياسية والثقافية للمنتخبات المشاركة.

ويشير خبراء إلى أن إدارة مثل هذه الملفات الحساسة تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الاتحاد الدولي والجهات المنظمة والدول المستضيفة، لضمان الحفاظ على استقرار البطولة وعدم خروجها عن إطارها الرياضي.

وتبقى جميع السيناريوهات مطروحة قبل انطلاق المونديال، في انتظار ما إذا كانت هذه التحذيرات ستظل في إطار التصريحات الإعلامية، أم ستتحول إلى مواقف رسمية يتم تنفيذها على أرض الواقع خلال سير المنافسات.

تم نسخ الرابط