ads
الأربعاء 10 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النيابة العامة تطلق برنامجًا تدريبيًا موسعًا لتعزيز حماية حقوق الطفل وتطوير منظومة عدالة الأحداث

خلف الحدث

 

في إطار توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، الرامية إلى إيلاء ملف حماية الطفل أولوية قصوى داخل منظومة العدالة، وتعزيز قدرات أعضاء النيابة العامة في التعامل مع القضايا المرتبطة بالأطفال، نظمت إدارة التفتيش القضائي ورشتَي عمل تدريبيتين متخصصتين لأعضاء النيابة العامة خلال الفترة من 17 إلى 20 مايو الماضي، تحت عنوان «حقوق الطفل في ظل التشريعات الجنائية وقوانين الأسرة»، وذلك ضمن خطة متكاملة لرفع كفاءة الأداء القضائي وتطوير مهارات التعامل مع قضايا الطفل.

وجاء تنظيم الورشتين في إطار الدور الذي تقوم به إدارة التفتيش القضائي في إعداد البرامج التدريبية المتخصصة، ومتابعة تطوير الأداء العملي لأعضاء النيابة العامة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، بما يعكس توجهًا مؤسسيًا نحو تعزيز حماية حقوق الطفل وفقًا للمعايير الوطنية والدولية.

وشهد افتتاح الورشتين حضور المستشار رئيس الاستئناف رئيس مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي، إلى جانب مدير برنامج حماية الطفل بمنظمة اليونيسف، حيث تم التأكيد على أهمية التعاون المشترك بين النيابة العامة والمنظمات الدولية في دعم منظومة عدالة الطفل وتطوير آلياتها.

وتناولت الورشتان مجموعة واسعة من المحاور القانونية والتطبيقية المتعلقة بحقوق الطفل، حيث تم التركيز على تعزيز دور النيابة العامة في حماية حقوق الأطفال، وآليات التعامل مع القضايا المرتبطة بهم في ضوء التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إلى جانب مناقشة سبل التصدي للجرائم المرتبطة بالبيئة الرقمية، وجريمة ختان الإناث وفقًا للقانون المصري، وقضايا الرعاية البديلة، ودور الجهات المعاونة في دعم منظومة العدالة.

كما تضمنت الفعاليات استعراضًا لأهم الكتب الدورية الصادرة في هذا الإطار، إلى جانب مناقشة ملاحظات عملية مستخلصة من واقع القضايا، بما يسهم في تطوير الأداء القضائي وتعزيز كفاءة التعامل مع ملفات الأطفال داخل منظومة العدالة الجنائية.

وشهدت الورشتان مناقشات موسعة تناولت المعاملة الجنائية للأطفال، وحقوق المجني عليهم من الأطفال، وآليات التنسيق بين النيابة العامة والجهات الوطنية المعنية بحماية الطفل، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الحماية القانونية والعدلية لهذه الفئة.

كما تم التطرق إلى التطبيقات العملية الحديثة في قضايا الأطفال، مع تسليط الضوء على غرف التحقيق الصديقة للطفل، من حيث أهميتها وأهدافها وآليات تشغيلها، والتجهيزات الفنية المخصصة لها، بالإضافة إلى أساليب التحقيق الحديثة داخل هذه الغرف، بما يضمن توفير بيئة آمنة نفسيًا وإنسانيًا للأطفال أثناء التحقيقات، تتيح لهم الإدلاء بأقوالهم في مناخ من الخصوصية والدعم، بما يحقق مبدأ المصلحة الفضلى للطفل.

وقد شارك في تقديم المحتوى العلمي للورشتين نخبة من أعضاء النيابة العامة، من رؤساء الاستئناف والمحامين العامين ورؤساء النيابة، الذين ساهموا في إثراء النقاشات بخبراتهم العملية والتطبيقية في هذا المجال.

واختُتمت الورشتان بمراسم تسليم شهادات إتمام التدريب للمشاركين، في أجواء أكدت على أهمية استمرار برامج التأهيل والتدريب المتخصص لأعضاء النيابة العامة، خاصة في مجالات عدالة الطفل وحماية الحقوق.

وأكدت الفعاليات في ختامها على ضرورة مواصلة تطوير قدرات أعضاء النيابة العامة في مجال قضايا الطفل، وتعزيز التعاون مع الجهات الوطنية والدولية ذات الصلة، بما يضمن تحقيق حماية فعالة للأطفال، وترسيخ منظومة قانونية متكاملة تكفل حقوقهم وتدعم استقرارهم النفسي والاجتماعي.

ويأتي هذا البرنامج التدريبي ضمن رؤية شاملة تتبناها النيابة العامة لتطوير منظومة العدالة الجنائية الخاصة بالأطفال، بما يتماشى مع التطورات التشريعية والمعايير الدولية الحديثة، ويعزز من كفاءة التعامل مع هذه القضايا الحساسة داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط